انطلق أسبوع التربية الأمنية في دورته الثامنة من مدرسة الثاني من ديسمبر في دبي أمس، والذي تنفذه شرطة دبي بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية، وأعدت ادارة المدرسة 11 مشروعا جديدا لتنفيذها خلال اسبوع التربية الامنية بهدف ترسيخ الانتماء الوطني والمسؤولية تجاه حفظ الامن والنظام بالمدرسة، وللقيام بحفظ الامن والنظام بالحافلات المدرسية، بالإضافة إلى عمل محاضرات بالتوعية المرورية.
وشهد الافتتاح اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج التربية الأمنية، بحضور الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، واللواء طارش عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، واللواء الدكتور محمد احمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، واللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات، واللواء المهندس خبير محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور، واللواء متقاعد ناصر عبد الرزاق رئيس اتحاد الإمارات للتايكوندو والكاراتية، والعميد احمد محمد بن ثاني، مدير الإدارة العامة لامن المطارات، والعميد عبد الله علي الغيثي، نائب مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، والعميد كامل بطي السويدي، نائب مدير الإدارة العامة للعمليات لشؤون العمليات، والعميد احمد خلفان المنصوري، مدير إدارة الطوارئ.
وقال اللواء خميس مطر المزينة: إن برنامج التربية الأمنية أصبح أحد أهم البرامج الوقائية على المستوى المحلي والعربي، حيث أصبح البرنامج بآلياته ومنهجياته وأدواته نموذجاً يحتذى به، كما أنه مطبق في إمارة الشارقة وإمارة عجمان، وإمارة أم القيوين، وإمارة رأس الخيمة.
حرص
وأشار إلى حرص شرطة دبي على الاهتمام بتجربة برنامج التربية الأمنية، لما يحققه من قيم وما يرسخه من معارف وعلوم ومهارات يقدمها المختصون والمدربون للطلاب والطالبات، بهدف رفع مستوى المهارات الشخصية للطلاب، ورفع مستوى الوعي الاجتماعي لمواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بهم من خلال التحصيل العلمي والتدريب والتأهيل.
وأكد حرص شرطة دبي على اعتماد شراكة فعالة ومنتجة مع كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالطالب سواء في الجانب الأمني أو الاجتماعي أو الثقافي أو الصحي.
كما أشار إلى فوز البرنامج بجائزتين هما جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز عن المؤسسات الداعمة للتعليم في عام 2009، وجائزة الشارقة للعمل التطوعي في عام 2011، موضحاً أن البرنامج، صمم ليحقق مجموعتين أساسيتين من الأهداف، أولهما: الأهداف التربوية، التي تتمثل في تقليل نسبة التسرب من التعليم، ثم تخفيض معدلات الانحراف السلوكي، وزيادة معدلات التفوق الدراسي، وثانيها: الأهداف الأمنية السامية والتي تصب في صالح المجتمع بصفة عامة، والنشء المستهدف من البرنامج بصفة خاصة.
بما يؤدي إلى خلق جيل من النشء يشارك الشرطة في أداء واجبها المقدس المتمثل في منع الجريمة، إضافة إلى تعزيز روح الانضباط المسلكي، وزيادة الحس الأمني لدى الشباب، وتدريب النشء على إدارة الأزمات وتحمل الصعاب، لافتاً إلى أن البرنامج يرتكز على محورين أساسيين، هما المحور التوعوي الإرشادي، والمحور التدريبي الانضباطي.
ويتعرف الطلبة المشاركون على الأخطار التي تحيط بهم، وتهدد مستقبلهم حال الوقوع في براثنها، مثل التدخين، وتعاطي المخدرات والتطرف الديني، وغيرها، كما تم تعزيز الجانب الوقائي لدى المشاركين في البرنامج من خلال إرشادهم إلى الوسائل الناجعة التي يمكن أن تعينهم على عدم الوقوع ضحية الأخطار المحدقة بهم، وكيفية تجنب أصدقاء السوء الذين قد يتواجدون حولهم، ورفض المغريات التي تعرض عليهم، مشيراً إلى أن تطوير ورفع مستوى برنامج التربية الأمنية الذي تنفذه شرطة دبي بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، يتطلب تكاتف وتعاون الجميع لأن الفئة المستهدفة هي شريحة الطلاب والطالبات التي تشكل نسبة مهمة يعتمد عليها المجتمع حاضراً ومستقبلاً.
تلاقي أفكار
ومن جانبه قال الدكتور احمد عيد المنصوري إن هذا المشروع الذي تبلور منذ سنين بتلاقي أفكار من القائمين على العملية التعليمية بالمدارس والقائمين على الأمن بمفهومه الواسع في شرطة دبي، يهدف إلى خلق جيل واع بالمخاطر التي تأثر سلبا عل مسيرته ومدركا للدور الكبير الملقى على جهاز الشرطة المتمثل في حماية أمن وسلامة المجتمع وصون حقوق وحريات أفراده.
وأعرب المنصوري عن امتنانه للقيادة العامة لشرطة دبي لما تبنتة منذ زمن مفهوم الشرطة المجتمعية ودورها الوقائي وتولت على عاتقها النزول إلى المجتمع وتلبية متطلبات واحتياجات التي تساعد في حفظ أمنه واستقراه دون الاكتفاء بدور الشرطة التقليدي.
تركيز
ووجه المنصوري بالتركيز في البرامج المستقبلية على الأخلاق الحميدة والابتعاد عن المسلكيات الشاذة وان تكون البرامج أكثر تحديدا في الوقاية من تلك المسلكيات.
وقال المقدم الخبير الدكتور إبراهيم محمد دبل المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية، أن البرنامج يتطور بصورة مستمرة حتى بات يغطي المدارس الحكومية والخاصة في دبي، بالإضافة إلى بعض المدارس الحكومية في الإمارات الأخرى بالدولة، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى بناء شخصية طلابية متسلحة بالعلم والمعرفة، ومتمسكة بالقيم الأصيلة لمجتمعنا، مؤكداً أن القيادة العامة لشرطة دبي تحرص على الاهتمام بهذا البرنامج لما يحمل من عمل تربوي يتضمن الكثير من المعارف والعلوم والمهارات التي يقدمها المختصون للطلاب والطالبات، ويرفع من مستوى الشخصية الطلابية من خلال التحصيل العلمي والاهتمام الفني والمهني بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي.
