سمحت الادارة العامة للدفاع المدني في الشارقة والقيادة العامة لشرطة الشارقة، صباح أمس، لسكان برج "الباكر 4" بمنطقة التعاون المحترق بأخذ أمتعتهم الشخصية بعد أن انتهت عملية تبريد المبنى، وتسليمه الى المختبر الجنائي بشرطة الشارقة، حيث تم توزيع سكان المبنى على نادي الشارقة الرياضي وأجنحة الحياة بالشارقة، من قبل جمعية الشارقة الخيرية والهلال الأحمر ونادي الشارقة الرياضي، بينما أكدت الاسر المنكوبة أن جرس الانذار لم يعمل، والرشاشات في الغرف معطلة.
وقال العميد عبدالله سعيد السويدي مدير عام الادارة العامة للدفاع المدني بالشارقة إن الادارة قامت مساء أول من أمس بتسليم برج (الباكر 4)، بعد الانتهاء من عملية التبريد المعتادة الى المختبر الجنائي التابع للقيادة العامة لشرطة الشارقة لبدء التحقيقات حول ملابسات الحريق الذي التهم البرج المكون من 25 طابقا، والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث، حيث استغرق وقت إطفاء الحريق نحو الساعتين.
واضاف مدير عام الادارة العامة للدفاع المدني بالشارقة في تصريحاته: ان ما حدث أول من أمس من خلال الحريق هو كارثة بمعناها الحقيقي، ولولا الدور الكبير الذي لعبته فرق الدفاع المدني وشرطة الشارقة لزادت الكارثة وامتدت الى المباني المجاورة، كما كان لهذه الفرق دور كبير لمنع حدوث اي اصابات بشرية بين الاسر، التي قدرت بنحو 129 اسرة، حيث صعدت هذه الفرق على السلالم تطرق الابواب على السكان لتنذرهم بالحريق، مشيرا الى ان آخر اثنين تم إخلاؤهما من المبنى كانا رجلاً من الجنسية النبغلاية وطفلة عمرها 5 سنوات، حيث كانا نائمين.
وكشف العميد عبدالله السويدي أنه في الاسبوع المقبل سيكون هناك اجتماع يضم كلاً من دائرة التخطيط والمساحة وبلدية الشارقة والادارة العامة للدفاع المدني لوضع آلية جديدة للمواد التي تستخدم في واجهات البنايات، مشيرا الى انه لوحظ في الآونة الاخيرة ان 90% من الحرائق التي حدثت في الشارقة نشبت في الواجهات الامامية وامتدت النيران بها بسرعة كبيرة، حيث إن هذه الواجهات تم صنعها من مواد قابلة للاشتعال.
السكان
في حين أشاد سكان المبنى المحترق "الباكر 4"، بالجهود السريعة التي بذلت من قوات الدفاع المدني وشرطة الشارقة في مساعدتهم على إخلائهم وعائلاتهم من المسكن قبل انتشار الحريق بالبناء كله، ما ساعد على عدم وجود خسائر في الارواح، وأشاروا إلى المساعدات التي قدمت من خلال جمعية الشارقة الخيرية والهلال الاحمر الاماراتي ونادي الشارقة الرياضي، بينما اعربت اعداد اخرى من السكان عن استيائهم لعدم سماع جرس الانذار في المبنى، إضافة الى ان نظام الرشاشات في الشقق، الذي من المفترض ان يعمل تلقائيا في حالة حدوث الحرائق، لم يعمل نهائيا، بحسب السكان.
وقال المواطن اياد عيد ويقطن في العقار رقم 1305 في برج "الباكر 4" انه فوجئ بأحد الجيران يطرق عليه الباب ويخبره بوجود حريق في المبنى وعليه ان ينزل الى خارج المبنى، مضيفا: انني لم اسمع إطلاقا جرس الانذار، إضافة الى ان نظام الرشاشات المائية في الغرب لم يعمل، لذا لم اشعر في البداية بوجود حريق.
واوضح اياد: عندما خرجت من الشقة سمعت اصواتاً من خلال الميكروفونات من قبل الشرطة تنادي جميع السكان بالخروج واخلاء المبنى، مشيرا الى ان اليوم صباحا سمح لنا من قبل الدفاع المدني والشرطة للدخول للمبنى واخذ الاغراض المهمة والشخصية، ولكن النيران اتت على جميع ما في الشقة.
من جانبه قال ياسر يحيى "مصري الجنسية" ويقيم في العقار رقم 1203: فوجئت بأحد الجيران يتصل بي ويخبرني بالحريق، وبما أنه لا يوجد تيار كهربائي اضطررت انا وزوجتي واولادي الاثنين إلى النزول بملابسنا الى اسفل المبنى وإخلائه، وأنا اقيم الآن في نادي الشارقة الرياضي.
