تطرح القيادة العامة لشرطة دبي المنتجات التي يصنعها نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية على شبكة الإنترنت لمن يرغب في الشراء، عبر موقع شرطة دبي، وتقدم خدمة التوصيل مجاناً للعملاء.

وكشفت الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، لـ "البيان" عن أن إجمالي مبيعات منتجات النزلاء خلال العام الماضي حققت 900 ألف درهم، وتنوعت المنتجات لتشمل جميع أنواع الأخشاب والمشغولات النحاسية التي يتم صناعتها بجودة عالية.

وأكدت الإدارة أن الطلب على منتجات المؤسسات العقابية مرتقع جداً نظراً لجودتها ورخص أثمانها، وهناك قائمة انتظار تمتد إلى عام كامل من طلبات الجمهور المتنوعة.

كما تُعرض هذه المنتجات في المعارض وفي مقر المؤسسات العقابية بالعوير أو في جميع فروع جمعية الاتحاد، ويعتبر جناح المؤسسات العقابية والإصلاحية في القرية العالمية من أحدث المعارض المقامة حالياً.

وتضاعفت إنتاجية الورشة في الأعوام الأخيرة، حيث تعتمد على الطلبيات المتزايدة كل يوم خاصة بعد زيادة عدد المعارض التي تشارك فيهـا، وتعرف الجمهور على جودة المنتج ودقة الصنع مقارنة بنوعية البضائع الموجودة في الأسواق.

وتتسم المنتجات بأنها مستوحاة من التراث الإماراتي الأصيل، حيث تم اعتماد منتجات من البيئة الإماراتية القديمة والتي يمكن استخدامها في المنازل حالياً ومنها ما يستعمل كقطع ديكور خاصة وأنها تتميز بجودة وشكل على أعلى مستوى.

 

مصنوعات متعددة

وينقسم قسم الحرف إلى عدة شعب، أهمها مشغل الخياطة ويتضمن خياطة ملابس النزلاء، والخياطة والتطريز، وورشة النجارة تعنى بتصنيع المراكب والكراسي والطاولات والمباخر والمداخن والصناديق (مناديس) الخشبية التراثية، وورشة الحدادة لتصنيع الأراجيح وعارضات الملاعب الرياضية والشوايات، وشعبة الرسم الحر ويتضمن رسم اللوحات الفنية ورسم الصور الشخصية، وشعبة الرسم على النحاس لرسم بعض التشكيلات على النحاس.

وتقوم إدارة السجن المركزي بدبي بتوفير المواد الأولية، كما انه يتم تصنيع 95% من المنتجات يدوياً، وتستغرق فترة إنجاز الطلب من 3 إلى 4 أسابيع، وفي الغالب تعتمد هذه الفترة على نوع وحجم الطلب، وتصنع المنتجات بمقاييس عالية الجودة.

وتتميز منتجات قسم منتجات النساء، حيث يعتبر قسم الأشغال اليدوية من الأقسام الحيوية والمهمة ويهدف القسم إلى شغل أوقات فراغ النزيلات بما يعود عليهن بالفائدة، وذلك من خلال تعليمهن وتدريبهن على حرف يدوية متنوعة.

مقابل مادي

ويتم نظام العمل في ورش الأشغال اليدوية مقابل نظير مادي كراتب شهري يساعد النزيلات في سد حاجاتهن الخاصة داخل السجن.

والانتساب إلى ورش الأشغال اليدوية مفتوح لكل النزيلات، حيث يتم الاستفسار من النزيلة عند دخولها السجن عن الحرف اليدوية التي تجيدها للاستفادة منها وفي الوقت نفسه إفادتها، كما يتم تدريب وتأهيل كل نزيلة راغبة في الانتظام بالعمل الحرفي التي لا تجيد حرفة بإكسابها مهارة إتقان حرفة حسب رغبتها.

وينتج القسم أكثر عن خمسين صنفاً من المنتوجات المتنوعة الخاصة سواء للأطفال أو للكبار مثل ألعاب الأطفال وكراسي وجلسات خاصة بالأطفال والتي لا تشكل أي أضرار صحية عليهم، كذلك يتم إنتاج ألعاب أطفال على أشكال حيوانات وعرائس بأحجام مختلفة.

وتأتي خطوة إلحاق النزلاء بالدورات الحرفية تماشياً مع توجهات القيادة العامة لشرطة دبي، متمثلة في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، استغلال إمكانات وقدرات النزلاء وشحذ طاقتهم بهدف التأهيل والإصلاح وذلك من خلال تشجيعهم على العمل اليومي، وطرح عدد من البرامج التأهيلية والتعليمية عبر ورش الحرف المختلفة التي تتيح للنزيل اختيار ما يتناسب مع مهاراته وميوله وفقاً لما تم إعداده من خطط تدريبية وتعليمية والتي بضرورة الحال تصب في صالح النزيل لشغل أوقات الفراغ لدية بما يعود علية بالمنفعة على المستوى الشخصي بعد أن يزود بشتى صنوف العمل الحرفي وتوفير وتسخير كل الإمكانات البشرية والتشغيلية لاتجاه دفع عجلة التأهيل والإصلاح وترجمة الهدف الاستراتيجي للمؤسسات العقابية والإصلاحية إلى واقع ملموس ليشمل شرائح عديدة من النزلاء، فكانت لورش الحرف اليد الطولى في تزويدهم بسلاح المهنة الحرفية الذي من شأنه أن يعينهم على مجابهة الحياة بعد قضاء فترة العقوبة والعيش كأفراد أسوياء يستفاد منهم.