أمرت نيابة الأموال العامة في أبوظبي، بحبس متهمين أوروبيين وضبط وإحضار آخرين، لقيامهم بالنصب والاحتيال على مجموعة من المستثمرين المواطنين والمقيمين، بأن أعلنوا عن مشروع وهمي من خلال الصحف المحلية، زعموا فيه رغبة الشركة في بيع قطع أراضٍ بالمملكة المتحدة، تبين لاحقاً أنهم غير مخولين من الملاك الحقيقيين ببيعها.

كما تبين أن هذه الأراضي في مناطق غير مدنية، وأن سعرها الحقيقي أقل بكثير مما ادعوا، حيث إنها تقع في مناطق زراعية بعيدة.

كما وجهت النيابة للمتهمين تهمة مزاولة نشاط اقتصادي لبيع أراضٍ دون الحصول على الترخيص، حيث نشر المتهمون إعلانات وهمية من خلال وسائل الإعلام منذ عام تقريباً.

ودعا مصدر مسؤول في مكتب النائب العام، كافة المستثمرين المواطنين والمقيمين لضرورة أخذ الحيطة والحذر وتحري الدقة من النشاطات التي تمارسها بعض الشركات العقارية قبل التسرع في التعامل معها، لعدم الوقوع في براثن السمسارة وبائعي الوهم، الذين يمارسون نشر إعلانات وهمية وبطرق غير مشروعة بهدف النصب والاحتيال.

كما حذرت نيابة الأموال المواطنين والمقيمين من التعامل مع الشركات العقارية، إلا عبر القنوات الرسمية، وذلك بعد التأكد من أن الشركة مخولة ومرخصة لبيع تلك الأراضي، لضمان حقوقهم وممتلكاتهم بالطرق القانونية، وللحد من انتشار هذه الحالات والقضاء على وجودها.

وكانت نيابة الأموال العامة في أبوظبي قد حركت القضية من تلقاء نفسها، ومن دون أن تردها شكوى من أي من المستثمرين، بعد أن شكّت في الإعلانات التي نشرتها الشركة التي يزاول المتهمون نشاطهم من خلالها، وتتضمن رغبة الشركة في بيع أراضٍ للتملك الحر بشمال مدينة لندن بالمملكة المتحدة بأسعار زهيدة تتراوح بين 30 ألف درهم و60 ألف درهم.

وطلبت نيابة الأموال التحري عن نشاط الشركة، فتبين أنها لا تملك ترخيصاً لمزولة مهنة بيع العقارات في إمارة أبوظبي، وأنها تمكنت من النصب والاحتيال على نحو 40 مستثمراً، واستولت على ما يقارب 3 ملايين درهم مقابل تحرير عقود بيع وهمية.

كما تبين من خلال التحري لدى الجهات المختصة في المملكة المتحدة أن هذه الشركة ليست الجهة المفوضة من المالك الحقيقي لبيع تلك الأراضي، مقابل عمولة مقدارها 5% يحصل عليها الموظفون في الشركة عند بيع أي قطعة أرض كما ادعوا، كما تبين أن الأراضي ليست بالمميزات التي يدعيها المتهمون.