كشفت وزارة الاقتصاد عن اتخاذها حزمة من التدابير والإجراءات لتكثيف الرقابة على الأسواق التجارية في إمارات الدولة، بالتنسيق مع الدوائر المحلية المعنية في الدولة ووضع خطة عمل فعالة بهذا الخصوص، وخاصة أن هناك أكثر من 400 مراقب من الجهات المعنية في الدولة تتعاون مع وزارة الاقتصاد لتعزيز الرقابة على أسواق الدولة.

وقال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد: إن الوزارة تحرص على رفع وتيرة التنسيق بصورة دائمة مع الجهات المحلية المعنية بالرقابة على الأسواق وحماية المستهلك، متوجهاً بالشكر والتقدير لكافة الجهود التي تبذلها الجهات الرقابية المحلية من كبح محاولات رفع الأسعار واستغلال التجار، مثنياً على التزام هذه الجهات خطة العمل المشتركة التي وضعتها الوزارة لتكثيف الجولات التفتيشية على الأسواق وبصورة يومية من أجل تعزيز الاستقرار ومنع محاولات رفع الأسعار والممارسات الضارة بالمستهلك مثل الغش التجاري والتعدي على حقوق الملكية الفكرية.

وقال الشحي: إن الوزارة حققت تقدماً نوعياً في ما يتعلق بالإجراءات الخاصة بضبط الأسواق، لافتاً إلى أن مركز الاتصال الذي أطلقته الوزارة الذي يعمل على تلقي شكاوى المستهلكين من الساعة السابعة صباحاً وحتى العاشرة والنصف ليلاً على الرقم 600522225 بمعدل 60-70 شكوى في اليوم، ساهم في زيادة عدد الجولات التفتيشية وبالتالي مخالفة المخالفين حيث ارتفع عدد المخالفات من 1698 عام 2010 إلى 2038 مخالفة العام الماضي، كما ارتفع عدد الجولات التفتيشية من 24 ألفاً و183 عام 2010 إلى 24 ألفاً و835 جولة العام الماضي.

 

رقابة مشددة

وأكد الشحي أن الوزارة ستكون حازمة ولن تتهاون مع أية محاولات للتلاعب بالأسعار أو بيع البضائع المغشوشة أو أي شكل من أشكال الممارسات الضارة بالمستهلك، لافتاً إلى أن جمهور المستهلكين هم شركاء الوزارة الرئيسيون في الرقابة على الأسواق. وتهيب الوزارة بالمستهلكين الكرام في حالة وجود أي تجاوزات بإعلام الوزارة عبر الاتصال بالخط الساخن 600522225.

ولفت الشحي إلى أن الوزارة بصدد تدريب معظم موظفيها في كافة إمارات الدولة لممارسة صلاحياتهم في ما يتعلق بصفة الضبطية القضائية تعزيزاً للأداء الرقابي على الأسواق إلى جانب جهود الدوائر المحلية المعنية.

 

محاور خطة العمل

وحول الخطة التي اعتمدتها الوزارة بالتعاون مع الدوائر المحلية، قال الشحي: إن الوزارة ركزت في هذه الخطة على 3 محاور رئيسية، يتمثل أولها في توعية المستهلكين وحثهم على الانتباه من محاولات رفع الأسعار والبضائع المغشوشة والتقدم بشكاوى فورية للجهات المعنية وإدارة حماية المستهلك في الوزارة كون المستهلكين هم أفراد رقابة محوريون بالنسبة للوزارة، والثاني في قيام الوزارة بالتعاون مع الجهات المحلية بتكثيف الجولات الميدانية لتعزيز عملية الرقابة على أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق وجودة المنتجات، فيما يتمثل المحور الثالث باتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين.

ولفت إلى أن الوزارة تعقد بصورة دائمة الاجتماعات التنسيقية مع الجهات المعنية في الدولة لتنظيم جولات تفتيشية ومراقبة الأسعار في مختلف منافذ البيع الرئيسية في الدولة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن حرص واستراتيجية الوزارة الرامية إلى حماية المستهلكين من أية محاولات لرفع الأسعار وبالتالي تعزيز الاستقرار في الأسواق، مؤكداً أن الوزارة ستكون حازمة مع أية محاولات لرفع الأسعار حيث ستتم مخالفة المتلاعبين وفق القانون الاتحادي لحماية المستهلك رقم 24 لعام 2006.

وقال الشحي: إن وزارة الاقتصاد تحرص من خلال إدارة حماية المستهلك على خلق بيئة مثالية تساهم في تحقيق التوازن الاقتصادي بين المنتجين والتجار والمستهلكين، مؤكداً حرص الوزارة على التنسيق مع الجهات المعنية بالرقابة ومتابعة الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفات التي تقع بالنسبة لحماية المستهلك، لافتاً إلى أنه يمكن لجمهور المستهلكين التواصل مع الوزارة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر عبر الروابط التالية: Twitter: @economyae

Facebook: Ministry of Economy

 

 

...وتحذر مخابز رأس الخيمة من التلاعب بأوزان الخبز

 

حذرت وزارة الاقتصاد مخابز رأس الخيمة الخميس الماضي من التجاوزات في المواصفات القياسية للخبز وذلك بعد تلقيها العديد من الشكاوى من قبل المستهلكين في الإمارة حول تناقص أوزان الخبز وتقليل أعداده داخل الأكياس.

وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة لــ«البيان» إن المخالفات التي رصدها مراقبو الوزارة في مخابز رأس الخيمة بعد تلقي العديد من الشكاوى حول بعض المخالفات كشفت عن تلاعب بعض المخابز بأوزان الخبز هرباً من زيادة الأسعار التي تقابل بقرارات رادعة من قبل الوزارة وتشمل الإغلاق ومصادرة الرخصة في حال تكرار المخالفة وفرض الغرامات الكبيرة عليها، لافتاً إلى أن الوزارة تشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالمواصفات القياسية المعتمدة لكل المخبوزات وفق شروط هيئة المواصفات.

 

مبررات واهية

وقال على هامش الاجتماع مع مندوبي المخابز برأس الخيمة الخميس الماضي: (بعض مبررات أصحاب المخابز واهية خاصة فيما يتعلق بارتفاع كلفة الانتاج لأن المواد الداخلة في صناعة الخبز تشهد حالة من استقرار الأسعار ولم يطرأ عليها أي تغيير خلال الفترة الماضية ومتوقع أن يستمر استقرار تلك الأسعار بحسب تقارير (الفاو) إلى نهاية العام الجاري أيضاً).

وتركزت معظم المخالفات التي تم رصدها في العديد من مخابز الإمارة في عدم الالتزام بالأوزان التي بدأت تتناقص وتصل إلى 30% أقل من المواصفات في بعض المخابز خاصة الصغيرة التي تنتج الخبز الباكستاني والايراني والأفغاني والتي لم يتلزم معظمها بالشروط والمعايير والمواصفات المطلوبة خاصة في الوزن والنظافة.

وشدد النعيمي على ضرورة الالتزام بالأسعار المعلنة ، مؤكداً أن الوزارة لن تستجيب لرغبة العديد من المخابز برفع أسعار بعض المخبوزات مثل الصمون، والذي دارت حوله العديد من المناقشات خلال الاجتماع حيث أصر العديد من المندوبين على أن الأسعار الحالية لهذه النوعية من الخبز لا مكاسب من ورائها نتيجة لارتفاع أسعار الزبدة والسكر، خلال الفترة الأخيرة يضاف إليها أسعار الغاز وبعض أنوع الدقيق ويرون أن الاستمرار في انتاج هذا النوع من الخبز يمثل عبئاً إضافيا على تلك المخابز.

وأوضح مدير إدارة حماية المستهلك : ( أن الوزارة لم تطلب خلال الفترة التي انخفضت فيها اسعار تلك السلع من المخابز خفض الاسعار وهو ما يعني تحقيقها لأرباح أعلى، وعملية الارتفاع والانخفاض في الأسعار واردة إلا انها لم تكن ذات تأثير يدفعنا إلى تغيير الأسعار)، مشيراً إلى أن المواد الاساسية التي تدخل في صناعة الخبز لم تشهد أي تغيرات خلال الفترة الماضية كما أن عامل انخفاض الايجار في إمارة رأس الخيمة مقارنة بالعدد من الإمارات الأخرى يعد ميزة لأصحاب المخابز.

مخالفات

وتبيع معظم المخابز خاصة الأفغانية والإيرانية والباكستانية قطعة الخبز زنة 160جراماً بدرهم ولوحظ عدم الالتزام بالوزن في معظم تلك المخابز، بينما يباع الخبز اللبناني بدرهمين ونصف للكيس الذي يحتوى على 6 قطع والصغير يباع بدرهم لدى المخابز ويصل في بعض البقالات إلى درهم ونصف.

وتتنافى تلك الأسعار مع ما اقرته الوزارة في السابق بالاتفاق مع هيئة المواصفات من أسعار الخبز اللبناني الكبير الذي يبلغ سعر الكيلو منه 2.5 درهم والصغير منه 1.25 والصمون 500 جرام بسعر 1.25 درهم.

ومن المخالفات التي تم رصدها ايضا بيع الخبز في أكياس بلاستيكية وكانت الوزارة قد منعت البيع في تلك الأكياس واقرت الأكياس الورقية أو أكياس البولي إيثلين.

وأكد الدكتور هاشم النعيمي على أن الوزارة ستنفذ خلال الفترة المقبلة حملة تفتيشية على كافة المخابز في رأس الخيمة لإلزامها بالمواصفات القياسية وفي حال مخالفتها لذلك فسيتم تطبيق قانون حماية المستهلك عليها والذي يصل إلى إغلاق المنشأة وتغريمها بمبلغ 100 ألف درهم في حال تكرار المخالفة.

وكانت دائرة التنمية الاقتصادية قد خالفت خلال الفترة الماضية عدداً من المخابز بالإمارة نظراً لعدم التزامها بالأسعار وعدم وجود ميزان، كما خالف قسم الصحة العامة والبيئة ببلدية رأس الخيمة بعض المخابز التي كانت تستخدم الخشب في إعداد الخبز بدلاً من الغاز.