حذرت وزارة الاقتصاد أمس أصحاب محلات بيع الملابس الجاهزة خاصة الشتوية من رفع الأسعار، مؤكدة أن أي تاجر يثبت عليه ذلك سيعرض نفسه للغرامات الكبيرة وفق قانون حماية المستهلك،.
كما أشاد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد باسمه وباسم قيادات وموظفي الوزارة بقرار تحرير عدد من الوكالات التجارية في المواد الغذائية والسلع الأساسية وذلك بناءً على المذكرة المرفوعة من وزارة الاقتصاد بهدف الحد من الارتفاعات غير المبررة في أسعار بعض السلع، واعتبره قراراً صائباً لمجلس الوزراء يصب في مصلحة المستهلك ويساهم في تعزيز استقرار الأسواق ويدعم جهود وخطط الوزارة في مجال حماية حقوق المستهلك.
وكان العديد من المستهلكين قد فوجئوا خلال اليومين الماضيين باشتعال أسعار الملابس الشتوية في معظم المحلات خاصة داخل الأسواق التجارية، وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لــ«البيان» ان أي تاجر يثبت عليه رفع الأسعار سيعرض نفسه إلى الغرامات الكبيرة وفق قانون حماية المستهلك والذي لا يجيز للتاجر رفع الأسعار إلا بموافقة الوزارة.
مضيفاً أن من يلجأ إلى استغلال بعض الظروف لتحقيق مكاسب على حساب المستهلك يضع نفسه تحت المساءلة القانونية ولدى الوزارة آلياتها لكشف أي تلاعب في الأسعار ومن ثم ردع المخالفين بتلك القوانين التي تراعي مصلحة الطرفين التاجر والمستهلك.
محاربة رفع الأسعار
ولفت إلى أن الوزارة نجحت من خلال الحملة التي بدأتها خلال الفترة الماضية بجميع إمارات الدولة لمحاربة رفع الأسعار خاصة بعد الإعلان عن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الخاصة بزيادة رواتب موظفي الهيئات الاتحادية وما صاحب ذلك من موجة ارتفاعات غير مبررة في الأسعار من قبل بعض التجار، حيث نجحت الوزارة في ردع هذه الارتفاعات وعودة الأسعار لمستوياتها الطبيعية بل وإلزام منافذ البيع بتخفيض أسعار بعض السلع التي انخفضت أسعارها عالمياً.
ودعا النعيمي جميع المستهلكين للتعاون مع الوزارة والإبلاغ الفوري عن أي مخالفات يتم رصدها سواء على محلات بيع الملابس الجاهزة أو غيرها، وذلك بالاتصال على الرقم الخاص بالشكاوى التابع للوزارة وهو 600522225 وذلك ليتسنى للجهات الرقابية متابعة المخالفات والتحقيق فيها بصورة حيادية للحفاظ على حقوق المستهلك.
وأشار إلى أن مفتشي الوزارة يراقبون الأسعار في جميع الأسواق ويعدون تقارير مفصلة عن السلع، وفي حال ثبوت تجاوزات فإن الإجراءات معروفة للجميع وهي فرض الغرامة التي تتراوح بين 5ـــ 100 ألف درهم، وفي حال التكرار فإن الإجراء التالي للمخالف يكون الإغلاق والإحالة للمحاكم المختصة.
وكانت «البيان» تلقت العديد من الشكاوى أمس من بعض الأهالي حول ارتفاع أسعار الملابس الجاهزة برأس الخيمة من قبل معظم التجار في سوق النخيل بالإمارة خاصة الملابس الشتوية التي زاد الإقبال عليها نتيجة للبرد الشديد.
وقال عبدالله الشحي: فوجئت بارتفاع أسعار الملابس الشتوية خاصة ملابس الأطفال بصورة غير معقولة، حيث ذهبت لأشتري «جاكيتات» لأولادي وفوجئت أن سعرها ارتفع أكثر من 50% عن السابق ولاحظت هذه الزيادات في معظم المحلات، وفضلت الشراء من محلات الماركات لعدم وجود فروق شاسعة، كما كان موجوداً في السابق.
وأوضح أحمد البيلي أنه لاحظ أن أسعار الأقمشة الشتوية زاد هذا العام على الأعوام السابقة بحوالي 20% خاصة خلال الأيام الأخيرة التي شهدت انخفاض درجات الحرارة، مشيراً إلى أن محلات الملابس الجاهزة خاصة الشتوية رفعت أسعارها عن مستويات ما قبل شهر من الآن، حيث لا يلجأ الكثير من المواطنين والمقيمين إلى شراء هذه الملابس لأن الطقس في الإمارات بصفة عامة في فصل الشتاء لا يشهد مثل تلك الموجات.
وتوقع سيد محمدين أن تعود الأسعار لمستوياتها السابقة عقب انتهاء موجة البرودة ومن ثم اعتدال الطقس مرة أخرى.
إشادة وتقدير
وأشاد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال اجتماع مجلس الوزراء وهي المواد الغذائية الأساسية لا يجب أن تكون أبداً محل احتكار، ومصلحة المجتمع دائماً مقدمة على المصلحة الشخصية، بما يؤكد حرص سموه على تعزيز الرفاه الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتوفير العديد من خيارات الشراء لهم، وعدم التعرض للاحتكار.
ولفت معاليه إلى أن قرار تحرير عدد من الوكالات التجارية في المواد الغذائية والسلع الأساسية يسهم في تعزيز انسيابية السلع وتوفيرها بشكل أكبر، مما يؤثر على زيادة المعروض من السلع والذي ينعكس أثره على انخفاض الأسعار وتحسين الوضع الاجتماعي للمستهلكين.
وقال معاليه إن هناك آلية خاصة تعتمد على الموافقة المبدئية في تحرير الوكالات التجارية على المواد الغذائية الرئيسية لإثني عشرة سلعة أساسية أبرزها المنظفات والمواد الصحية ومساحيق الغسيل والمواشي الحية وجميع منتجات الألبان والدهون والزيوت والعسل والبيض والعصائر بأنواعها وملح الطعام بأنواعه والخميرة ومياه الشرب بأنواعها والعلف الحيواني بجميع أنواعه.
وتحرص وزارة الاقتصاد من خلال تحرير الوكالات التجارية إلى تعزيز مبدأ المنافسة في أسواق الدولة إلى محاربة الاحتكار والاستغلال بكل أشكاله وحماية المستهلكين وتوفير السلع والخدمات بشكل منتظم والحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.
وقال معاليه إن الوزارة تتعامل مع قضية ارتفاع الأسعار كأولوية قصوى نظراً لارتباطها بتحديد مستوى معيشة المستهلكين، وفي ضوء ذلك اهتمت وزاره الاقتصاد برصد ومتابعة التغيرات في حركة أسعار السلع والخدمات في الدولة والعمل على الحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار وفق أسس محدده أقرها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى اقتراح السياسات الهادفة للحد من التضخم، وعلى ضوء ذلك تم اختيار هذه السياسة والتي سبق وأن ثبتت جدواها الاقتصادية في تعزيز المنافسة وتوفير السلع.
تجار رأس الخيمة: تحرير الوكالات التجارية لمصلحة المستهلك
أكد تجار في رأس الخيمة أمس أن قرار تحرير الوكالات التجارية لبعض السلع الغذائية الذي وافق عليه مجلس الوزراء أمس سيصب في صالح المستهلك وسيضع حداً لارتفاع بعض السلع، خاصة اللحوم والألبان بمشتقاتها إلى جانب الدهون والزيوت والبيض.
وقال لياقت علي مدير جمعية رأس الخيمة التعاونية ان قرار تحرير بعض الوكالات التجارية قرار صائب، خاصة بعد الفترة الماضية التي شهدت ارتفاع أسعار بعض السلع بالرغم من ثبات سعرها عالمياً، ومن شأن هذا القرار الذي كان بمبادرة من وزارة الاقتصاد ان يقود المنافسة لما فيه مصلحة المستهلك الذي يضطر أحياناً إلى شراء السلع مهما ارتفع سعرها.
وأضاف: الأسعار بجميع منافذ البيع يتم تحديدها من قبل وزارة الاقتصاد ولا يملك أي من الموزعين صلاحية لزيادة الأسعار لأنه سيصبح معرضاً للمساءلة القانونية والمخالفات التي يتم مضاعفتها تكون رادعاً لمن تسول له نفسه ان يرفع الأسعار من تلقاء نفسه.
وكشف أحد موظفي الجليل لتجارة المواد الغذائية بالجملة أن سوق الإمارات تنافسي، والمنافسة فيه تكون لصالح المستهلك تحت مظلة الرقابة الحكومية المتمثلة في وزارة الاقتصاد التي تحدد أشكال هذه المنافسة وفق السياسة التي تراها تحقق مصلحة الجميع سواء المستهلك أو التاجر، وقرار تحرير بعض الوكالات في هذه الفترة المصلحة الرئيسية منه تحقيق المنافسة لبعض السلع التي شملها القرار ومنع الاحتكار ومن ثم سينعكس ذلك إيجابياً على أسعار تلك السلع.
وكشف أحمد سليمان تاجر أن تحرير بعض الوكالات التجارية لابد انه جاء بعد دراسة مستفيضة ومقارنة أسعار السلع التي شملها هذا القرار بأسعارها عالمياً وكذلك في دول مجلس التعاون الخليجي.
تنافس الوكالات
وقال يعقوب الشحي أكبر تاجر للمواشي الحية برأس الخيمة إن قرار تحرير الوكالات بالنسبة للحوم الحية من شأنه ان يخلق المزيد من التنافس بين الوكالات الرئيسية والتجار المستوردين للحوم الحية، والذي من شأنه أيضاً فتح أسواق أخرى غير تقليدية لعملية استيراد اللحوم الحية.
وأوضح عارف إبراهيم تاجر بسوق رأس الخيمة للمواشي أن التجار جميعاً سيستفيدون من هذا القرار التنظيمي والمهم، والذي سيشجع بعض التجار الذين هجروا السوق خلال الفترة الماضية للعودة من جديد في ظل وجود منافسة وعدم احتكار من قبل بعض الوكالات وكبار التجار، كما ستنعكس تلك الخطوة بالإيجاب أيضاً على أسعار المواد التي سيجري تحرير وكالاتها مثل مياه الشرب بأنواعها وجميع منتجات الألبان والمواشي الحية والدهون والزيوت والبيض وغيرها، ومن شأن ذلك خلق التنافسية التي ستصب لصالح المستهلك.
وأوضح علي إبراهيم صاحب بقالة بمنطقة النخيل أن منافذ البيع الصغيرة كانت دائماً تتحمل تبعات زيادة الأسعار، فالمستهلك لا يقتنع بأي مبررات حول زيادة الأسعار من قبل الوكيل، وبعض السلع لها وكيل أو اثنان، وهما يتحكمان في أسعار هذه السلع، وتكون فواتير الشراء هي النجاة لنا من مقصلة قوانين وزارة الاقتصاد في حال وجود شكاوى علينا من المستهلكين.
