تمكنت الجهات المختصة في شرطة دبي من كشف تفاصيل جريمة قتل وقعت عام 2007 والقبض على 3 من الفاعلين، على الرغم من عدم تسجيلها جنائيا.

وأوضح العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن تفاصيل الواقعة تعود إلى شهر يوليو من العام 2007 ، لافتا الى أنه وفقا لمعلومة واردة من احد مصادر الشرطة السريين ، والذي أوضح فيها ان مجموعة من الأشخاص من الجنسية الباكستانية ويبلغ عددهم 4 كانوا يقيمون في سكن مشترك في منطقة الغبيبة في الشارقة ، وحدث خلاف بينهم على مبلغ مالي، وفي تلك الليلة قاموا باحتساء المشروبات الكحولية ثم أجهزوا على صديقهم ، وعندما استفاقوا صباحا وجدوه جثة هامدة ، فقاموا بحمله والتوجه بجثته الى منطقة الروضة على حدود دولة عمان ودفنوه هناك دون ابلاغ الشرطة، ودون أن يلحظ احد هذا الامر.

واكد العميد المنصوري انه بناء على تلك المعلومة وحرصا على نيل الجناة عقابهم، شكل فريق عمل للبحث في الأمر وتبين انه لا يوجد أي بلاغ عن أي جريمة قتل او عن تغيب المجني عليه ، رغم انه تبين لاحقا ان الضحية مطلق من زوجة من جنسية عربية ولديه منها ولدان احدهما يبلغ من العمر 17 عاما والاخر يبلغ 11 عاما ، لافتا الى انه نتيجة الخلافات بينهما ووقوع الطلاق لم يكن هناك أي اتصالات مشتركة، منوها بأنه تبين ان اقارب المجني عليه حضروا الى الدولة ولم يقوموا بالبحث عنه او بالابلاغ عن اختفائه ، ورغم ذلك واصلت الفرق البحثية عملها حتى نجحت في التوصل الى مكان الأصدقاء الاربعة ، وبالتعاون مع شرطة الشارقة القي القبض على ثلاثة منهم ، بينما تبين ان الرابع غادر الدولة منذ مدة طويلة.

واضاف العميد المنصوري انه بمواجهة المتهمين انكروا قيامهم في البداية بارتكاب أي جريمة الا انه بتضييق الخناق عليهم اعترفوا تفصيليا بالجريمة ، واعترفوا بمكان الجثة ، في منطقة الروضة الحدودية ، وبالقرب من منطقة السيح التي تتميز بانهمار المياه فيها حيث اعترفوا بالتفاصيل وانهم كانوا في غير وعيهم اثناء ارتكاب الجريمة.

وقال العميد المنصوري : (تم على الفور الانتقال الى المكان بعد التنسيق مع السلطات الامنية العمانية ، وبدأ الفريق في الحفر بحثا عن قبر المجني عليه وعلى رفاته مستعينين بثلاثة كلاب بوليسية مدربة في البحث الا انه نظرا لطول المدة التي مرت على الجريمة ، ونظرا لان هذه المنطقة تمتاز بسيولها الغزيرة ، فلم يتم العثور على الجثة، ولكن تحركات الكلاب البوليسية اشارت الى مكان وجود بقايا متحللة او ما يشبه عفن ادمي في مكان محدد لاكثر من مرة ما يؤكد انه كان في تلك البقعة جثة الا ان السيول قد تكون جرفتها الى مكان آخر او تحللت مع التربة.

وأشار العميد المنصوري الى احالة المتهمين الثلاثة الى شرطة الشارقة باعتبارها منطقة الاختصاص تمهيدا لاحالتهم الى النيابة العامة.