أكدت المعاينة المبدئية للحريق الذي نشب في سفينتين متوقفتين في خور دبي، مساء أول من أمس، أن السبب قد يرجع إلى عقب سيجارة ألقى به أحد الأشخاص، في حين لا تزال الجهات المختصة تعمل للتأكد من السبب الحقيقي وراء اندلاع الحريق الذي أتى على محتويات سفينتين بالكامل بالإضافة إلى 30 سيارة كانت على متنهما، متوجهتين إلى بمباسو بالصومال، بينما شارك 44 رجل إطفاء و18 آلية في عملية إخماد الحريق.
وقال المقدم عبد الله المزيود مدير مركز شرطة الموانئ، إن الحريق بدأ من سطح السفينة الأولى حيث كان من الممكن السيطرة على الحريق بالطفايات العادية إذا أحسن احد الموجودين في المكان التصرف، إذ ساعدت سرعة الرياح والهواء الشديد في انتشار النيران إلى الكابينة، ومن ثم امتدت إلى باقي السفينة، وكانت الانفجارات تتوالى بفعل وجود أكثر من 17 برميلاً من الديزل.
وأضاف المزيود أن مالكي السفينتين من الجنسية الصومالية، وأنهما كانتا على وشك الانطلاق إلى الصومال، الأولى محملة بـ 30 سيارة مستعملة للتصدير، إضافة إلى 100 طن من البضائع الأخرى و 35 برميلاً من ا لديزل.
ونوه المزيود إلى أنه تم إخلاء الخور على الفور من المارة ومن السفن المتحركة، حيث شكلت المطاعن العائمة تحدياً كبيراً خاصة في عامل الوقت، لافتاً إلى أن فرق الإنقاذ والدفاع المدني بالإضافة إلى وجود قارب إطفاء متطور تابع لموانئ دبي يعمل بتقنية سحب المياه من الخور وإطلاقها في فوهة كبيرة للاطفاء، وهو الأمر الذي ساهم في السيطرة على الحريق وعدم امتداده الى السفن الأخرى.
ولفت مدير مركز الموانئ إلى ان الخسائر تقدر بملايين الدراهم، حيث تقوم حاليا بلدية دبي بتنظيف الخور والرصيف من آثار الحريق.
فرق الإطفاء
من ناحية أخرى، استغرقت فرق الإطفاء التابعة للإدارة العامة للدفاع المدني في دبي نحو أربع ساعات لإخماد الحريق، الذي اندلع أول أمس في سفينتين خشبيتين في خور دبي، كانتا محملتين بـ 30 سيارة من أنواع مختلفة وإطارات وأدوات كهربائية وأثاث منزلي ومواد غذائية وملابس وكمية من الديزل، حيث كانت جاهزة للإبحار.
وشارك في إخماد الحريق 44 رجل إطفاء من غير الضباط الذين حضروا في موقع الحريق وتم استخدام 18 آلية وزورقاً من خمسة مراكز للدفاع المدني، وما زاد الوضع سوءاً تحرك السفينتين في عرض الخور إثر الرياح والتيارات البحرية، وعليه تم نقل السفينتين من موقع الحريق خلف بلدية دبي إلى الضفة الأخرى في بر دبي وبالتحديد قرب منطقة السفارات.
وتمكنت فرق الإنقاذ من إخلاء المكان والسيطرة عليه منعاً لحدوث أي إصابات، وذلك للانفجارات المتوالية أثر وجود مواد سريعة الاشتعال مثل الديزل، وأسفر الحريق عن تعرض بحار واحد لإصابات بسيطة نقل على أثرها إلى مستشفى راشد لتلقي العلاج اللازم.
تنظيف
كما بدأت بلدية دبي عمليات تنظيف مخلفات الحريق الذي أتى على سفينتين محملتين بسيارات، وديزل، ومواد غذائية، وأثاث، وملابس، وأدوات الكترونية وكهربائية. وقال خالد سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي في إدارة البيئة بالبلدية، إن شدة الرياح يوم الحادث والصباح التالي له، أعاقت عمليات التنظيف لتسببها بتطاير المواد الناتجة عن الحريق لمسافات بعيدة. واستبعد سليطين أن يتسبب الديزل بتلوث في مياه الخور، مشيرا إلى أن الديزل عادة ما يبقى على سطح الماء لساعتين او ثلاث ثم يتبخر مع طلوع الشمس، والتلوث المخيف عادة ينتج عن الزيت، وهو لحسن الحظ ما لم يكن موجودا على المركبين. وقال ان المخلفات السطحية لن تستغرق وقتاً في إزالتها وستنتهي قريباً، إلا ان المخلفات الأخرى غير الطافية والتي استقرت في العمق ستتم إزالتها عبر حملة "مراسينا" التي تنفذها البلدية لتنظيف مياه الخور والمياه الإقليمية من كافة المخلفات التي تتركها السفن أو يلقي بها الناس دون الاكتراث بأهمية الحفاظ على الحياة البحرية.



