قررت وزارة الاقتصاد أمس فرض غرامة على شركة كبرى متخصصة في توريد الغاز للمنازل في أبوظبي بقيمة 100 ألف درهم ردا على رفعها سعر توريد الغاز للمنازل بنسبة تتجاوز الضعف لعملائها (115%) بدون الحصول على موافقة رسمية مسبقة من اللجنة العليا لحماية المستهلك بزيادة الأسعار.
وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة على أن الوزارة ألزمت الشركة بالعودة لمحاسبة عملائها بالأسعار السابقة وعدم زيادة الأسعار مرة أخرى إلا بموافقة صريحة من اللجنة العليا لحماية المستهلك وعدم مطالبة المستهلكين بأية زيادات واللجوء للوزارة في حالة رغبتها في رفع الأسعار.
وتلقت وزارة الاقتصاد شكاوى من عميل لإحدى شركات توريد الغاز الكبري في أبوظبي أوضح فيها أن الشركة رفعت سعر التوريد من 6.5 دراهم للمتر المكعب إلى 14 درهما مرة واحدة دون مبرر أي بنسبة وصلت إلى 115% مشيرا إلى أنه رفض طلب الشركة وقام برفع شكواه إلى إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد.
وأوضح الدكتور هاشم النعيمي أن الوزارة نسقت مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي لتغريم الشركة لافتا إلى أن هذه الشركة حاصلة على رخصة من دائرة التنمية الاقتصادية في ابو ظبي كما إنها عضو في غرفة التجارة والصناعة في الإمارة.
ونوه النعيمي في تصريحات للصحفيين أمس في أبوظبي إلى أن الوزارة خيرت شركة الغاز بين الغرامة والعودة للأسعار السابقة أو إغلاقها وسحب رخصتها والخروج من السوق مشيرا إلى أن الشركة اختارت الحل الأول.
وشدد النعيمي على أن الوزارة ستخاطب جميع شركات توريد الغاز خلال الأيام المقبلة تطالبها بالامتناع عن رفع الأسعار من طرف واحد وإلا واجهت غرامات مشددة تصل إلى 100 ألف درهم.
وذكر أن الوزارة ستعقد اجتماعا الاسبوع المقبل مع الشركات الموردة للغاز لتحذيرها من رفع الاسعار مشيرا إلى أن القانون الاتحادي رقم 24 الخاص بحماية المستهلك ينص أولا على توجيه إنذار لعدم زيادة الأسعار ثم فرض غرامات مالية تتراوح بين 5 إلى 100 ألف درهم كما تتدرج العقوبة إلى حد إغلاق المنشأة في حالة الإصرار على تكرار المخالفة مرات متتالية.
ونوه النعيمي إلى أن الشركة الموردة للغاز أضافت بندا للعقد ينص على حقها في زيادة الاسعار في حالة وجود زيادة الاسعار من المصدر موضحا ان هذه الجملة غير قانونية وتتعارض مع قانون حماية المستهلك لافتا إلى انه ينبغي على المستهلكين قراءة العقود جيدا قبل التوقيع عليها والتقدم بشكاوى لوزارة الاقتصاد للتدخل لاتخاذ الاجراءات القانونية ضد الموردين.
ولفت النعيمي إلى ان اجمالي المخالفات التي وقعتها الوزارة على موردين منذ اول العام الحالي نتيجة لرفع الأسعار بدون مبرر وبدون الحصول على موافقة من الوزارة تصل إلى 20 مخالفة تبلغ قيمتها مليوني درهم مشيرا إلى ان الوزارة بدأت للمرة الاولى هذا العام تطبيق غرامات ضد موردين وصلت إلى 100 الف درهم للمورد الواحد بعد ان وجدت تصاعدا في تهديدات الموردين برفع الاسعار فضلا عن قيام البعض برفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأوضح أن الوزارة لن تسمح لاي جهة برفع الاسعار واستغلال المستهلكين مشيرا إلى أن الوزارة مستمرة في القيام بحملاتها التفتيشية ومراقبة الاسعار بشكل يومي بالتعاون مع الجهات المحلية للتحقق من الالتزام بتوجيهات الوزارة وأن الوزارة يهمها تجاوب المستهلكين مع حملاتها ومفتشيها.
