أكد خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة في بلدية أبوظبي أن مواصفات المباني الحديثة في مدينة أبوظبي تراعي سلامة الأطفال بشكل كبير، خاصة من حيث ارتفاع النوافذ وسود البلكونات وارتفاع أقفال الأبواب بحيث لا يتمكن الطفل من فتح الباب، بالإضافة إلى أن النوافذ المصرح باستخدامها لا يمكن أن تفتح بشكل كامل، مما يؤمن الحماية للأطفال من السقوط، أما المباني القديمة فالبلدية تقوم حالياً بتحديد أعمال الصيانة لكل مبنى وفق عدة معايير من أهمها معايير السلامة والأمان تحت طائلة وقف رخصة المبنى وقطع التيار الكهربائي عنه، وناشد الرميثي الأهالي بعدم وضع قطع أثاث بالقرب كالكراسي والطاولات بالقرب من النوافذ حتى لايتسلقها الطفل ويتمكن من الوصول إلى النافذة.

وأوضح الرميثي تعليقاً على حادثة سقوط طفلة من نافذة منزلها في أبوظبي نهاية الأسبوع الماضي، أن جميع المواصفات في الأبنية الحديثة في أبو ظبي وضعت بحيث تكفل الحد الأعلى من السلامة لأطفال السكان، فالنوافذ وأسوار البلكونات مرتفعة بحيث لا يمكن للطفل دون الخامسة عشرة النظر منها، كما أن الأبواب المؤدية للبلكونات مصممة بحيث تكون أقفالها وقبضتها على ارتفاع يزيد عن المتر بحيث لا يتمكن الطفل من الوصول إليها، ومواصفات المباني في بدية أبو ظبي في هذا الجانب تعتمد أرقى المواصفات العالمية، أما بالنسبة للنوافذ فيشترط أن تكون من النوع الذي جزئياً إلى الخارج بمقدار لايزيد عن 30% من فتحة النافذة بحيث تسمح بالتهوية مع حفظ أمان الأطفال.

ولكن مايحدث هو سوء تصرف من الأسر التي تضع قطع الأثاث بالقرب من النافذة بحيث يتسلقها الطفل بما يساعد على وصول الأطفال على الوصول إلى حافة النافذة وبالتالي السقوط، وحول الزام الأسر بوضع قضبان حديدية على النوافذ أكد الرميثي أن هذه القضبان توضع عادة للفلل لحمايتها من دخول اللصوص وليس للأبنية، وأفضل الممارسات العالمية في مجال السلامة لا تشترط وضع مثل هذه القضبان على النوافذ خاصة وأن تصميم المبنى يتمتع بمواصفات سلامة عالية ولايحتاج الأمر إلا إلى انتباه الأسر لسلامة أطفالهم وابعاد قطع الأثاث عن النوافذ.

ومن جهة أخرى أوضح الرميثي أن في أبوظبي أكثر من 100 مبنى قديم لم يتضمن في مواصفات بنائه الشروط المطبقة حالياً، ولكن البلدية وفي الوقت الراهن قامت بتعديل على أنظمة الصيانة لهذه المباني، بحيث أصبحت ادارة الصحة والسلامة وادارة تراخيص المباني في بلدية أبو ظبي ومن خلال مهندسي البلدية، تقوم بالكشف على كل مبنى وتحدد أعمال الصيانة التي يحتاجه لتجديد رخصة المبنى، ولم تعد البلدية تقبل بأعمال الصيانة التي تقتصر على الصبغ وأعمال التجميل الخارجية، بل هي تعتمد عدة معايير من أهمها معايير السلامة والأمان للساكنين وخاصة الأطفال، وتلزم بلدية أبوظبي ملاك المباني بأعمال التجديد والصيانة التي يحددها المهندسين والاستشاريين المعتمدين لديها.

 

وفي حال لم يلتزم المالك بالقيام بهذه الأعمال يوجه إليه إنذار، وإذا تجاهل الانذار تتخذ بحقه عدة اجراءات منها عدم تجديد الرخصة وقطع التيار الكهربائي عن المبنى.