رفضت المحكمة الاتحادية العليا تسجيل العلامتين التجاريتين "مكة كولا" و"MAKKA COLA" نظراً للطابع الديني للاسم "مكة" والمشرع الاماراتي يحظر تسجيل أية علامة تجارية مرتبطة بها "مكة" عملا بالمادة 513 من قانون العلامات التجارية رقم 37 لسنة 1992 التي تنص "لا يسجل كعلامة تجارية أو عنصر منها"، و"العلامات المماثلة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية المحضة".

وتعود تفاصيل القضية إلى اقامة شركة مكة كولا دعوى أمام القضاء الاداري في أبوظبي مطالبة بإلغاء وبطلان القرار الإداري الصادر عن ادارة التسجيل التجاري برفض تسجيل علامته التجارية، كما طالب بالسماح بتسجيلها.

 وبرفض تسجيل العلامة التجارية للمدعي الثاني، وقال شرحا لدعواه أنه يملك العلامة التجارية (MAKKA COLA ) وقد تم تسجيلها في عدة بلدان في العالم، وأنه لما تقدم بطلب تسجيل ذات العلامة على الفئة 32 عارض المطعون ضده الثاني في هذا التسجيل فأصدر قسم العلامات التجارية القرار المذكور، وقال شارحا لدعواه أنه يملك العلامة التجارية (MAKKA COLA ) وقد تم تسجيلها في عدة بلدان في العالم ، وأنه لما تقدم بطلب تسجيل ذات العلامة على الفئة 32 عارض المطعون ضده الثاني في هذا التسجيل فأصدر قسم العلامات التجارية القرار بالرفض، ومن ثم كانت الدعوى بالطلبات سالفة البيان.

 

لجنة العلامات

كماأقام الشاكي الثاني دعوى طالبا إلغاء قرار لجنة العلامات التجارية برفض تسجيل علامته التجارية (مكة كولا ) وإصدار شهادة بتسجيلها، وقال شارحا لدعواه أنه يملك العلامة التجارية المذكورة والمسجلة بعدة بلدان بالعالم وأصبحت لها شهرة عالمية تجاوزت حدود البلد الأصلي ، وأنه تقدم بطلب تسجيلها بسجل وزارة الاقتصاد على الفئة 32 فأصدرت لجنة العلامات قرارا بالقبول بشرط عدم المطالبة بحق حصري وخاص بخصوص الكلمة مكة باعتبار هذا الاسم من الأسماء الجغرافية، وأن الكلمة - كولا من الأسماء شائعة الاستخدام وبعد نشر قرار الإدارة في مجلة العلامات والصحف المحلية عارض الشاكي الأول القراره ، وبعد الإجراءات أصدرت لجنة العلامات قرارا برفض تسجيل العلامتين باعتبار أن لهما صبغة دينية، ومحكمة أول درجة قررت ضم الدعويين قضت برفضهما.

واستأنف الشاكيين القرار أمام محكمة الاستئناف التي قررت بدورها بإلغاء الحكم الصادر في الدعويين وبإلغاء القرار المطعون فيه الصادر مع ما يترتب على ذلك من أثار فأقامت ادارة التسجيل الاداري الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا.

 

صبغة دينية

من جهتها أوضحت المحكمة العليا أن قرار محكمة الاستئناف جاء على أساس أن مدينة مكة هي بلدة من بلاد المملكة العربية السعودية ولا تمثل رمزا دينيا منتهيا إلى أن الرمز الديني في مكة هو الكعبة وليست مدينة مكة ، وأضافت المحكمة العليا أن محكمة الاستئناف لم توضح السبب الذي أغفلت على أساسه أن جود الكعبة بمكة أضفى على المدينة صبغة دينية علقت في أذهان شريحة كبيرة من جمهور المستهلكين، وأن تسجيل علامة (MAKKA COLA )على مشروب غازي من شأنه أن يشكل رفضا عاما لارتباطه بأسماء جغرافية تمس المعتقدات الدينية والأعراف.