حذر مسؤولون أمنيون في وزارة الداخلية وشرطة دبي وعدد من ممثلي القطاعات والهيئات الحكومية من مخاطر الاستخدام السلبي للإنترنت، ومخاطر الجريمة الصامتة التي تحاك ضد الأطفال والتغرير بهم لأهداف الاستغلال الجنسي.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عقدته إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، بحضور ممثلي 11 جهة وهيئات محلية واتحادية بشأن إطلاق حملة "حماية الأبناء من مخاطر الانترنت" والتي تعتزم إطلاقها خلال الفترة المقبلة، وتشمل هذه الجهات وزارات الداخلية، والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والنيابة العامة بدبي وهيئة تنمية المجتمع، وبلدية دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، ومدينة الطفل، وجمعية الاتحاد التعاونية، والمصرف المركزي، ودائرة الأراضي.
الأخلاق
وقال المقدم جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة التوعية الأمنية إن مرحلة الطفولة من أهم مراحل نمو الإنسان فهي تزرع الأخلاق والعادات في نفسه وتكون شخصيته التي تنعكس على حياته المستقبلية، فعلى الوالدين أن يهتما بتربية أبنائهما تربية سليمة وصحيحة وأن يغرسا العادات الحسنة والتقاليد الأصيلة في نفوسهم، وعليهم أيضا حمايتهم من المخاطر النفسية والجسدية التي تؤثر على حياتهم ومنها على سبيل المثال الانترنت الذي يعتبر وسيلة اتصال وتعليم وتسلية في وقتنا الحاضر، يستخدمها الأطفال في المدارس والمنازل ويستفيدون منها، ولكن هناك مخاطر لاستخدام هذه التقنية، فقد تؤثر سلبا على الطفل جسديا ونفسيا، ومنع الطفل من هذه التقنية ليس حلا فهي ضرورة من ضروريات العصر وتقع على الوالدين والمربين أهمية تعليم الأطفال كيفية استخدامها بطريقة صحيحة وحمايتهم من مخاطرها. ولكن قد تواجههم صعوبة في هذه المهمة وهي عدم القدرة على معرفة مواضع الخطر، فما يصلح للكبار قد لا يصلح للصغار.
أهداف الحملة
وأوضح ميرزا أن أهداف الحملة هي نشر الوعي وتحديد المخاطر التي يمكن للأطفال التعرض لها عبر الإنترنت وتوعية الوالدين والمربين بأهمية استخدام الأطفال للإنترنت والمخاطر الناجمة عن استخدامه وطرق حمايتهم منها.
وأما الفئات المستهدفة فهي فئة الآباء والمربين والمرشدين وكل من هو مهتم بشؤون الأطفال وتربيتهم تربية صالحة، مشيراً إلى ست عشرة خطوة رئيسة تساهم في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت؛ وهي تثقيف الطفل بالحديث معه حول الإنترنت وفوائده، ووضع قوانين وضوابط واضحة لأوقات الاستخدام والمواقع المسموح بها، وتعليم الطفل أن ليس كل الوارد على الانترنت صحيحا، وتحذيره من كتابة أو نشر أي كلام على الانترنت لا يمكن إزالته وتذكيره وإفهامه بأنك لن تكون دائما معه فلابد من أن يثابر للوصول إلى الضبط الداخلي، ولابد من تعريفهم بمخاطر الانترنت وعدم منعهم دون التوضيح لهم الأسباب، وحث الأطفال على عدم نشر الصور الشخصية أو القيام بأي عملية مالية وعدم البوح عن كلمة المرور خاصته والقيام بمقابلة أي شخص عن طريق الانترنت، والتحذير من فتح الرسائل الالكترونية مجهولة الهوية، وغيرها من الإجراءات التي تساهم بالوقاية من وقوع الأطفال ببراثن المجرمين.
الأخطار المتوقعة
وبين ان الأخطار المتوقعة عند تعامل الطفل مع الإنترنت متعددة الجوانب قد تكون أخطار يتعرض لها الطفل من إهمال الواجبات الأسرية والدراسية، مع إمكانية تعرضه لمخاطر أخلاقية دون قصد منه إذ أن كثيرا من المواقع الفاضحة تظهر عند تصفح مواقع أخرى، وأخطاء قد يتعرض لها الأطفال عند تعاملهم مع بعض التقنيات مثل اختراق الجهاز أو قيامه بقبول إجراء يؤدي إلى الاستيلاء على بيانات حسابه البنكي أو بطاقة ائتمان، مشيراً إلى ان ابرز وسائل الوقاية متمثلة في الوسائل الوقائية من أخطار التقنية الحديثة والوسائل الرقابية والوسائل التربوية.
