استمعت محكمة استئناف أبوظبي إلى أقوال الشاكي في قضية اتهم بها شقيقان بمقاومة رجال الشرطة والاعتداء على موظف أثناء تأدية واجبه الوظيفي، وكانت المحكمة الابتدائية قد كيفت التهمة إلى الاعتداء على سلامة جسم الغير وحكمت على كل من الشقيقين بالحبس 4 أشهر.
وأوضح الشاكي في شهادته أنه وبناء على أمر محكمة أبوظبي التنفيذية بضبط واحضار المتهم الأول لالزامه بتسليم جوازات سفر أبنائه إلى والدتهم بالقوة الجبرية، تم تحديد احداثيات وجود المتهم من خلال تتبع اتصالاته عبر شبكة اتصالات، وتبين أنه موجود في أبوظبي وكان يتحرك وفق الاحداثيات نحو منزله في بني ياس، وكان يتبعه للقبض عليه إلى حين تبين دخوله منزله، فانتظره خارج المنزل لأن الأمر لا يتضمن اقتحام المنزل وكان هناك تنسيق مع شرطة بني ياس.
وعند خروجه أنكر نفسه وادعى أنه شقيقه، وطلب دخول المنزل لاحضار بطاقته إلا أنه لم يسمح له حتى لا يهرب ويعتصم بالمنزل، وبعد دقائق خرج المتهم الثاني وحاول تهريب شقيقه وضرب المجني عليه وهو الشرطي المسؤول عن المهمة، وطرحه أرضاً وأخذ القيود التي كان يحاول أن يضعها بيد المتهم الأول.
وبعد ذلك تم استدعاء قوة خاصة وتحصل على اذن خاص من وكيل النيابة باقتحام منزل المتهمين وتفتيشه، حيث لم يعثر على المتهم الأول كما ادعى المتهم الثاني بأنه لا يعلم شيئاً عن الأمر وأنه كان نائماً ولم ير شيئاً، مع العلم أن هناك شبهاً كبيراً جداً لدرجة تقارب التطابق بين الشقيقين. ولكنه عاد واعترف بواقعة الضرب في تحقيقات الشرطة.
من جهة أخرى، شكك المتهمان بأقوال الشاكي من خلال الأسئلة التي طرحوها عليه من كونه يعمل في قسم الشعبية بينما المتهم يتبع شرطة بني ياس، وأنه زوج طليقة أحد المتهمين، وقام بهذه المهمة خارج نطاق عمله ودون اذن رؤسائه، كما أكد المتهمان أن الشاكي تعرض نتيجة لذلك إلى عقوبات ادارية في عمله.
بينما أكد الشاكي أنه قام بالمهمة بعد تحويل القضية من شرطة العاصمة لشرطة الشعبية وأنه بخصوص أوامر الضبط فهي لا تتقيد بمكان محدد. من جهتها قررت المحكمة وبعد استلامها مذكرة من محامي الدفاع تأجيل القضية إلى جلسة 28 فبراير الحالي للنطق بالحكم.