أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية أن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة مشكلة المخدرات والجريمة بمختلف أشكالها تعتبر جهوداً مثمرة، وجدية للقضاء التام على هذه المشكلة؛ نظراً إلى ما تمثله هذه الآفة من خطورة متعددة الأوجه على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.
جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاحه، في قاعة الاتحاد بمقر الوزارة، ورشة عمل حول "آلية ومنهجية الإحصاء وجمع وتحليل البيانات في جرائم المخدرات وفقاً لمعايير الأمم المتحدة"، نظمتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وحضر الافتتاح اللواء خميس سيف بن سويف، مدير عام الأمن الجنائي، والعقيد سعيد السويدي مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية، والقاضي حاتم علي ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والخبير الدكتور جان ميشل كوست من الأمم المتحدة، ومديرو إدارة المكافحة بالدولة، وعدد من الضباط المعنيين بمكافحة المخدرات على مستوى الدولة.
وقال: إن الوضع الحالي لمشكلة المخدرات محلياً وعالمياً، يتطلب تطوير منظومة التحليل الإحصائي وجمع البيانات لجميع جوانب مشكلة المخدرات، وتنمية المعرفة الإحصائية وتوظيف نتائج البيانات الإحصائية في مجال خدمة العمل الإحصائي، ورسم سياسات العمل المستقبلية للوقوف على مكامن الخلل و إيجاد الحلول الملائمة للحد من هذه المشكلة. وأوضح أن التوجه التطويري للإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بالوزارة، لتحديث وتطوير الهيكل الإحصائي الأساسي المعني بمواجهة جرائم المخدرات سيؤدي حتماً إلى مخرجات تساعد على وضع الخطط المناسبة للمكافحة.
جهود مثمرة
وقال الشعفار إن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة مشكلة المخدرات والجريمة بمختلف أشكالها تعتبر جهوداً مثمرة، وجدية للقضاء التام على هذه المشكلة؛ نظراً إلى ما تمثله هذه الآفة من خطورة متعددة الأوجه على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، لافتاً إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً لمكافحة المخدرات، وذلك بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومتابعته الدائمة والمستمرة لأجهزة مكافحة المخدرات، وحرصه المتواصل على توفير جميع الإمكانات البشرية والفنية والمادية لأجهزة المكافحة بالدولة؛ لتمكينها من القيام بواجباتها في التصدي لهذه المشكلة.
وأضاف إن مبادرة دولة الإمارت بتوقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإنشاء مكتبها شبه الإقليمي لمكافحة المخدرات والجريمة، تفتح الآفاق أمام ضباط المكافحة للاستفادة من خبرات هذا المكتب في تحقيق تطلعات وآمال قيادتنا العليا لمواجهة جرائم المخدرات، ودعم الجهود المبذولة للتصدي لهذه المشكلة.
من جانبه نوّه العقيد سعيد السويدي، مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بحرص واهتمام وزارة الداخلية بعقد هذه الدورة، لما لها من أهمية في رفع كفاءة عناصر المكافحة، وتطوير قدراتهم وتزويدهم بالمعارف والعلوم التي تساعدهم على القيام بمهامهم وواجباتهم على الوجه الأكمل.
وأوضح أن أولى الخطوات لوضع الحلول لأي مشكلة أمنية تقوم على فهم وقراءة وتحليل هذه المشكلة بشكل علمي صحيح، بما يتوافق مع المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال. وتوجه القاضي حاتم علي، ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالشكر والتقدير إلى المسؤولين بوزارة الداخلية؛ على اتاحة الفرصة لتنظيم هذه الورشة، والتي تؤكد حرص دولة الإمارات على التعاون مع مكتب الأمم المتحدة، ودعم جهود المكافحة والاستثمار في بناء القدرات البشرية واستخدامها في نشر الوعي في دول مجلس التعاون الخليجي.
