دعا اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي إلى تأسيس جمعية لأمهات المتوفيين والمصابين إصابات خطيرة في الحوادث المرورية، مبيناً أن الشباب تسببوا في وفاة 8 أشخاص ووقوع 136 حادثاً العام الماضي.

وكشف اللواء الزفين لـ "البيان" أن دعوته هذه انطلقت من حرصه على حياة الشباب التي تضيع هباء نتيجة التهور أو الاستعراض وعدم الاكتراث بالعواقب الوخيمة التي تصل إلى حد انتهاء حياة الشباب على الاسفلت، منوهاً إلى أن إهمال بعض أولياء الأمور وعدم مراقبة سلوك الأبناء قد يكون احد الأسباب في وفاة الشباب في حوادث مرورية أو إصابتهم بإصابات خطيرة قد تتسبب لهم في عاهات مستديمة تمنعهم من استكمال حياتهم بشكل طبيعي وتقضى على أحلامهم في الاستمتاع بالحياة.

 

دعم

وقال اللواء الزفين ان الشباب من أعمار 18 إلى 21 عاماً تسببوا في وقوع 8 حالات وفاة، و20 إصابة بليغة و79 إصابة متوسطة خلال عام 2011، فيما بلغ عدد الحوادث الخطيرة التي تسببوا فيها 136 حادثاً، حيث تصدر الشباب في عمر 21 عاما القائمة، منوها إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي تسعى جاهدة بكافة الطرق لوقف نزيف دماء الشباب على الطرقات فهم عماد هذا الوطن، وهو الأمر الذي يجعلنا ندعو إلى تأسيس مثل هذه الجمعية وتقديم كافة سبل دعمها خاصة في حال تبنى اي من المؤسسات هذه الجمعية.

وأضاف الزفين أن هذه الجمعية يمكنها تقديم النصح وإرشاد لأولياء الأمور عبر تجارب واقعية تكون اشد وأكثر تأثيراً في الآخرين وتساعد المزيد من الآباء والأمهات في مراجعة طريقة تعاملهم مع أبنائهم ومراقبة تصرفاتهم وعدم مجاراتهم في مطالبهم فيما يتعلق بامتلاك سيارات أو قيادة سيارة من دون رخصة.

 

تهور وطيش

ونوه اللواء الزفين إلى أن بعض أولياء الأمور يتركون أبناءهم يقودون السيارات لتوصيل اخواتهم إلى المدرسة بحجة انها قريبة من البيت أو أنهما يتكاسلان في القيام بهذه المهمة، كذلك يعهد بعض الآباء إلى تلبية رغبات أبنائهم بامتلاك سيارات وقد تكون رياضية وذات سرعات عالية غير مدركين لخطورة ذلك وتوابعه، فقد شهدت سيارات الإسعاف حمل جثث الشباب من داخل السيارات نتيجة السرعة الزائدة أو التهور والطيش.

وأشار اللواء الزفين إلى أن الأمر يتعلق بالدراجات الترفيهية التي تشهد هي الأخرى عدد من الوفيات وأخرها وفاة اثنين من الأصدقاء في منطقة مردف بعد انقلاب الدراجة بهما، مؤكدا أن غالبية أولياء الأمور يقومون بشراء تلك الدراجات لأبنائهم.

 

ندم

ولفت مدير الإدارة العامة لمرور دبي إلى أن الدوريات المرورية ترصد الكثير من الشباب الذين يتسابقون ليلا على الطرقات في أوقات متأخرة، متسائلا عن غياب الأهل في معرفة مكان وماذا يفعل جميع أبنائهم في ظل غيابهم عن البيت في هذا الوقت، وان بعض الأهالي يتلقون خبرا مزعجاً بوفاة الابن في حادث مروري ويبدأ الندم في وقت لا ينفع فيه الندم.

وناشد الزفين أولياء الأمور إلى مزيد من توعية لأبناء ومتابعتهم خلال قيادتهم السيارة خاصة في بداية الحصول على رخصة القيادة، حيث يعهد الشباب في مثل هذه الظروف بفرحة غير مسؤولة لاستغلال هذه الرخصة للقيادة بطريقة متهورة تمثل خطراً على حياتهم وحياة الآخرين.

 

مسؤولية

من ناحية أخرى أكد الرائد عمر عاشور رئيس قسم الحوادث بالإدارة العامة لمرور أن 60 % من الحوادث المرورية الخطيرة مسؤولية أولياء الأمور، مشيرا إلى أن تصرفات بعض أولياء الأمور الذين هم بمثابة القدوة والمثل لهم تؤثر بنسبة كبيرة في الأبناء هذه التصرفات السلبية، حيث يقدم البعض على السير عكس الاتجاه او عدم الالتزام بخط السير في حين يراقب الأبناء هذه التصرفات.

وقال الرائد عمر إن بعض أولياء الأمور يقصرون في الاهتمام بأبنائهم، حيث يقوم البعض بإيصال الأبناء إلى المدرسة دون الاهتمام بالاطمئنان عليهم وغالبا ما يكونون على عجلة من أمرهم، كذلك ترصد الدوريات بعض أولياء الأمور يسمحون للأبناء لإخراج الرأس أو الجسم من فتحة السقف دون منعهم او تنبيههم بخطورة هذا الفعل على حياتهم ومن من يقومون بالاستعراض بالسيارة وهو ما يجعل الابن يقلد ذلك بمزيد من الجرأة وعدم الحرص وتكون النتيجة مأساوية.

وأضاف الرائد عمر أن اغلب الشباب يقومون بتزويد السيارات بأجهزة سرعة تمثل خطورة كبيرة وغالبا ما يكون الأهل على علم بذلك فالسيارة تتوقف في المنزل يوميا ولكنهم لا يبالون بنصح أبنائهم ومنعهم من قيادة السيارة المزودة والتي قد تحترق في أي وقت بسبب المواد التي تستخدم في التزويد.

ونوه أيضا إلى أن بعض الأمهات خاصة عند منطقة المدارس يقومون بحمل الأطفال الرضع على مقود السيارة والقيادة بهم بصورة خطرة قد تؤدي إلى وقوع حادث خطيرة نتيجة عدم السيطرة الكاملة على مقود السيارة حيث تعرض الأم حياتها وحياة طفلها للخطر، كما أنها تكون بمثابة القدوة السيئة للأبناء الذين يراقبون هذا الفعل ويخزنوه في مخيلتهم.