أكد اللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن 90% من الحوادث المرورية المميتة تقع بسبب السرعة الزائدة، لافتا إلى أن تفاقم الإصابات يعود إلى عدم ربط حزام الأمان وعدم توقع خطأ الغير، مشيرا إلى أن أغلب ضحايا الحوادث المرورية الخطيرة من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 - 30 عاما.
وقال اللواء الزفين إن السرعة الزائدة تسببت في مقتل 11 شخصاً وإصابة 87 آخرين منهم 21 إصابات بليغة و19 متوسطة و36 إصابات بسيطة، منوها إلى أن السيارة المسرعة كالقنبلة الموقوتة لا يمكن النجاة منها بسلام وانه من الصعب السيطرة على السيارة في حالة التعرض لأي حادث مفاجئ في الطريق.
وأضاف اللواء الزفين: «أتعجب من الشباب الذين يستهترون بأعمارهم وبشبابهم غير مبالين بمستقبلهم المهني والاجتماعي فالحادث يمكنه أن يقضى على حياة الإنسان ويدمر أسرته خاصة إذا كان الشخص رب أسرة وله عائلة، وكثيرا ما يحضر الشباب إلى الإدارة العامة للمرور طالبين تخفيف حجز السيارة أو إلغاء بعض المخالفات وجميعها مخالفات سرعة ودائما ما نتوجه لهم بالنصح والابتعاد عن هذا النمط القيادي المخالف للقانون الذي يشكل خطرا كبيرا على أرواحهم إلا أن بعضهم لا يتعظون ويتخذون من السرعة الزائدة فرصة لاستعراض العضلات.
وأكد اللواء الزفين أن الشارع ليس مكانا للتسابق أو الاستعراض وإنما هناك قوانين يجب أن يلتزم بها الشباب حفاظا على أرواح الآخرين من قائدي المركبات ومستخدمي الطريق.
وعلى أهمية اتباع التعليمات المرورية خاصة فيما يتعلق بحزام الأمان والسرعة الزائدة، بالإضافة إلى توقع خطأ الغير واتخاذ احتياطات السلامة والتأكد من حالة السيارة وخاصة الفرامل.
واكد مدير الادارة العامة لمرور دبي ان احصائيات مخالفات وبلاغات القيادة بعدوانية وتهور التي سجل برنامج كلنا شرطة بلغت 13 الف و244 مخالفة خلال عام 2011 منها 2430 مخالفة قيادة المركبة بصورة تشكل خطرا على الجمهور، و1741 قيادة المركبة بتهور، إضافة إلى تسجيل 127 قيادة المركبة بصورة تشكل خطرا عن طريق التسابق على الطريق، فيما سجلت مخالفات الانحراف المفاجئ 6690 مخالفة، وتجاوز الحد الاقصى للسرعة المقررة بما يزيد عن 6 كم في الساعة مخالفة واحدة، وبلغ عدد مخالفات تجاوز الاشارة الحمراء 549 مخالفة، والتجاوز من كتف الطريق 1364 مخالفة، وسجلت مخالفة التجاوز في مكان ممنوع فيه التجاوز 265 مخالفة.
«كلنا شرطة»
سجل برنامج كلنا شرطة المخصص لتلقي البلاغات عن السائقين المتهورين أو المخالفات المرورية في دبي 23 ألفاً و84 بلاغاً خلال عام 2011 من رجال الشرطة والكاميرات وأفراد الجمهور محققة زيادة عن عام 2010، حيث سجلت المخالفات التي ترصدها الكاميرات 11 ألفاً و564 مخالفة خلال العام الماضي فيما بلغ عدد اتصالات الجمهور وأفراد الشرطة تسجيل 11 ألف و520 مخالفة مرورية خلال عام 2011.
ولفت اللواء الزفين إلى أن هذه الزيادة تعود إلى زيادة وعي الجمهور بضرورة الابلاغ عن المخالفات المرورية، وإلمامهم بقوانين السير، فضل عن معرفة عدد كبير من الناس بإمكان رصدهم من خلال البرنامج والكاميرات.
وقال اللواء الزفين إن البرنامج يعمل من خلال غرفة القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، ويعتمد بشكل أساسي على أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن كثيرا من الناس لهم ملاحظات في الشارع، ويتعرضون لمواقف قد تعرضهم أو تعرض أشخاصاً يسيرون أمامهم للخطر من جانب سائقين متهورين. وفي هذه الظروف، يتعين عليهم الاتصال مباشرة ببرنامج «كلنا شرطة» على الرقم 8007000 أو الرقم 8005343 والإبلاغ عن الشخص المخالف، وترك الشرطة تتولى الأمر بعد ذلك.
وأضاف اللواء الزفين إن البرنامج لا يسجل المخالفة بمجرد تلقي مكالمة تليفونية من المشتكي أو المتصل، لكن يتم إرسال رسالة نصية إلى صاحب المركبة المبلغ عنها، تفيد بضرورة مراجعته للبرنامج، وبمجرد اتصاله، يتم إبلاغه بالمخالفة، والتأكد من أنه كان في الشارع في توقيت البلاغ، وفي حال تكرار الشكوى من الشخص نفسه، والتأكد من ارتكابه المخالفة تسجل ضده.
وبحسب إجراءات الإدارة العامة للمرور، يصنف برنامج «كلنا شرطة» المبلغين إلى نوعين، الأول مديرو الدوائر المحلية والعسكريون، سواء في الشرطة المحلية أو الاتحادية أو الجيش، وهؤلاء تسجل المخالفات مباشرة بمجرد إبلاغهم عنها، من دون الحاجة للتأكد من مرتكب المخالفة، والنوع الثاني من المبلغين هم أفراد المجتمع من المدنيين، ويتم التأكد من بلاغاتهم أولاً، وإذا ثبت صحتها، يتم اتخاذ إجراء على أساسها، سواء بمخالفة الشخص الذي أبلغوا عنه أو بتوجيه إنذار إليه.
وأشار الزفين إلى أن البرنامج يعتمد كذلك على عدد كبير من الكاميرات المنتشرة في أرجاء الإمارة، خصوصاً في مناطق الازدحام، عند المراكز التجارية والأسواق والشوارع الخدمية التي تنتشر بها البنوك، مشيراً إلى أن فريق العمل في «كلنا شرطة» يرصد السيارات المخالفة من خلال الكاميرات، ويعطي صاحبها مهلة قصيرة قبل تسجيل المخالفة ضد سيارته.
وأكد أن الكاميرات الحديثة التي تم ربطها بالبرنامج يمكنها رصد جميع أنواع المخالفات بلا استثناء، والتحكم بها من خلال غرفة القيادة والسيطرة، وهي تساعد في إزالة المخالفات التي تسبب ازدحاماً، مثل عرقلة حركة السير، أو الوقوف الخاطئ سواء على الرصيف أو أمام فوهة حريق، أو بطريقة تعيق تحرك سيارة أخرى، فضلاً عن استخدامها في رصد المخالفات الخطرة التي تسبب حوادث، مثل الدخول في الشارع من دون التأكد من خلوه.
وأفاد اللواء الزفين بأن التواصل من جانب المجتمع من خلال البرنامج يسير بشكل جيد، ويشعرنا بأن هناك اهتماما وحرصا من الناس على سلامة الطريق، لكنه طالب بمزيد من التواصل، خصوصاً في ظل سعي شرطة دبي إلى تطبيق استراتيجية تقلل وفيات الحوادث المرورية إلى صفر٪ لكل 100 الف نسمة بحلول عام 2020 ، مؤكداً أن الشرطة لا يمكنها تحقيق ذلك من دون تعاون الجمهور.
