أيدت المحكمة الاتحادية العليا قرار محكمة استئناف أبو ظبي الادارية الاتحادي القاضي بإعادة موظف حكومي فصل بسبب تغيبه عن العمل إلى عمله بما يناسب درجته ووظيفته، واعتبار الفترة التي تغيبها إجازة مرافق وصرف مستحقاته عنها، والزامها الهيئة الحكومية التي كان يعمل لديها بدفع تعويض له عن رواتبه منذ انقطاعها وحتى مباشرة عمله ، على أن يقدر التعويض بما يساوي كامل هذه الرواتب . والزام الهيئة أيضا بمبلغ ثلاثين الف درهم كتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالموظف نتيجة الاجراءات التي اتخذت بحقه وإلزام الهيئة بمبلغ مليون درهم كتعويض جابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به بسبب ما ارتكب بحقه من أخطاء.

وأوضحت المحكمة المشكلة برئاسة القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول. رئيس المحكمة وعضوية القضاة الدكتور أحمد الصايغ ومحمد عبدالرحمن الجراح. أن الموظف تقدم إلى محكمة أبو ظبي الادارية الاتحادية بدعوى ضد الهيئة التي يعمل بها طلب فيها الزامها بصرف رواتبه خلال فترة ذهابة كمرافق مع زوجته إلى الخارج للعلاج، والحكم بانعدام قرار وقف راتبه واعتباره كأن لم يكون مع ما يترتب عليه من آثار وإعادته لعمله بذات الدرجة والمسمى والمنصب الوظيفي مع ما يستجد من ترقيات وعلاوات وبدلات وإلزام الهيئة بمبلغ مليون درهم كتعويض جابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به بسبب ما ارتكب بحقه من أخطاء.

موضحاً أنه كان يعمل مديرا لإدارة الشؤون المالية والادارية لدى الهيئة المشكو ضدها، وأنه تقدم بطلب لمنحه أجازة مرافق إلى خارج الدولة لمرض زوجته ، وتمت الموافقة على طلبه لمدة شهرين تم مدها لمدة مماثلة بقرار ثان، ثم تبين للجهة المعالجة لزوجته التي تشكو من مشاكل الخصوبة والإنجاب ، ضرورة خضوعه هو كزوج لبرنامج علاجي فطلب من جهة عمله إلغاء إجازة مرافق مريض وتحويل طلبه الى أجازة مرضية ، وأنه تمت الموافقة على ذلك. إلا أنه ولدى تغيير مدير إدارة الهيئة وتعيين الطاعنة الثانية مديرا جديدا لها فوجئ بصدور قرار الإداري بتعيين أحد مرؤوسية لشغل وظيفته على أن يسند إليه وظيفة أخرى عند عودته من الإجازة والكشف عليه من طرف لجنة طبية . كما صدر قرار اعتماد مدة الاجازة الأولى كإجازة مرضية له ، ورفض احتساب باقي المدة انقطاعا عن العمل بدون راتب أي اعتباره منقطعا عن العمل لمدة تزيد عن ثلاثين يوما متصلة، فتقدم بدعواه أمام محكمة أبو ظبي الادارية الاتحادية فقضت باعتبار قرار الهيئة كأن لم يكن وصرف رواتب المطعون ضده ومستحقاته المالية. فاستأنفت الهيئة القرار أمام محكمة استئناف أبو ظبي الاتحادية التي رفضت الاستئنافين وعدلت الحكم إلى الزام الهيئة بدفع تعويض له عن رواتبه منذ انقطاعها وحتى مباشرة عمله ، على أن يقدر التعويض بما يساوي كامل هذه الرواتب. والزام الهيئة أيضا بمبلغ ثلاثين الف درهم كتعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالموظف نتيجة الاجراءات التي اتخذت بحقه. وهو مالم يلق القبول من الهيئة المشكو ضدها فطعنت بالحكم أمام المحكمة العليا التي رفضت الطعن وأقرت الحكم الصادر.