ناقش مسؤولو وزارة الداخلية وجامعة الشارقة وعدد من ممثلي وسائل الإعلام، الإجراءات الوقائية من الحوادث المنزلية وآلية الدفاع المدني في التعامل معها عند حدوثها وكذلك موضوع الشراكة بين وسائل الإعلام والجهات الأمنية في إيصال الرسالة الإعلامية التوعوية بشفافية للأفراد على اختلاف جنسياتهم ولغاتهم بما يساهم في التصدي للحوادث المنزلية.
وأكدت ندوة "حماية الأسر في المنازل والمباني" والتي نظمها مركز الشارقة الاعلامي، بالتعاون مع وزارة الداخلية وإدارة الدفاع المدني بإمارة الشارقة وجامعة الشارقة واستضافتها مؤسسة الشارقة للاعلام مؤخرا، أهمية ممارسة الإعلام لدوره في التوعية المجتمعية، وتوضيح البرامج الوقائية المتعلقة بحماية الأسرفي ضوء في ضوء الأحداث الأخيرة .
وقال العميد عبد الله السويدي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة: إن أبرز الحوادث التي تهدد أمن الأسر الحرائق المنزلية والسقوط عن شرفات الشقق في المباني بالإضافة الى حوادث التماس الكهربائي وغيرها.
وتحدث العميد السويدي عن الحملات والبرامج التوعوية الوطنية لحماية الأسر من الحوادث التي كان لها دور كبير في تقليل نسبة الحوادث المنزلية لافتاً إلى أن "الحملة الوطنية لسلامة الأسر في المنازل"، التي نفذتها القيادة العامة للدفاع المدني في الدولة على مدى 6 أشهر العام الماضي، مؤكداً أن الحملة اعتمدت المسح الشامل وزيارة المنازل في الدولة بهدف نشر الوعي والتثقيف بين الأسر لضمان وجود مستلزمات السلامة في المنزل من خلال نشر وتعزيز السلوك الوقائي بين أفراد المجتمع للحد من الحوادث المنزلية.
وأوضح ان الادارة العامة للدفاع المدني بالشارقة، وبالتنسيق مع دائرة التخطيط في الشارقة لاختبار المواد المستخدمة في البناء وعدم تركيبها بشكل عشوائي من قبل أصحاب المباني.
الإهمال
وأكد العميد أحمد صالح بداه مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية أن معظم أسباب سقوط الأطفال تعود إلى الإهمال مشيرا إلى أن وزارة الداخلية اتخذت العديد من الإجراءات المتعلقة بتوعية الجمهور سواء عن طريق المحاضرات او البرامج التوعوية أو الحملات الإرشادية، مستعرضاً حالات لثلاثة أطفال بأعمار مختلفة تتراوح بين 14 و7 سنوات سقطوا خلال شهر واحد من شرفات المنازل لأسباب مختلفة رغم توافر معايير السلامة التي وضعتها أجهزة الدفاع المدني في تلك المباني.
وتحدث الدكتور أحمد العموش عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة عن أهمية ممارسة الإعلام دوره المجتمعي ومشاركته في حملات التوعية الأسرية من تلك الحوادث.
وأشار الدكتور العموش إلى الاحصائيات الاميركية المتعلقة بسقوط الأطفال من الشرفات وتتحدث عن وفاة نحو 20 الف طفل نتيجة السقوط من البنايات المرتفعة خلال العشر سنوات الأخيرة وسقوط 5000 طفل سنوياً في أميركا.
وناقش المشاركون في الندوة وعدد من الصحافيين الفترة الزمنية لوصول فريق الدفاع المدني المحلي إلى مكان الحادث مؤكدين أنها تتوافق وزمن الاستجابة العالمي الذي يتراوح بين 6 إلى 8 دقائق.
