دشنت وزارة الداخلية ممثلة في اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية أمس، موقع المؤتمر الخامس للقوة العالمية الافتراضية الـ"في. جي. تي" على شبكة الإنترنت، لمكافحة المواقع والمواد التي تستهدف الأطفال والمراهقين وتستغلهم جنسياً.

وأطلق موقع المؤتمر المزمع عقده في أبوظبي خلال الفترة من 11 إلى 13 ديسمبر 2012، اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، وممثل الدولة في مجلس إدارة المنظمة.

وقال الأمين العام: إن إطلاق الموقع يأتي تزامناً مع الاحتفالية بيوم "إنترنت أكثر أمناً"، لافتاً إلى أن هذا الاحتفال يسلط الضوء سنوياً على الجهود التي تبذلها مجموعة واسعة من الأفراد والمنظمات، الذين يعملون لجعل الإنترنت مكاناً أكثر أمناً، وتوفير الفرص للمربين والآباء وصناع السياسات لإنتاج المواد التقنية والتكنولوجية، بل وحتى الأطفال أنفسهم لاستعراض إنجازاتهم في هذا الصدد، وتحديد المخاطر والتحديات المقبلة.

وأشار إلى أن الأطفال والمراهقين والشباب يعتبرون أكبر مجموعة مستخدمة للإنترنت وتقنيات الهواتف الذكية، وهذه الفعالية تسهم في حمايتهم عبر زيادة وعيهم وإدراكهم ومكافحة مختلف أشكال المحتويات والسلوكيات المرفوضة والمؤذية، وغير القانونية التي تشمل المحاولات الإجرامية لتهيئة القُصر أو التغرير بهم لممارسات لاأخلاقية.

وأضاف: إن الاستعدادات لاستضافة مؤتمر القوة العالمية الافتراضية الـ«في . جي . تي» في الإمارات نهاية العام الجاري تجري على قدم وساق، داعياً الجهات المعنية في وزارة الداخلية كافة إلى تضافر الجهود وتذليل العقبات بما يسهم في إنجاح فعاليات المؤتمر.

وأكد أهمية استضافة الإمارات لهذه التظاهرة الحضارية العالمية؛ ودورها في نقل المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، وعكس المكانة المشرفة المرموقة لدولة الإمارات بين الأمم؛ وعرض المبادرات والمشاريع الوطنية الرائدة.

وقال: إنه وبحسب أجندة القوة العالمية الافتراضية، يعقد هذا المؤتمر كل عامين في إحدى الدول الأعضاء، لافتاً إلى حرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المستمر على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة مركز إشعاع حضارياً، ومثالاً وقدوة يحتذى بها في المنطقة لتعزيز حماية وأمن الطفل من خلال الإجراءات كافة والكفيلة بتعزيز أمن مجتمعاتنا.

من جانبه ذكر نيل كوغن، رئيس القوة العالمية الافتراضية الـ"في. جي. تي" في بيان صحفي، أن الموضوع الرئيس للمؤتمر سيكون بالعنوان التالي (مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت والتعاون الدولي: ممكّن للحماية)، موضحاً أن هذا الموضوع يهدف إلى دراسة أسباب وأنماط الجريمة وتحديد المسبّبات المحتملة.

وقال المستشار محمد أحمد الحمادي، رئيس اللجنة الفرعية للمتطلبات التشريعية، التابعة للجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية: إن"اللجنة الفرعية"، قامت بجهد مثمر أسفر عن ولادة مشروع قانون متكامل للطفل في دولة الإمارات، تنفيذاً لتعليمات رئيس اللجنة العليا للطفل بوزارة الداخلية، القيام بإعداد مشروع قانون نموذجي للطفل يتم تقديمه للجهات المعنية بالدولة كمبادرة عملية تسهم في رفد الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة لوضع حقوق الطفل موضع التنفيذ في قانون شامل، يجمع ما تفرق في القوانين المختلفة ويضيف مواد جديدة لضمان حماية أكبر لحقوق الأطفال من الانتهاك، وذلك من خلال دراسة النصوص القانونية الحالية المتعلقة بالطفل في جميع قوانين الدولة الحالية، واستناداً إلى اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها الدولة، ومن خلال دراسة مشاريع القوانين التي لم تصدر والمعدة في الدولة من قبل الجهات المختصة والمتعلقة بحقوق الطفل وحمايته.

مشاركات فاعلة

وشاركت وزارة الداخلية، بعدد من الفعاليات حول موضوع المؤتمر منها ندوة "أمن تكنولوجيا المعلومات"، التي نظمتها مجموعة الإمارات في مقر طيران الإمارات بدبي، بهدف توعية الجمهور والعاملين وطلاب المدارس بمخاطر التقنيات الحديثة وأمن المعلومات، وشارك بهذه الفعالية مؤسسات مدنية وشرطية وبحضور طلاب من مراحل دراسية مختلفة.

وقدم المقدم فيصل محمد الشمري، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، الورقة الأولى بعنوان "التقنيات الحديثة سلاح ذو حدين"، مؤكداً أن دولة الإمارات ملتزمة أن تلعب دوراً نشطاً ورائداً في ما يخص حماية الأطفال على المستويين الإقليمي والدولي.

واستعرض المخاطر التي تحدق بالأطفال والمراهقين جراء إدمان الإنترنت، مؤكداً أن الإنترنت يعد سلاحاً ذا حدين، وله آثار سلبية على النشء، ويسبب مشاكل اجتماعية خطرة، حيث إن بعض الاستبيانات المنشورة في إحدى الصحف المحلية بينت أن 25 في المئة من شباب الإمارات يدمنون التقنيات الحديثة.

كما شاركت اللجنة العليا لحماية الطفل في الحملة الوطنية للتوعية بحقوق الطفل، وانطلقت في مقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي؛ وقدم المقدم فيصل الشمري ورقة عمل استعرضت أرقاماً إحصائية حول استخدام التقنيات الحديثة.

وبينت أن 25% من شباب الإمارات مدمنون على التقنيات الحديثة، وأنه في عام 2006 بلغ عدد الذين يتصفحون المواقع السلبية في كل ثانية على مستوى العالم 28 ألفاً و258 شخصاً، كما تطرقت إلى الآثار المدمرة للإباحية الرقمية والتكنولوجيا واستغلال الأطفال جنسياً في العالم.