دانت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها أمس شرطياً بتهمة التزوير والاستيلاء على بدلات إجازات موظفي إدارته، وحكمت عليه بالسجن سنة مع تغريمه مبلغ 600 ألف درهم بواقع 300 ألف كان استولى عليها ومثلها غرامة، وكذلك إبعاده عن الدولة بعد تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه.
وكانت نيابة الأموال العامة قد حولت الشرطي للمحاكمة بتهمتي التزوير والاستيلاء على المال العام، بعدما تبين أنه استغل موقعه الوظيفي ليدخل على النظام الإلكتروني لإدارته، ومنه إلى صفحة طلبات صرف بدل الإجازة وكان يضيف أسماء أشخاص آخرين إلى الطلبات المقدمة وكان يختارهم من الموظفين العاملين في المناطق البعيدة عن العاصمة.
وعند تحويل المبالغ إلى حساباتهم كان يتصل بهم ليخبرهم أن هناك خطأ حدث أدى إلى دخول مبالغ إضافية إلى حساباتهم المصرفية وأنه اضطر إلى تسديد العجز الناجم عن ذلك نقداً من ماله ويطالبهم برد المال إليه.
وكرر المتهم تنفيذ هذه الجريمة لمدة ثلاث سنوات وبلغ عدد ضحاياه أكثر من 40 موظفاً بإجمالي مبالغ وصل إلى ما يزيد عن 300 ألف درهم، إلى أن أثيرت شكوك أحد الموظفين فقام بمراجعة الإدارة المختصة حيث تبين أن المبلغ هو بدل إجازاته وأن هناك طلباً مقدماً إلكترونياً منه وأن المبلغ لم يسدد كما ادعى المتهم.
من جهة أخرى أمرت النيابة العامة في أبوظبي بحبس متهمين وإحالتهما إلى محكمة الجنايات بتهمة انتحال صفة مفتشي البلدية ورجال الأمن ودخول مساكن المجني عليهم خلافاً لإرادتهم بقصد ارتكاب جرائم.
وكان المتهم الأول قد أنهى دورة تدريبية مكثفة للحملات التفتيشية خلال فترة عمله العسكري، وبناء على ذلك كان يقوم بمساعدة المتهم الثاني وهو صديقه وعاطل عن العمل، بحملات تفتيشية من نوع خاص ودون الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية، ودون علم جهة العمل التي ينتمي إليها. وكان المتهمان ينفذان هذه الحملات في منازل العزاب وفي بادئ الأمر اقتصر عملهما على المنازل التي تسكنها جنسيات من دول شرق آسيا، حيث يقومان بتفتيشهم داخل مسكنهم بعد ادعائهما أنهما من رجال الأمن وأنهما بمهمة دورية للتأكد من بعض المعلومات المطلوبة حول بعض المخالفين لقانون الإقامة، وكان المجني عليهم يستجيبون لطلب الجناة بإبراز بطاقاتهم الشخصية وجوازات السفر الخاصة بهم، واستجوب المتهمان المجني عليهم للحصول على بعض المعلومات المتعلقة بعملهم.
وهكذا استمرا في إجراء حملات التفتيش على عدد من المنازل بمنطقة شعبية بمدينة العين، إلى أن وقعا في شر أعمالهما حين تحدثا إلى سيدة لا تجيد اللغة العربية، فاستعانت بجارها العربي الذي ارتاب في أمرهما واتصل بالشرطة فألقي القبض عليهما وأحيلا إلى النيابة.