أصدرت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها أمس الحكم في قضية اتجار بالبشر وتكوين شبكة دعارة اتهم بها رجل وزوجته بالإضافة إلى ثلاث متهمات وجهت لهن تهمة الاعتياد على ممارسة الدعارة، حيث برأت المحكمة الزوج من التهمة لعدم وجود دليل على تورطه سواء في تحريات الشرطة أو أقوال المتهمات الثلاث.

كما عدلت المحكمة التهمة الموجهة إلى الزوجة من الاتجار بالبشر إلى الحض على الفجور واستغلال بغاء باقي المتهمات وحكمت عليها بالسجن سنة ودفع عشرة آلاف درهم غرامة مع الإبعاد.

وبالنسبة للمتهمات الثلاث فقد حكمت المحكمة ببراءة احداهن وتعديل التهمة للثانية إلى الزنا والحكم بسجنها ثلاثة أشهر مع الإبعاد حيث درأت الحد عن نفسها بسحب اعترافاتها أمام المحكمة، وأما المتهمة الثالثة فعدلت التهمة الموجهة لها لتصبح تحسين المعصية وحكم عليها بالسجن شهر مع الابعاد.

وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أنها لم تجد في الأوراق دليلاً على قيام المتهمة الرئيسية بإجبار المتهمات على البغاء مما ينتفي معه تهمة الاتجار بالبشر ويكون ما قامت به المتهمة هو استغلال لبغاء المتهمات وتحريضهن على الفجور وهو ما ثبت بالتحريات والكمين الذي أعدته الشرطة من خلال اتصالها بالمتهمة على الرقم الهاتفي الذي حصلت عليه الشرطة على أساس أن صاحبته تؤمن فتيات للبغاء، ومن ثم الاتفاق معها وإرسال الفتيات وإعطاؤهن المال والقبض عليهن في حالة التلبس بقبض المبلغ ولم يكن هناك أي اكراه مادي أو معنوي على الفتيات، كما أن زوج المتهمة لم يأت ذكره في تحريات الشرطة كما أن المتهمات في اعترافاتهن أمام النيابة أكدن أن المتهمة الرئيسية هي من كانت ترسلهن إلى الزبائن ولم يأتين على ذكر أي دور للزوج.

أما المتهمات الثلاث الباقيات فقد اعترفت احداهن بالزنا أمام النيابة وقالت ان ذلك كان مع صديق لها وبدون مقابل مادي، وأنها لم تكن تفعل ذلك بمقابل، كما لم يثبت في الأوراق اعتيادها على الدعارة التي يشترط لذلك إما حالة التلبس أو اعترافها وأن تكون قد قامت بذلك لمرتين على الأقل وبمقابل مادي، ولذلك عدلت تهمتها إلى الزنا.

كما عدلت تهمة الثانية إلى تحسين المعصية على أساس اعترافها أن المتهمة الرئيسية أرسلتها أربع مرات إلى زبائن إلا أنها لم تمارس معهم الزنا لوجود عذر شرعي بالنسبة لها في المرات الأربع، كما لم يوجد في الأوراق ما يدل على ما يخالف أقوالها. أما المتهمة الثالثة فقد أصرت على الإنكار في جميع مراحل التحقيق ولم يتوافر دليل على ممارستها للدعارة فتمت تبرئتها.