أكد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، أن شرطة دبي تعتمد سياسة الباب المفتوح وتسعى للتفاعل مع مختلف المؤسسات المجتمعية والجمهور، والنظر بجدية إلى أي ملاحظات إيجابية أو سلبية يبديها المتعاملون مع الشرطة على أدائها.
وقال: إن شرطة دبي تتعامل مع الجمهور باعتبارهم عملاء وعليها أن تسعى لتحقيق رضاهم، وهو الأمر الذي ينطلق من استراتيجية حكومة دبي، ليس هذا فحسب فالجمهور في نفس الوقت هم شركاء لهم دور مهم في الحفاظ على الأمن وتعزيزه في إمارة دبي، مشيراً إلى أن شرطة دبي تسعى إلى مزيد من التفعيل لدور الشرطيين المتطوعين لتحقيق المزيد من الأمن والأمان في دبي.
وأضاف: إن شرطة دبي حصدت نسبة 86 % من رضا الجمهور وتسعى إلى أن تكون النسبة 90% مع نهاية العام الجاري، لافتا إلى أن عمل الشرطة لا يكتمل إلا بتعاون جميع أفراد الجمهور في الإبلاغ عن أي ظواهر سلبية.
وأشار إلى أن واقعتين حدثتا بالفعل وكشفتا عن زيادة الحس الأمني لدى الجمهور إحداها كانت أثناء عملية تدريبية لتقييم أداء الدوريات الأمنية واستجابة الشرطة للبلاغات، حيث قامت إحدى الشرطيات بالاتصال من كابينة هاتف عمومي بغرفة العمليات للإبلاغ عن واقعة ما وانطلقت مسرعة من الكابينة إلى سيارتها، فيما رآها أحد الأشخاص من الجنسية الآسيوية وارتاب في تصرفها فقام بتدوين رقم سيارتها من دون أن يعرف أنها شرطية، وبعدها وصلت إحدى الدوريات إلى الكابينة التي تم الاتصال منها فأبلغ ذلك الشخص الشرطي أنه تشكك في أمر امرأة مزوداً إياه برقم السيارة وما هي إلا دقائق حتى تم تحديد هويتها.
وروى اللواء المزينة في اتصال هاتفي أمس مع برنامج الرابعة والناس، على إذاعة عجمان، واقعة أخرى، حيث تلقى اتصالاً من أحد المواطنين يبلغه فيها أنه استقبل اتصالاً هاتفيا عن طريق الخطأ من أحد مراكز الشرطة لتحذيره من دوريات المراقبة التفتيشية، حيث تم التحقق من الموضوع وتبين انه أحد عناصر الشرطة حاول تحذير زملائه بوجود دوريات للرقابة التفتيشية، وهو أمر غير قانوني، وتم التوصل للموظف الذي اتصل بالخطأ على المواطن وتمت معاقبته لقيامه بهذا الإجراء، مشيرا إلى أن اتصال المواطن أفضى إلى الكشف عن قيام الموظف بفعل مخالف للقانون.
ولفت نائب القائد العام لشرطة دبي إلى أن بعض الأشخاص يقعون ضحية سهلة من اللصوص، ومنها قيام احد الأشخاص برش مادة معينة على الضحية بعد التأكد من وجود مبلغ من المال معه، ثم يصطحبه إلى احد المساجد وفي غير أوقات الصلاة ويوهمه أنه سيغسل له ملابسه ويغافله ويسرق ما معه من أموال بطريقة سهلة.
ونوه أيضا إلى أن شرطة دبي تسعى إلى زيادة 100 شخص تم الإعلان عن تكريمهم خلال العام الماضي إلى عدد أكبر من ذلك بكثير، مؤكدا أن شرطة دبي تكرم جميع المتعاونين معها من الجمهور داعياً إلى ضرورة المشاركة في الحد من الجريمة وزيادة الوعي الأمني.
وأشار اللواء المزينة إلى أن إهمال بعض الأشخاص يؤدي إلى استنفار أمني كبير في كل الأقسام، مستشهدا بالواقعة الأخيرة التي حدثت في دبي، حيث قام احد السائقين بسرقة 2 مليون دولار ( 7 ملايين درهم) من احد التجار الذي لجأ إلى الشرطة مستنجدا بها وتبين انه لا يمتلك أي معلومات حقيقية عن السائق الذي يعمل لديه منذ فترة بسيطة، حيث تم استنفار جميع القوات وتمت مخاطبة بعض الدول، إضافة إلى التعاون مع أجهزة الشرطة العاملة في الدولة للحيلولة دون هروب السائق بالأموال، مشيدا في هذا الأمر برجال التحريات والمباحث الجنائية الذين تمكنوا من القبض على الجاني واستعادة الأموال المسروقة.
... وتوجيه ضباط الجودة بالمزيد من الجهد
وجه اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، رئيس مجلس شرطة دبي للجودة، ضباط ارتباط الجودة بلعب أدوار أكبر في مهام عملهم وعدم تأطير أنماط العمل بالإشارة إلى مواطن القصور والخلل بل العمل على التشارك مع إداراتهم في إيجاد الحلول والوقوف على الأسباب.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأول لمجلس شرطة دبي للجودة هذا العام، بحضور العقيد حميد الأنصاري، مدير مكتب ضمان الجودة، والعقيد عبد الله عبد الرحمن مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي، وإبراهيم الفلاسي، منسق عام مكاتب ضمان الجودة أمين السر والمقرر العام للمجلس، ومديري ورؤساء مكاتب ضمان الجودة في الإدارات العامة ومراكز الشرطة.
وبحث اللواء المزينة مع أعضاء المجلس تحليل البيئة الداخلية والخارجية على مستوى مجلس شرطة دبي للجودة ومكاتب ضمان الجودة في الإدارات العامة ومراكز الشرطة، وتم عمل مراجعة إدارية لنظام الآيزو 9001 و14001 و18001.
ودعا ضباط الجودة للاطلاع بأدوار تحفيزية أكبر وابتكار أساليب ووسائل بالعمل، مؤكداً أن طبيعة عملهم تقوم على الابتكار والإبداع ولا يمكن أن توضع بقالب واحد، وذلك ضمن الاستراتيجية العامة لشرطة دبي التي تنظر للكوادر البشرية باعتبارها العمود الفقري للعمل المؤسسي المتميز، ومن هنا جاءت جملة البرامج التدريبية والدورات التي تستهدف هذا الكادر بالتوازي مع تنفيذ استطلاعات الرضا الوظيفي. وأوضح اللواء المزينة أن القيادة العامة لشرطة دبي نجحت بتبوؤ مكانتها ضمن مصاف المؤسسات الأمنية العالمية، وقبل أن تصل لهذه المكانة عالمياً، كانت قد اتخذتها بين جمهور المتعاملين من المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات المتلاحقة نتاج عبء عمل كبير اطلع به العاملون في شرطة دبي بمختلف مسمياتهم الوظيفية ورتبهم العسكرية، وكوادرهم من الموظفين المدنيين.
