أطلقت الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي حملة «لا تكن ضحية الطريق ولا تكن الجاني» وذلك بالتعاون مع جريدة البيان الراعي الإعلامي للحملة وجامعة الجزيرة في دبي، وذلك في مبنى الجامعة صباح أمس حيث تقرر أن تكون مدة الحملة 15 يوماً من تاريخ أمس قابلة للتمديد.

شهد انطلاق الحملة حضور اللواء عبد الرحمن رفيع مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي والعميد عمر عبد العزيز الشامسي مدير إدارة غرفة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي، وظاعن شاهين المدير التنفيذي للشؤون الصحافية في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير جريدة البيان، ود. أحمد الكندري الرئيس الأعلى رئيس مجلس أمناء جامعة الجزيرة، وسارة العسكر نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية والإدارية والطلابية ود. محمد غرس الدين مدير جامعة الجزيرة، وأ. د. عطا حسن عبد الرحيم عميد كلية الإعلام بجامعة الجزيرة وعدد من كبار الضباط في شرطة دبي وعدد من أساتذة جامعة الجزيرة في التخصصات المختلفة وطلاب الجامعة.

وقال اللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي: إن الحملة أطلقت للحد من وفيات الحوادث المرورية وللوصول إلى الهدف المنشود بحلول عام 2020 والمتمثل في تحقيق عدد صفر وفيات الطرق لكل 100 ألف نسمة من السكان، مؤكداً أن السرعة السبب الرئيس في وقوع الحوادث المميتة، وأن الفرق بين الحياة والموت شعرة ولحظة تنهي حياة إنسان أو تحكم عليه بالإعاقة طول العمر.

وأضاف اللواء الزفين: إن الحملة تهدف إلى مزيد من الوعي لدى الجمهور بحيث لا يكون السائق جانياً في قتل الآخرين وإيذاء نفسه أو يكون ضحية العبور الخاطئ للطريق، منوهاً إلى أن 85% من السائقين يلتزمون سرعة الشارع فيما يبقى 15% يسيرون بسرعة أكبر من المقررة وجزء كبير منهم يقود مركبته بتهور ويتسبب في وقوع الحوادث المميتة التي قد تنهي حياة السائق أو تصيبه بإصابات جسيمة قد تسبب عاهات مستديمة تؤثر على حياتهم المستقبلية وقد تكون السبب في تحطيمهم نفسياً ومعنوياً.

 

حوادث مستمرة

ولفت اللواء الزفين إلى أن حوادث الدهس لا تزال مستمرة وخاصة من الجنسيات الآسيوية الذين يعبرون الشوارع ذات السرعات العالية دون اهتمام مما يربك السائق ولا يمكنه من التحكم في السيارة ويتسبب المدهوس في وفاته ووقوع حادث آخر لافتاً إلى أن الإدارة العامة للمرور تتواصل باستمرار مع هذه الفئات في مناطق عملهم وسكنهم، مضيفاً: إنه بالنسبة لدهس الأطفال فالعبء الأكبر يقع على أولياء الأمور في حالة وقوع الحادث في الفريج أو الأحياء، وعلى المدارس في حال وقوعه في منطقة المدارس.

ولفت الزفين إلى أن الشباب لا يتعظون إلا بعد وقوع الحادث وتدمير حياتهم ومستقبلهم، منوهاً إلى أن بعض أولياء الأمور يقومون بشراء دراجات ترفيهية ذات الأربع عجلات بآلاف الدراهم لأبنائهم غير عابئين بخطورتها كذلك في حالة مصادرتها يحاول الأهل استعادتها، مؤكدين أنهم مازالوا يسددون أقساطها، مفيداً أن تلك الدراجات بمثابة القنابل الموقوتة.

وأشار اللواء الزفين إلى أن الإدارة تتخذ التدابير اللازمة لتوعية الشباب والحد من الحوادث المرورية عبر تغليظ العقوبات وعدم التهاون مع الشباب في حجز السيارة أو النقاط السوداء، لافتاً إلى أن البعض يتخذ من السرعة ترفيهاً دون أن يدرك خطورتها، وأن أولياء الأمور أو القدوة لهم دور كبير في توعية أبنائهم عبر الالتزام بالقانون. ولفت الزفين إلى أنه من المتوقع أن يتم البدء بتطبيق النقاط البيضاء بدءاً من شهر ابريل المقبل بعد اعتماد الموافقة النهائية من القائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم التي تقوم على مثابة السائقين الملتزمين الذين لم يرتكبوا أي مخالفة مرورية طوال السنة عبر العديد من الجوائز النقدية والعينية.

مسئولية

ومن جانبه قال ظاعن شاهين: إن وسائل الإعلام تقع عليها مسؤولية المشاركة في مثل هذه الحملات والحد من وفيات الطرق وخاصة من الشباب الذين هم عماد هذا الوطن، وإن جريدة البيان اعتباراً من اليوم ستبدأ بث الأخبار والرسائل التوعوية على موقع الجريدة وكذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف شاهين: إن وسائل الإعلام لم تعد تعتمد على مرسل ومستقبل ووسيلة إعلامية فقط بل أصبح هناك تفاعل مستمر عبر انتشار العديد من وسائل الإعلام المختلفة الجديدة مثل تويتر وفيس بوك ويوتيوب.
ولفت أيضاً إلى أن هذا التجمع الذي يتضمن مؤسسة شرطية (شرطة دبي) وجهة أكاديمية (جامعة الجزيرة) ومؤسسة إعلامية (جريدة البيان) سيكون له الأثر الكبير في الشباب عبر بث العديد من الرسائل التوعوية الهامة التي ستحد من وقوع المزيد من الحوادث والوفيات، إضافة إلى تناول الإحصائيات والأرقام المدعمة للحملة التوعوية.

وأكد شاهين أنه سيتم التنسيق لبث التقارير التي تتعلق بموضوع الحملة سواء كانت توعوية أو تقارير حية وشهادات من مصابين في الحوادث المرورية عبر قنوات مؤسسة دبي للإعلام، مشيراً إلى أن هذه الشهادات لها تأثير كبير في الشباب لواقعيتها.

وتعقيباً على قصة حسن الخلف أكد ظاعن أن حالة حسن وحالات أخرى موجودة في مستشفياتنا وأنه يجب على الإعلام تسليط الضوء على مثل هذه الحالات الواقعية

فرصة ذهبية

وأشار د. الكندري إلى أن جامعة الجزيرة تجد أن فرصة تعاونها مع الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي فرصة ذهبية لبناء مشروع توعوي جاد لحماية الفرد من خطر السرعة، وتمكين الشباب من القيادة السليمة التي تحمي الأرواح وتحافظ على أرواح الشباب.

وقال الكندري: إن حملة «لا تكن الجاني ولا الضحية» إحدى الخطوات الهامة التي تقوم بها القيادة العامة لشرطة دبي بالتكاتف مع مختلف مؤسسات المجتمع من أجل توعية الشباب الذين يخاطرون بحياتهم غير مبالين بالعواقب الوخيمة التي يضارون منها بدون وعي ولا إدراك لقيمة حياتهم.

وأشار الكندري إلى أن جامعة الجزيرة تسعى من آن لآخر للمشاركة الفاعلة في العديد من الحملات التوعوية تأكيداً على دورها في المسؤولية الاجتماعية، وتجد نفسها شريكاً في هذا المشروع الإنساني الذي يهدف إلى الحفاظ على حياة المقيمين على أرض الإمارات وحياة أبنائها، وستعمل بكامل وسعها كمؤسسة أكاديمية تعليمية بروح وطنية عالية من أجل بناء مجتمع خال من حوادث السير ومن المعاقين نتيجة هذه الحوادث التي تزيد من العاتق الملقى على الأسرة وعلى المجتمع دون تحقيق استفادة تذكر.

من جانبه قال الدكتور محمد غرس الدين نائب الرئيس في جامعة الجزيرة: إن الجامعة ستقوم بإنتاج عدد من الأفلام من واقع الحوادث المرورية وستقوم بإهدائها إلى مؤسسة دبي للإعلام لعرضها على الجمهور والاستفادة من تلك الحالات بالاتعاظ والاعتبار.

ولفت د. محمد إلى أنه يجب على الطلاب الاستفادة من مثل هذه الحملات استفادة حقيقة عبر الالتزام بالقوانين والاعتبار بالنماذج الأخرى من الشباب الذين يقودون بتهور كبير قد ينهي حياتهم وقد يكون السبب في ضياع مستقبلهم والقضاء على أحلامهم.

 

دعوة

اقتراحات عبر موقع «البيان»

تدعو جريدة البيان الراعي الإعلامي لحملة «لا تكن ضحية الطريق ولا تكن الجاني» رافعة شعار «احذر أن تكون التالي» إلى المشاركة بالأفكار الاقتراحات لإنجاح هذه الحملة عبر الاقتراحات والأفكار على موقع جريدة البيان «www.albayn.ae» 

تعاون

دعوات إلى مشاركة المؤسسات الدينية في التوعية

رداً على أحد الاقتراحات المقدمة أكد اللواء الزفين ضرورة مشاركة المؤسسات الدينية في الدولة في مثل الحملات التوعوية عبر منحها صبغة تشريعية.

وقال الزفين: إنه يمكن الاستفادة من خطبة الجمعة التي تستغرق 45 دقيقة في توعية الشباب والجمهور بأسلوب بسيط وخاصة في ظل تأثرنا كمجتمع عربي بالنواحي الدينية، لافتاً إلى أنه سيكون هناك مردود إيجابي يمكن لمس نتائجه عبر الوقت.

كما أكدت النشرة التوعوية الصادرة من الإدارة العامة لمرور دبي أن السائق (العنصر البشري) هو الفعال والمحرك للعملية المرورية وأنه يشترط في السائق الجيد أن يكون على معرفة بقانون وأنظمة المرور والتقيد بها، والتركيز أثناء القيادة ومراقبة حركة السير بانتباه والإلمام بميكانيكية المركبة وصيانتها بشكل مستمر.

وأكدت النشرة أن الحادث الذي يقع على سرعة 200 كم في الساعة يعادل السقوط من بناية ارتفاعها 52 طابقاً، وعلى سرعة 180 كم في الساعة يعادل السقوط من الطابق 42.

وأن السيارة تحتاج إلى 30 كم للفرملة الكلية على سرعة 80 كم في الساعة حتى تتوقف كلياً.

250 

قال د. عطا عبد الرحيم عميد كلية الإعلام بجامعة الجزيرة: إن أحدث الإحصائيات أكدت أن 250 ألف شخص يموتون كل عام جراء الحوادث المرورية، وأن 10 إلى 15% من مصابي الحوادث المرورية يعيشون بإعاقات جسدية جسيمة وإعاقات مستديمة.

 

مشاركة

الرادع المادي لا يكفي

أكد د. طارق عبد السلام عميد كلية القانون بجامعة الجزيرة أنه يجب أن تشارك المؤسسات الدينية في التوعية عبر نشر الرسائل التشريعية التوعوية، مشيراً إلى أن الرادع المادي لا يشكل للبعض رادعاً كافياً وأنه تجب دراسة ما يعرف بالانحراف النفسي لدى الشباب وخاصة الذين يعتادون على المخالفة والقيادة بتهور، وعقب اللواء الزفين على ذلك منوهاً إلى أن مرور دبي باعتبارها مؤسسة شرطية لا يمكنها القيام بالفحوص النفسية.

 

أخطار

دعوات لمشاركة «التربية» في التوعية

أكد اللواء الزفين أنه يجب على وزارة التربية والتعليم الاستفادة من أعداد الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة باعتبارهم شباب المستقبل وتوعيتهم بأخطار الحوادث المرورية وأهمية الالتزام بالقانون، منوهاً إلى أن دورها كبير ولكنه يحتاج مزيداً من التفعيل.