كشف محمد أمين المباشري مدير مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي أن عدد التسويات الودية التي تمكن المركز من حلها خلال العام الماضي بلغت 500 تسوية، وأن المبالغ والمطالبات التي تم تسويتها بلغت 160 مليون درهم.

وأوضح أن القضايا التي تمت تسويتها سلميا تراوحت بين قضايا مدنية وتجارية وعقارية، حيث بلغت قيمة التسويات في القضايا المدنية 2 مليون و532 ألفاً و620 درهماً، وبلغت قيمة التسويات في القضايا التجارية 128 مليوناً و781 ألفاً و345 درهماً، وبلغت قيمة التسويات في القضايا العقارية 158 مليوناً و863 ألفاً و965 درهماً.

ونوه المباشري بأن المركز نجح خلال الفترة الماضية في حل 33 نزاعاً بين شركات ومؤسسات تجارية في يوم واحد فقط، وذلك من خلال إيجاد حلول ترضي كافة الأطراف وتضمن حقوقهم جميعاً.

وقال: إن أحد الأسباب الرئيسية لتأسيس المركز هو حل مشاكل المتنازعين سواء كانوا أشخاصاً عاديين أو رجال أعمال بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الإمارة، ويسهم في تعزيز التنمية في المجتمع.

وأضاف إن المركز يسهم بشكل مباشر في المحافظة على النسيج الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة، وأنه حقق انجازات منذ تدشينه مطلع العام الجاري تجاوزت التوقعات في فترة تعتبر قياسية.

 

آلية عمل

وأضاف إن استحداث المركز جاء لتناط به مهام تسوية النزاعات وديا قبل الإحالة للتقاضي، وذلك عبر التواصل مع أطراف النزاع، والبحث في إيجاد تسوية قائمة على لوائح ونظم قانونية، بما يحقق مبدأ العدالة، ويضمن لكل الأطراف حقوقهم بالتراضي، حيث يتم نظر المنازعات بواسطة عدد من المصلحين من أهل الخبرة تحت إشراف القاضي المختص.

وذكر أن المركز يعمل على حل النزاع بشكل ودي خلال مدة أقصاها شهر واحد على الأكثر من تاريخ حضور الأطراف أمام المصلحين، فإذا تم الصلح بين أطراف النزاع، يتم إثبات ذلك بموجب اتفاقية صلح يوقع عليها أطراف النزاع، ويعتمدها القاضي المختص، ويتم رد نصف الرسم، ويكون لهذه الاتفاقية قوة السند التنفيذي، وفي حال تعذر تسوية النزاع ودياً، يتم إحالة النزاع للمحكمة المختصة.

وأضاف مدير مركز التسوية الودية أن المركز ينظر في القضايا المدنية التي تقل عن مبلغ 20 ألف درهم كمرحلة أولية، إلا أن ذلك لا يمنع محاولة عقد لقاءات للوصول إلى حلول ودية مع أطراف نزاع بمبالغ أكبر.

ونجح المركز في تسوية نزاع بين طرفين على مبلغ 50 مليون درهم، وهذا مؤشر إيجابي ومحفز للنظر في مزيد من النزاعات مهما بلغت المبالغ المتنازع عليها.

 

شراكات خارجية

وعن شراكات المركز مع المؤسسات الحكومية المختلفة قال المباشري سبق وأن أعلنت محاكم دبي و دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عن تأسيس مقر جديد لـ"مركز التسوية الودية للمنازعات" في مبنى قرية الأعمال، لتقديم حزمة من الخدمات المتكاملة المتعلقة بتسوية النزاعات لكافة رجال الأعمال والمستثمرين في الإمارة في زمن قياسي وبتكلفة مناسبة وفي مكان واحد. وأشار إلى أن هذه المبادرة جاءت بناءً على دراسة تقدمت بها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إطار سعي دائرة التنمية الاقتصادية إلى تهيئة بيئة استثمارية منافسة لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتنظيم قطاع الأعمال وفقاً لأفضل الممارسات، بالإضافة إلى سعي محاكم دبي إلى تعزيز ثقة المتعاملين والمعنيين بالنظام القضائي وتحقيق العدالة بدقة وسرعة في التسوية بالاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة ونظم وإجراءات وتقنيات متطورة.

ونوّه إلى أن المحاكم تسعى لتوسيع صلاحيات المركز ليتولى الإصلاح بين المتخاصمين فيها، ونتوقع أن تزداد نسبة النزاعات التي يتم حلها بالطرق الودية، وذلك بازدياد الوعي بأهمية هذا النوع من الطرق التي تسهم في تحقيق العدالة بسهولة ويسر.