أكد فارس المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الامنية والعسكرية في افتتاح أعمال الإجتماع الرئاسي الحادي عشر لمجموعة الاتصال المعني بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية أن الامارات في عام 2012 ستعزز جهودها لمواجهة هذا التحدي وستواصل رئاستها لمجموعة الاتصال الدولية حول القرصنة حتى يونيو المقبل .. مشيدا بالجهود التي تبذلها المملكة المتحدة لتعزيز الرد الدولي على الوضع في الصومال من خلال مؤتمرها القادم في لندن الشهر الجاري.
وقال: إن دولة الامارات دولة بحرية قلقة من تهديد القرصنة على الملاحة قبالة سواحل الصومال ، وإن الإمارات وضعت استجابة شاملة للقرصنة على مدى السنوات الثلاث الماضية وستستمر بعرض خطر أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال باعتبارها مسألة ذات أولوية قصوى. ولفت الى أن استجابة دولة الإمارات لهذا الخطر البحري بدأها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عندما استضافت دبي في ابريل الماضي المؤتمر الدولي لمكافحة القرصنة الذي اقيم تحت عنوان " التهديد العالمي وأشكال الاستجابة الإقليمية : صياغة منهجية مشتركة لمواجهة القرصنة البحرية " حيث وصف سموه القرصنة باعتبارها واحدة من أكثر التحديات التي تهدد عصرنا الحاضر ودعا المجتمع الدولي لتعزيز استجابته الجماعية لها.
وأوضح المزروعي ان الامارات شاركت في العديد من الاجتماعات الاقليمية والدولية المتعلقة بموضوع القرصنة مثل مجموعة الاتصال الدولية حول القرصنة قبالة سواحل الصومال والتعاون مع عدد من المنظمات الدولية.. وقال إنه في المجال العسكري أثبتت القوات المسلحة بالدولة مساهمتها القوية لمكافحة القرصنة من خلال تحرير طاقم السفينة اريلة 1 من المختطفين في ابريل الماضي. واضاف " إنه من دون الانتباه إلى الأسباب الجذرية للقرصنة والتي تكمن في استمرار انعدام الأمن والفقر في الصومال فلا يمكن حل هذه المشكلة على المدى الطويل لذا فإن دولة الإمارات تدعم مع شركائها الدوليين المشاريع والمساعدات الإنمائية في الصومال ولا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به".
ولفت المزروعي الى انه لا توجد حتى الآن أرقام عن اعمال القرصنة في 2011 لكن السجلات تظهر أن إجمالي الهجمات في عام 2010 بلغت أكثر من 500 عملية وأن تلك الاعمال تكلف الاقتصاد العالمي ما بين 9 و 12 مليار دولار امريكي.
وقال ان الاجتماع الذي ترأسه الامارات سيستمع الى تقارير من رؤساء مجموعات الاتصال الخمس حول آخر التطورات في مناطقهم لمكافحة القرصنة وسيتيح لرؤساء فرق العمل التحدث عن أولوياتهم بشأن رئاسة الامارات للاجتماع والاهداف التي يسعون لتحقيقها في الجلسة العامة بنيويورك مارس المقبل. وأوضح المزروعي أن الاجتماع سيتيح للامارات تقديم الدعم من أجل تحقيق الاهداف المرجوة وسيسمح للشركاء في نشر الوعي حول قضية القرصنة وبحث التحديات التي تواجههم للرد عليها .. مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود والعمل سويا من اجل حل هذه المشكلة.
وحدد أولويات رئاسة الامارات في أربعة محاور لإحراز التقدم وهي الوعي العام وزيادة الدعم المعنوي للصومال وتعزيز المقدرات الاقليمية في التصدي للقرصنة وابراز دور التعليم والوعي في مواجهة القرصنة.
وأكد أن الامارات خلال رئاستها لهذه الدورة ستدعم كل مجموعات العمل لتحقيق أهدافها مشيرا الى أن الامارات تسعى خلال الدورة الحالية الى انجاز عدد من المشروعات من ضمنها دعم نظام قضائي فعال في الصومال من خلال تدريب وبناء المقدرات حتى تتم محاكمة المتهمين بالقرصنة وتشجيع القطاع الخاص للدخول على نحو كبير في المناقشات والاستفادة من تبادل المعلومات. وناقش المجتمعون في اليوم الأول تنسيق الجهود الدولية لتحديد شبكات تمويل قادة القرصنة وتجفيف منابعها وتنسيق جهود الحكومات وقطاع الملاحة البحرية لتعزيز الدفاع الذاتي لحماية السفن من القراصنة إضافة لاستعراض القضايا القانونية المتعلقة بمكافحة القرصنة ومحاكمة المتهمين.
ويختتم الاجتماع الرئاسي الحادي عشر لمجموعة الاتصال المعني بمكافحة القرصنة أعماله اليوم باستعراض انجازات الاجتماع العاشر الذي عقد في هولندا وتنسيق العمليات البحرية وبناء المقدرات للدول الاقليمية للتأكد من قدرتها على مكافحة القرصنة.
وسيتم مناقشة الدبلوماسية العامة ورفع الوعي حول مخاطر القرصنة من خلال تحسين مستويات التعليم والاتصال وجهود مؤتمر لندن حول الصومال وفرص نشر الوعي حول أجندة مكافحة القرصنة.
