بدأت، أمس، أعمال أول مؤتمر للمراقبة والأمن البحري في أبوظبي، والذي يستمر لمدة 3 أيام، تناقش خلاله التحديات والتهديدات الخارجية المحلية والإقليمية، وخاصة القرصنة وسبل مكافحتها.
واستهل المؤتمر بكلمة افتتاحية للأدميرال كريستوفر باري، المدير العام السابق لمفاهيم التنمية والعقيدة في وزارة الدفاع في المملكة المتحدة ومستشار الدفاع وأمن المؤتمرات لكلاريون الشرق الأوسط للفعاليات، قال خلالها: إن الخليج يقع في مركز التجارة العالمية بين البلدان النامية في الشرق، والبلدان المتقدمة في الغرب، وهذه المنطقة مهمة جداً للاستقرار والأمن والازدهار في العالم، حيث إن أمن الممرات البحرية والمائية في منطقة الخليج له أهمية استراتيجية وسهولة الوصول من وإلى منطقة الخليج موضوع حاسم في ضمان التدفق الحر للنفط والغاز والسلع الأخرى للحفاظ على النمو الاقتصادي العالمي.
وأشار إلى أن إيران تشغل العالم حالياً من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 15 مليون برميل من النفط يومياً، وهو ما يمثل نحو 40% من إمدادات النفط العاليمة وبالتالي فإن وجود أي قيود على مرور النفط يمكن أن يسبب أضراراً اقتصادية كبيرة.
وأضاف أن المؤتمر يبحث النهج الشامل لحماية سواحل المنطقة الساحلية والترتيبات الأمنية ومكافحة القرصنة البحرية وتقديم الأفكار الرائدة والتقنيات الجديدة التي من شأنها تعزيز الوعي وخلق التعاون المستمر وبناء القدرات للتعامل مع هذه التهديدات.
وقال الرائد الركن بحري الشيخ مبارك علي يوسف الصباح، رئيس قسم العمليات البحرية بالإدارة العامة لخفر السواحل بوزارة الداخلية الكويتية، إنه يشارك في فعاليات المؤتمر بمحاضرة حول جهود ربط أجهزة خفر السواحل وحرس الحدود في دول الخليج العربي لعمليات الأمن البحري والمحافظة على الأمن في المياه الداخلية لدول الخليج، مشيراً إلى أن مشاركة بلاده في المؤتمر تكتسب أهمية لأنها تجمع الخبراء والمسؤولين الخليجيين والإقليميين والدوليين في القيادات البحرية من القوات البحرية وحرس السواحل.
واضاف، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر، أن قيادة قوة الواجب المشتركة 152 تشارك في المؤتمر، والتي تتكون من 25 دولة من بينها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واستراليا وتشكلت في العام 2006.
وأشار إلى أن بلاده تشارك القوة من خلال القوات البحرية وخفر السواحل إلى جانب الدول الأعضاء، وتتولى القوة حماية خطوط المواصلات البحرية وتأمين دخول وخروج السفن سواء النفطية والتجارية من مضيق هرمز الى الموانئ الخليجية.
وأوضح أن جهود قوات خفر السواحل لم تتغير للحفاظ على الأمن البحري من خطر الإرهاب والقرصنة والسطو المسلح، حيث إن القرصنة هي الهجمات التي تحدث في المياه الدولية، بينما السطو المسلح يحدث في المياه الإقليمية لأي دولة، مشيراً الى أن السواحل الكويتية لم تشهد أي حالة قرصنة في الآونة الأخيرة أو حالياً.
وأشاد الصباح بفكرة إنشاء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمركز إقليمي لمكافحة القرصنة في الإمارات، والذي سيكون له دور مهم على صعيد جمع المعلومات وتلقي البلاغات في حال وقع أي عمليات قرصنة في مياه الخليج، مشيراً الى أن هناك مركز عمليات خليجياً ايضاً خاصاً بالقوات البحرية في البحرين.
ويشارك في أعمال المؤتمر ممثلون عن القوات البحرية في عدد من الدول وسلطات الموانئ وسلطات البنية التحيتة ووحدات الحدود الجمركية والمنظمات البحثية وشركات النقل البحري وخفر السواحل ومتعهدي الدفاع والأمن والاستشاريين.
ويشهد المؤتمر ورش عمل لعرض أحدث التقنيات المتوافرة لمواجهة التهديدات البحرية وعرض أحدث الحلول المتبكرة لتعزيز الأمن البحري الإقليمي.
