أيدت محكمة استئناف أبو ظبي الحكم ببراءة قاتل الظفرة باعتباره مختلاً عقلياً وغير مسؤول عن تصرفاته وايداعه احدى المصحات العقلية.
وعدلت الحكم الصادر سابقاً في القضية، حيث ألزمت عاقلة المتهم وهم العقلاء من أسرته بدفع 400 ألف درهم دية لأولياء المجني عليهما بعد أن تنازل هؤلاء مؤخراً أمام المحكمة عن حقهم في طلب القصاص.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم بقتل شخصين من الجنسية النيبالية كان أحدهما قد تقدم بشكوى ضده على خلفية ضربه له وإصابته بعاهة مستديمة في عينه، فقام المتهم في يوم استماع المحكمة للشاهد في القضية بالذهاب إلى سكن العمال حيث يسكن المجني عليه الأول وقتله في سريره، ثم ذهب إلى المحكمة مصطحباً السكين، حيث قتل الشاهد في قضية الضرب أمام المحكمة.
وبعد تحويله للمحاكمة أوضح تقرير الطب النفسي أن المتهم مضطرب عقلياً ويعاني من هلاوس وتخيلات وهناك من يأمره بقتل المجني عليهم.
وأصدرت المحكمة قراراً بإيداعه في مصح عقلي وأيدت محكمة الاستئناف هذا القرار، إلا أن النيابة طعنت في القرار أمام محكمة نقض أبو ظبي على أساس أن طريقة التخطيط والتنفيذ للجريمة تنم عن عقل واع ومدرك، كما أن المتهم لم يختر ضحاياه عشوائياً بل اختارهم من أشخاص له معهم خصومة ما يجعل ادعاءه بأنه كان ينفذ أوامر لأصوات يسمعها غير واقعي.
ووافقت محكمة النقض على طلب النيابة وأعادت القضية مرة أخرى إلى محكمة الاستئناف لتنظر من خلال هيئة أخرى. وأمام محكمة الاستئناف الثانية وافق أولياء دم المجني عليهما على التنازل عن حقهما في طلب القصاص مقابل الدية الشرعية، وأصدرت المحكمة قرارها بتأييد الحكم الصادر عن الهيئة السابقة بخصوص ايداع المتهم في المصح العقلي، وأضافت جزئية دفع الدية بناء على تنازل أولياء الدم.