لا توجد جريمة مكتملة الأركان كانت تلك القاعدة الذهبية للمحققين الجنائيين منطلقاً للوصول إلى قاتلي شاب عثرت شرطة رأس الخيمة على جثته بمنطقة المعيريض، ورغم محاولات التخلص من آثار الجريمة بإلقاء جثة المجني عليه في البحر والابعاد عن مسرح الجريمة إلا أن بعض الأدلة قادت إلى الكشف عن تلك الجريمة التي هزت الإمارة في أقل من 24 ساعة على وقوعها.
إلى ذلك أوضح العميد عبد الله خميس الحديدي مدير عام العمليات الشرطية في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة إنه ومن منطلق حرص شرطة رأس الخيمة وسعيها الدائم على أمن وأمان الوطن والمواطنين والمقيمين، وكشف تفاصيل هذه الجريمة البشعة بما يتماشى مع توجيهات اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي قائد عام شرطة رأس الخيمة الذي كان على اطلاع ومتابعة دائمين لهذه الجريمة التي بدأت بورود بلاغ من أحد المواطنين صبيحة يوم الاثنين الماضي يفيد فيه بعثوره على جثة شاب يدعى » ب.ب« لا يحمل أوراقا ثبوتية ويبلغ الرابعة والثلاثين من عمره تحت بعض الأِشجار على بعد 50 مترا على شاطئ المعيريض حيث تحركت للمكان الفرق المختصة ورجال التحريات ورجال مسرح الجريمة والطبيب الشرعي والنيابة العامة، مضيفا أنه تبين من خلال المعاينة الأولية للجثة وجود شبهة جنائية نتيجة تعرض الجثة لإصابات متعددة بالقدم والصدر مع وجود آثار إطارات سيارة عليها وبالقرب منها.
وأشار الحديدي إلى أنه تم على الفور تشكيل فرق بحث وتحر أسفرت تحرياتهم عن حصر الأشخاص المرتبطين بعلاقة مع المغدور والقريبين منه حيث تم التركيز على شخصين يرتبطان به بشكل كبير ومستمر في الوقت الذي تم التحري فيه على نوعية الإطارات والسيارة ، فيما كشف تقرير الطبيب الشرعي من خلال فحص الجثة أن صاحبها تعرض للدهس بشكل متكرر من قبل السيارة التي كانت آثار إطاراتها متواجدة في المكان ما نتج عنه إصابته بكسور في الأضلاع والصدر والقدمين ليتم بعدها مواجهة الشخصين المذكورين في إحدى العزب بالأدلة التي تم الوصول إليها.
حيث اعترف أحدهما ويدعى » ن.ع 28 عاما« مواطن أنه اتفق مع صديقه المواطن » أ.أ 37 عاما« على قتل المجني عليه الذي كان تربطهما به علاقة صداقة طويلة نتيجة قيامه بالتشهير به على المستوى الأخلاقي واتفقت إرادة الاثنين معاً على القتل وتوجهوا إلى المكان الذي تعودوا على التجمع فيه ووجدوا المجني نائماً وفي حالة سكر شديد وقاموا بدهسه بالسيارة التي يقودها أحدهما عدة مرات بينما حال السكر الشديد للمغدور دون مقاومته لهما، ثم توجها بعد ذلك إلى عزبة أحد أصدقائهما والذي أخبرهم أنه عثر على جثة صديقهم المجني عليه ميتا أسفل بعض الأشجار على شاطئ البحر ، حيث أبديا مفاجأتهما وتأثرهما بذلك ليدفعا عنهما الجريمة.
وأضاف: توجه الجميع إلى مكان الجثة وأبلغ أحدهم الشرطة ، لافتا إلى أنه بمعاينة السيارة المستخدمة في دهس وقتل المغدور تبين وجود صدمة أمامية بالسيارة بها بقايا شعر وجلد المجني عليه إلى جانب دماء على هيكل السيارة ليتم بناء عليه إحالة المتهمين بعد الانتهاء من التحقيقات إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات تمهيدا لتقديمهما للمحاكمة العادلة .
وأشاد العميد الحديدي بجهود رجال البحث والتحري التي تكللت بنجاح فريق العمل في كشف غموض وملابسات هذه الجريمة النكراء في أقل من 24 ساعة.
