دعت الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية إدارات المرور بالدولة والجهات المسؤولة عن تطبيق القوانين إلى إنزال عقوبات مشددة على من يقود مركبة في الطريق دون حصوله على رخصة قيادة.
وقال العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري بالوزارة: إن ظاهرة قيام بعض المراهقين بقيادة مركبات ذويهم دون علمهم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الماضي، الأمر الذي أصبح مقلقاً ويشكل خطراً كبيراً على الأرواح وسلامة مستخدمي الطريق بالدولة، حيث ارتكب البعض منهم حوادث أودت بحياة أشخاص آخرين وتسببت في إصابات خطيرة.
وأكد أن تشديد العقوبات وتغليظها على من يقوم بارتكاب هذه الجرائم والتي تنم عن عدم الإحساس بالمسؤولية ونقص بالإدراك والوعي سيساهم في الحد من هذه الظاهرة المقلقة.
وأوضح الزعابي أن قوانين السير والمرور فيما يتعلق بالقيادة دون رخصة واضحة، حيث تنص المادة 51 من القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قاد مركبة على الطريق من دون رخصة قيادة أو برخصة لا تسمح له بقيادة ذات النوع من المركبات.
وأشار إلى أن المادة 55 من قانون السير والمرور الاتحادي تنص على انه إذا ثبت للمحكمة إدانة شخص بجريمة تتعلق بقيادة مركبة ميكانيكية جاز لها أولًا: أن توقف العمل برخصة القيادة التي يحملها لمدة معينة أو أن تحرمه من حق الحصول على رخصة مجددة لمدة أخرى بعد انتهاء أجل الرخصة الموقوف العمل بها، وثانياً: أن تقرر حرمانه من حق الحصول على رخصة قيادة لمدة معينة أن كان لا يحمل رخصة بمقتضى القانون.
ووفقاً للقانون فإنه يجب وقف العمل بالرخصة أو الحرمان من حق الحصول عليها وعدم العمل بها أثناء مدة التوقيف وعدم جواز الحصول على رخصة أخرى أثناء مدة توقيف العمل بالرخصة أو الحرمان منها، ويعد مخالفاً لأحكام هذا القانون من يتقدم بطلب الحصول على رخصة بالمخالفة لأحكام هذه المادة وتعتبر باطلة الرخصة التي يتوصل إلى الحصول عليها بهذه المخالفة. ويجوز وفقاً للقانون لمن حرم من حق الحصول على رخصة قيادة التقدم إلى ذات المحكمة التي أدانته بطلب لإلغاء ذلك الحرمان بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ الإدانة.
مسؤولية
وناشد الزعابي أولياء الأمور التعاون مع وزارة الداخلية للحد من هذه الظاهرة مؤكداً ان القيادة من دون رخصة تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون وعلى أولياء الأمور توعية أبنائهم المراهقين بتبعات هذه الجريمة وعدم تسليم أبنائهم مركباتهم وهم لا يحملون رخص قيادة، مؤكداً أن دور الأسرة مهم جداً في موضوع توعية الأبناء ومراقبتهم لتجنيبهم الحوادث المرورية وعدم تعريض حياتهم وحياة الآخرين للموت أو الإصابة بسبب الحوادث التي قد يرتكبها هؤلاء الشباب.
واعتبر أن سوء استغلال أوقات الفراغ خاصة في الإجازة يعتبر من عناصر الفساد الأخلاقي سواء للذكر أو الأنثى، مشيراً إلى أن تأثيره على الذكور خاصة الأحداث والمراهقين أكبر نظراً لأن لديهم فرصة كبيرة للانطلاق خارج المنزل، ويسيطر عليهم حب المغامرة.
ووفقاً لتقرير صدر عن مركز رعاية الأحداث بالمفرق التابع لإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في شرطة أبوظبي فإن من أهم المشكلات والقضايا التي يقع فيها الأحداث خلال الإجازة الصيفية هي القضايا المرورية كالقيادة من دون رخصة والصدم والهروب واستخدام السيارة من دون إذن صاحبها وغير ذلك من الجنح والمشكلات إضافة إلى بعض الممارسات السلبية التي يقع فيها العديد من المراهقين كالسهر لساعات طويلة في مشاهدة التلفاز والقنوات الفضائية والغنائية، أو إدمان ألعاب الفيديو أو الإنترنت التي تعوّد الأبناء على الكسل والخمول وتُخلق شخصية غير اجتماعية، وتؤدي هذه الممارسات إلى الإدمان وبالتالي إلى صعوبة تغيير هذه السلوكيات بعد نهاية الإجازة. كما ناشد الآباء عدم إلقاء العبء دائماً على الجهات الحكومية وإنما القيام بمسؤولياتهم تجاه الأبناء بشكل أكبر طوال العام وبالأخص خلال الإجازات.
