أكد خبيران في شؤون الأسرة والتربية أن رعاية الأسرة للطفل تتنوع بين توفير حاجياته والاهتمام بسلامته ومسؤولية تربية فطرية، إذ يقول الدكتور عبداللطيف العزعزي، خبير شؤون الأسرة، إن دور الأسرة لا ينحصر فقط في توفير المأكل والملبس والتعليم والصحة، فالطفل يحتاج إلى الرعاية والاهتمام مثل حاجته للحب والحنان، مضيفاً أن الرعاية تأخذ مناحي عدة، من ضمنها الاهتمام بسلامة الطفل وأمنه، ويتجسد جزء من هذا الاهتمام بالثقافة الأمنية للطفل، بحيث لا نكتفي بحمايته فقط بل بتعليمه كيف يحافظ على نفسه من المخاطر، على حد تعبيره.
وقال إن الحوادث التي وقعت في الفترة السابقة تؤكد أن حماية الطفل في حدود وجود والديه فقط لا تكفي، ويضيف متسائلاً: ماذا سيحدث إذا غابا عنه؟ لهذا الأمر لابد من منحه القدرة البسيطة لاستيعاب ما قد يحدث له من خطر، وعلينا تثقيفه، فالطفل الذي نراه صغيراً في أعيننا لديه القدرة على تخزين جميع المعلومات، وإدراكها بناءً على مستوى الوعي، وفي حالة الأطفال دون سن الحوار، والتوضيح .
ونصح العزعزي الأسر بتوفير الإجراءات الوقائية لمنع سقوط الأطفال من الشرفات بتركيب سياج حديدي وإقفالها، وأن لا تكون الشرفات مساحة للتنزه، وعدم ترك أشياء مرتفعة على الشرفات والنوافذ لتجنيب الطفل الصعود عليها وتعرضه للسقوط.
أما الدكتور يوسف علقم خبير تربوي، فيرى أن مسؤولية الوالدين في تربية أبنائهم هي مسؤولية فطرية، قائلاً إنهم يتطلعون إلى تنشئتهم بطريقة سليمة، ولكن تمر على الآباء حالات اجتماعية واقتصادية تقلل من درجة اهتمامهم بأبنائهم، فيما قد تؤثر الظروف القاهرة في تربية الأبناء ما يعرضهم للخطر.
وأضاف: تكرار حوادث سقوط الأطفال يستدعي أخذ أعلى درجات الحذر والحيطة من قبل الأهل، وعدم ترك الأطفال في سن مبكرة لوحدهم في المنزل دون رقيب، مع تخصيص وقت كاف للجلوس معهم، ومتابعتهم والتركيز على تعريفهم إلى المخاطر التي تحدق بهم، بالإضافة إلى التأكد من توافر شروط الأمن والسلامة العامة قبل السكن في المنزل.
