كشفت إحصائيات جديدة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي عن تراجع أعداد وفيات الحوادث المرورية في دبي بنسبة 14.3% حتى نوفمبر الماضي، وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من 2010، حيث انخفضت النسبة من 8 وفيات لكل 100 ألف من السكان إلى 6.6 حالة، وبواقع 140 حالة في 2010 إلى 120 حالة حتى نوفمبر الماضي.
وقالت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي: ان استراتيجية السلامة المرورية ترتكز على خفض عدد الوفيات من 21.7 لكل 100 ألف من السكان إلى 6.5 لكل 100 الف من السكان بحلول عام 2015، اضافة الى خفض عدد الوفيات من 3.9 لكل 10 آلاف مركبة، الى حالة واحدة لنفس العدد من المركبات، لافتة إلى أن المؤسسة تقوم حالياً بإنشاء 8 جسور مشاة في الأماكن التي شهدت عدداً كبيراً من حوادث المشاة، إضافة للعديد من المشاريع التي تخدم أهداف المؤسسة المتمثلة في تخفيض عدد الوفيات الناتج عن الحوادث المروية.
25 مبادرة
واضافت أنه وفقاً لاستراتيجية السلامة المرورية تم تحديد عدد من المبادرات التي تم وضعها كجزء من خطة عمل متكاملة اشتملت على 25 مبادرة ضمن الخطة التنفيذية تحت عناوين محددة ومنها 9 مبادرات لتطوير سلوكيات مستخدمي الطريق، و5 لتطوير الطرق والبيئة المجاورة، و3 مبادرات لتطوير المركبات ، و8 لتطوير الانظمة.
واوضحت ان اولويات الاستراتيجية اشتملت على الاهتمام خلال مرحلة التعزيز والترسيخ بتطوير ادارة التنسيق بين الشركاء الاستراتيجيين في الامارة، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتطوير التشريعات المرورية، وتطوير منشآت وجسور وممرات عبور المشاة وتطوير اجراءات التدريب على القيادة، واختيار السائقين، والتركيز على سائقي المركبات التجارية، بالاضافة الى تطوير مستويات التفتيش للتحقق من صلاحية المركبات وخاصة الشاحنات والمقطورات، وعمل التحسينات اللازمة في نظم بيانات الحوادث واستخدام البيانات لاغراض التحليل والبحث وحصر المواقع الخطرة ليتم معالجتها بصورة دقيقة والقيام بحملات توعية مرورية على نطاق واسع تستهدف المجموعات والسلوكيات ذات المخاطر العالية.
تراجع ملموس
واشارت الى ان عدد الوفيات المرورية على الشوارع الرئيسية والسريعة والتي غالبا ما تشهد العدد الأكبر من الحوادث المرورية في الامارة شهدت تراجعاً ملموساً خلال الفترة ذاتها، بنسبة 27.7% من 65 حالة وفاة الى 47 حالة وفاة ، حيث انخفض عدد الوفيات على شارع الشيخ زايد من 14 حالة عام 2010، الى 6 حالات في الفترة ذاتها، بعد الانتهاء من الاعمال المرورية التكميلية لمشروع مترو دبي، حيث قامت مؤسسة المرور والطرق بإعادة تأهيل الطرق المحيطة بمحطات المترو وتوفير مداخل ومخارج ذات مواصفات عالية ومعابر امنة للمشاة ومواقف للحافلات ومركبات الاجرة، واماكن لتنزيل الركاب بالاضافة الى الاعمال الخاصة بجسور المشاة لكافة محطات المترو، وتطوير العديد من المناطق المحيطة بجوانب تلك الطرق، الامر الذي ادى الى تقليل درجة الاصابات في حال وقوع الحوادث المرورية.
مخالفة الشاحنات
وأشارت بن عدي الى تراجع عدد الوفيات من 23 حالة وفاة الى 10 حالات على شارع الامارات، بعد تطوير العديد من التقاطعات والمنافذ الخاصة بالمشاريع المتعلقة بشارع الامارات، وعمل العديد من مشاريع التدقيق الخاصة بسلامة الطريق واتخاذ الاجراءات اللازمة بخصوص مخالفة وازالة الشاحنات المتوقفة على جوانب الطريق، وتراجع عدد الوفيات من 6 حالات الى 4 حالات على شارع الخيل بعد افتتاح عدد من الجسور والمداخل للمناطق السكنية مثل منطقتي البرشاء والقوز، بالاضافة الى التدقيق على المشاريع القائمة في المنطقة.
خطة متكاملة
وقالت بن عدي: انه تم تحقيق نسبة انخفاض بلغت 25% في الوفيات على الطرق التجميعية والمحلية اذ بلغت 44 حالة وفاة عام 2010 بينما انخفضت الى 33 حالة وفاة العام الماضي، من خلال توفير العديد من المبادرات والمشاريع ومنها اعداد خطة متكاملة لسلامة وحركة المشاة في الامارة والبدء بتنفيذها وتطبيق نظام تحديد ومعالجة النقاط السوداء وتطبيق نظام التدقيق على الطرق القائمة وكافة مشروعات الطرق الجديدة والتحويلات المرورية للهيئة، والمطورين في الامارة واعداد وتطبيق ادلة فنية متعددة وتركيب وسائل تهدئة مرورية وتحسين العلامات الارضية واللوحات التحذيرية وتطبيق نظام السلامة حول المدارس وتركيب اسيجة لمنع عبور المشاة، وتوفير مواقف امنة للشاحنات وغيرها.
وأشارت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق أنه يتم حاليا دراسة وتنفيذ 8 مواقع لجسور المشاة خلال العام الجاري، في الاماكن التي شهدت عددا كبيرا من حوادث المشاة وسيتم تركيب جسرين منها على شارع الامارات ، الاول بالقرب من سوق الخضار والفواكه، والآخر بالقرب من سكن العمال في منطقة المحيصنة 4، وشارع ام سقيم بالقرب من مول الامارات، وشارع الشيخ راشد، وشارع جبل علي الصناعية وشارع الوحيدة وشارع الحديقة.
