نجح مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي في حل نزاع بقيمة 400 مليون درهم، وذلك في يوم واحد. وقال محمد أمين مباشري مدير مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي: تم حل النزاع بجهد فريق المصلحين وعلى رأسهم المصلح أيمن محمد ديب الباقوني.

وأضاف أنه بعد عرض النزاع على المركز عُقد لقاء أولي جمعهم والمصلح لتقريب وجهات النظر بينهم، وتم التوصل لاتفاق يضمن حقوق الطرفين، حيث انتهى النزاع مع صدور اتفاقية الصلح، التي تعد سنداً تنفيذياً ملزماً للطرفين.

وأشار إلى أن المركز يعد مبادرة رائدة من المبادرات التي أطلقتها المحاكم بهدف تسريع عملية التقاضي، حيث إنه يوفر طرقاً بديلة للتقاضي في القضايا المدنية والعقارية والتجارية على غرار قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في قضايا الأحوال الشخصية، وقاضي الصلح في القضايا العمالية وقسم تسوية التركات.

وأضاف أن المركز، ومن خلال التسويات الودية، لا يقتصر دوره فقط على توفير الجهد والوقت سواء على أطراف النزاع أو حتى على المعنيين في العملية القضائية، بل إنه يسهم بشكل مباشر في المحافظة على النسيج الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة من خلال تسوية النزاعات بشكل ودي.

وعن آلية الصلح قال مباشري: إن مركز التسوية الودية للنازعات أهَّل عدداً من المصلحين من أصحاب الخبرات في الإجراءات القانونية للتواصل مع أطراف النزاع، واستشفاف احتياجاتهم والتفاوض معهم بتحفيزهم على قبول الصلح من باب الأخوة الاجتماعية، والقيم الإسلامية، والفوائد الاقتصادية، التي تعود على الطرفين في حال قبول الصلح، ثم يقوم المصلح بعرض عدد الحلول المتاحة في السعي للوصول إلى حل يُرضي الطرفين.

وعن اختصاصات المركز أشار مباشري إلى أن المركز مخوّل بإجراء الصلح وديّاً للقضايا التي تقل قيمة المطالبات فيها عن عشرين ألف درهم، لافتا إلى أن هناك العديد من الحالات يطلب أصحابها أن تُحول إلى مركز التسوية الذي يدرس النزاع ومطالبات الطرفين، ويبدأ بعدها بطرح الحلول القانونية التي تضمن حقوق الطرفين للتوصل إلى حل مُرضٍ، وبذلك تنتهي القضية ربما في ساعات قليلة، مؤكدا أن القضية المشار إليها تم تسجيلها وعرضها على المركز وتم الاتفاق على الحل المُرضي للطرفين فيها في نفس اليوم.

وقال: إن المركز، في حال الصلح بين الطرفين، يُعيد نصف الرسوم المستحقة على النزاع، تشجيعاً لأصحاب المنازعات على قبول عملية الصلح ولتأكيد دور المحاكم في دعم البدائل المتاحة لعملية التقاضي.