تمكنت فرق البحث والتحري في شرطة دبي من إلقاء القبض على متهم بالاعتداء جنسياً على سائحة أوروبية الجنسية كانت تمارس رياضة الجري في الحديقة التي تقع خلف أكاديمية شرطة دبي في منطقة الجميرا، وذلك على الرغم من عدم توفر أي أدلة أو مواصفات تحدد هويته. وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي: إن هذه الواقعة من الممكن أن تحدث في أي مكان في العالم إلا أن القبض على المتهم لا يحدث إلا في دبي، مؤكداً أن جرائم الاغتصاب لا تشكل ظاهرة إذا ما تمت مقارنتها بأعداد السكان حيث تمثل هذه الجرائم 0.04 لكل مائة ألف نسمة حيث تم رصد العام الماضي 15 قضية اغتصاب ومحاولة اغتصاب. وأشار إلى أن المجني عليها اختارت مكاناً غريباً لممارسة رياضة الجري حيث خلا المكان من الناس كما أنه كانت تتريض في ساعات المساء وكانت ترتدي ملابس تعتبر مثيرة بالنسبة للمتهم، ومع ذلك تمكن رجال التحريات من تحديد هوية المتهم الذي اعترف بالواقعة. وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي: إن غرفة العمليات تلقت مكالمة من أحد الأشخاص يبلغ عن محاولة الاغتصاب، واستغاثت المرأة بعد الإفلات من المتهم بالمارة.
وأشار المنصوري إلى أنه تم تشكيل فرقة خاصة من التحريات لمتابعة القضية حيث أقرت المبلغة أنه أثناء قيامها بممارسة رياضة المشي في المساء فوجئت بأحد الأشخاص يقترب منها محاولاً الإمساك بها، وحاولت الإفلات منه إلا أنه أحكم قبضته عليها برغبة ممارسة الجنس معها، وعندما شعرت بأنها لن تستطيع الإفلات منه نظراً لأنه كان ضخماً حاولت مراوغته وإفهامه أنها توافق على طلبه وعندما بلع الطعم قامت بالهرب تاركةً حذاءها وملابسها التي كان المتهم قد انتزعها وعندئذ اختبأ الجاني بين الأشجار. ونوه المنصوري إلى أن الأوصاف التي أدلت بها المبلغة أكدت أن الشخص كان يرتدي ملابس آسيوية وأنه كان قوي البنية وقد يكون في الأربعينات من عمره.
وأوضح المنصوري أن فريق البحث الجنائي تمكن من التوصل إلى مقر سكن المتهم ومن خلال تفتيشه عثر على بعض الأغراض الشخصية للمرأة في غرفته وأحيل إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معه، لافتاً إلى أن الرجل متزوج في بلاده.
من ناحية أخرى قام فريق العمل باستصدار الإذن القضائي من النيابة وألقي القبض على المتهم الذي يحمل الجنسية الآسيوية ويعمل في شركة خاصة أثناء تنقله من دبي إلى أبوظبي، ومن خلال سؤاله أقر بجريمته وتبين أنه يعاني خللاً نفسياً دفعه إلى محاولة الاعتداء عليها، معترفاً بأن الملابس الرياضية التي كانت ترتديها المجني عليها أثارته فقرر اغتصابها. ولفت المنصوري إلى أن شرطة دبي تناشد السائحين والمقيمين اختيار مناطق مأهولة عند ممارسة الرياضة وسرعة الاتصال بالشرطة بالإضافة إلى الالتزام بالملابس المحتشمة التي لا تعرضهم لأي إيذاء.
