كشف اللواء راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني بالإنابة، أن نحو 15 ألف مواطن مسجلون في قائمة الانتظار للالتحاق بالعمل في إدارة الدفاع المدني بدبي، مؤكدا أن هذا الرقم يؤكد نجاح القيادة العامة للدفاع المدني في استقطاب المواطنين للالتحاق بها وارتفاع أعداد المواطنين الذين يرغبون بالعمل في هذه المهمة التي تتميز بالشجاعة والإقدام ومجابهة المخاطر لإنقاذ الأرواح.
وأكد المطروشي حرص وزارة الداخلية على توفير كافة سبل السلامة لوقاية رجال الإطفاء والإنقاذ من أي مخاطر قد يتعرضون لها خلال عملهم من خلال توفير أحدث أجهزة الوقاية من الحرائق والدخان وغيرها من المعدات والاحتياجات الضرورية لحمايتهم إضافة إلى إلحاقهم بالدورات المتقدمة موضحاً انه سيتم خلال العام الجاري توفير أجهزة لقياس مستوى نسب الكربون لدى رجال الإطفاء للحفاظ على سلامتهم وتفاديا لتعرضهم لأي من المشكلات الصحية التي تنجم عن ارتفاع الكربون في أجسامهم نتيجة لتعرضهم للدخان وبالتالي يتم عمل جلسات طبية وعلاجية لهم للحفاظ على صحتهم.
وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في أبوظبي أن نسب الحرائق في دبي انخفضت خلال العام الماضي 65% إضافة إلى انخفاضها بنسبة كبيرة على مستوى الدولة مشيرا إلى أن القيادة تهدف إلى خفض نسبة الحرائق سنويا بالدولة إلى 15%.
وأشار إلى أن القيادة خصصت مبلغ 25 مليون درهم من ميزانيتها للعام 2012 لتوفير آليات ومعدات حديثة لعمليات الإنقاذ وإخماد الحرائق ومختلف أنواع الحوادث التي يتم التعامل معها على مستوى الدولة حيث تم استلام 45 آلية ومعدات متطورة خلال العامين الماضيين لمساندة الدفاع المدني في عملياته وفقا لأفضل المعايير الدولية.
وتفقد المطروشي أمس في أبوظبي المعدات التي تم تسلمها وتبلغ 25 سيارة تشمل مقدمة حوادث وسيارات إطفاء كبيرة وصغيرة وغرفة عمليات والتي سيتم توزيعها على الإدارات العامة وإدارات الدفاع المدني بالدولة.
صناعة إماراتية
وقال: إنه تم صرف مبلغ 45 مليون درهم لشراء المعدات خلال العام 2011 و 2012 لشراء وتوفير معدات حديثة مشيرا إلى أن هذه المعدات تمت إضافة عدد من المواصفات عليها بما يتناسب مع طبيعة مهمات الدفاع المدني بالدولة من خلال مصانع إماراتية 100%.
وأشار إلى أن هذه الآليات مزودة بمعدات ذات قدرة عالية على التحمل وانه يتم بشكل متواصل التجديد والتحديث لهذه المعدات لتكون بالمستوى المطلوب من الكفاءة للقيام بعمليات الإنقاذ والإطفاء على مستوى الدولة.
وقال المطروشي ان القيادة العامة للدفاع المدني تستفيد من المعارض التي تنظم سنويا حول الأجهزة الحديثة للدفاع المدني ويتم طلب المعدات التي تتناسب مع بيئة الإمارات وطبيعة المهمات والحوادث التي تقع في الدولة .
وأكد انه وضمن خطة العمل للعام الجاري تم التركيز على توفير آليات تعمل في المناطق الصحراوية والبر وأهمها سيارات ( أوف رود ) المخصصة للوصول الى المناطق الوعرة بالدولة والتي سيبدأ استخدامها في المناطق الصحراوية والمنشآت السياحية الموجودة في البر بسرعة استجابة من 6 الى 8 دقائق خاصة وان هذه المجمعات قد تواجه أخطارا معينة مثل الحرائق والماس الكهربائي .
وقال إن هنالك اتفاقية تم توقيعها مع شركات السياحة لتوفير مركبات الإطفاء والتي تكون قريبة إضافة إلى أن خطة العمل للعام الجاري تتضمن توفير ما نسبته 50% من مركبات ( أوف رود) في المناطق الخارجية.
وأشار قائد الدفاع المدني بالإنابة إلى انه كان التركيز في السابق على توفير الآليات التي تستخدم في المباني وداخل المدن لأن العديد من الحرائق والحوادث كانت تقع في تلك المناطق ولكن حاليا وبعد تطور المشاريع في المناطق الصحراوية أضفنا في قائمة اهتماماتنا المناطق الصحراوية والبر للوصول بأقصى سرعة إلى تلك المناطق في حال حدوث أي طارئ.
حرائق المركبات
وردا على سؤال حول ارتفاع أعداد حرائق المركبات خلال العام 2011 أوضح المطروشي أن مؤشر الحرائق والحوادث التي تعامل معها الدفاع المدني خلال العام الماضي تؤكد وجود انخفاض بنسبة كبيرة في تلك الحرائق ففي دبي وحدها سجلت الحرائق انخفاضا بنسبة 65% لكن في نفس الوقت ما زالت الحرائق تتركز في وسائل النقل خاصة وان تلك الوسائل وخلال الأعوام الماضية تم تصميمها بزيادة نسبة الدوائر الكهربائية فيها والتي تعتبر السبب الرئيسي لاندلاع الحرائق.
إضافة إلى المواد المشتعلة مثل البنزين مشيرا إلى أن ارتفاع حرائق المركبات يعتبر مشكلة عالمية وليست محلية وبالتالي فان عمل الدفاع المدني حاليا يركز على التوعية للسائقين بتوفير طفايات الحرائق وبعض الأجهزة والمعدات التي يمكن أن يستخدمها مستخدم المركبة في حال وقوع حريق للحد من الخسائر البشرية مثل (البطانيات المقاومة للحريق) والتي تساهم في إخماد الحريق بالمركبات.
وأشار المطروشي إلى ان القيادة العامة للدفاع المدني عقدت اتفاقية مع شركة لدراسة أكثر الحوادث انتشارا في المجتمع وبالتالي عمل برامج توعية موحدة بالدولة للفئات والشرائح المختلفة بالمجتمع تركز على الوقاية من الحرائق والحوادث في عدد من القطاعات مشيرا إلى أن الدراسة ستصدر توصياتها مع نهاية العام الجاري ومن ثم يتم اختيار وسائل التوعية وفق أفضل الأساليب لتكون منهاج عمل يتم اعتماده والعمل بها خلال السنوات المقبلة.
وقال انه خلال فبراير المقبل سيتم تنظيم حملة توعية خاصة بالمنشآت الصناعية مثل المصانع وغيرها بهدف تحقيق مبدأ الوقاية من الحرائق في تلك المنشآت.

