أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في ظل الحرية الكاملة التي تتوفر في إمارة دبي، ليس بالأمر الهين وإن مستوى الأمن والأمان الذي يتحقق في هذه المدينة المليونية إنما هو نتاج رؤية ثاقبة والتزام صارم وجهد دؤوب، وعقول واعية، وإمكانات هائلة، سخرت لخدمة الأمن والأمان.
جاء ذلك في كتابه الجديد الذي اصدره مركز دعم واتخاذ القرار تحت عنوان" آراء ومساهمات أمنية" يضم 12 باباً في 270 صفحة من القطع الكبير.
واستهل معالي الفريق كتابه التوثيقي بعبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: ( الاستثمار في البشر قبل الحجر أنتج ثماراً طيبةً على مستوى الوطن )، أعقبها بنبذة تاريخية عن مركز دعم اتخاذ القرار الذي افتتح في السادس والعشرين من ديسمبر 1990، وتبعها بسيرته الذاتية، ومن ثم كلمة للدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار، أوضح فيها أن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، أوجد لنفسه مكانة متميزة وصورة مشرقة ليس فقط بين قادة الشرطة في العالم ، بل أيضا في نفوس وقلوب العاملين معه.
الوضع الأمني
وتناول القائد العام في كتابه الوضع الأمني في دبي التي تعد أحد أسرع مدن العالم نمواً، فاقتصادها ينمو بمعدل سنوي متوسط يبلغ 13% ، وسكانها يتزايدون بمعدل حوالي 8.5% سنوياً والمدينة تتسع أفقياً ورأسياً بمعدلات متسارعة.
وتناول في الباب الثاني من كتابه الفضائيات العربية والمصالح المجتمعية والمطامع الربحية، وتطرق إلى ثورة الاتصالات وطغيان الفضائيات بسلبياتها وايجابياتها، وتأثيرها المرفوض وأضرارها المجتمعية، ثم استعرض أشكال الإنفلات في الرسائل التليفزيونية المبثوثة عبر الفضائيات الغنائية والأسباب التي أدت إلى إقبال الشباب على تبادل الرسائل التليفزيونية المبثوثة عبر الفضائيات.
واحتوى الباب الثالث على بحث في الجرائم الوافدة لدولة الإمارات كتعاطي المخدرات واستنشاق الغازات ،والدعارة ، والهجرة غير المشروعة " التسلل"، بالإضافة إلى الجرائم التي ظهرت بسبب تواجد أعداد كبيرة من الوافدين في الدولة، كجرائم الخادمات، انتحال صفة الغير ، الاحتيال والشعوذة، إصدار شيكات بدون رصيد ، تعاطي الهيروين، مشيراً إلى العوامل الجاذبة لعصابات الجريمة المنظمة إلى منطقة الخليج وغسل الأموال وغيرها، مختتماً الباب بتوجيه تحية لأصحاب السمو حكام إمارات الدولة لحرصهم على استمرار الاستقرار الأمني الذي تتمتع به الدولة رغم الأخطار المحدقة والتحديات المتصاعدة.
وتحدث القائد العام لشرطة دبي في الباب الرابع عن دور شرطة في مواجهة المخدرات والتوعية بأضرارها، وإخراج المدمنين من دائرة الإدمان وفلسفة إنشاء مركز لعلاج وتأهيل المدمنين.
رفع كفاءة
وتناول في الباب الخامس غرف عمليات الشرطة ودورها في رفع كفاءة الأداء الشرطي، وغرف العمليات من حيث التصميم الهندسي والأجهزة والمعدات اللازمة، ونظم المعلومات في غرف العمليات وسرعة انتقال الدوريات وتحديد مناطق الاختصاص، ومن ثم استعرض مراحل تطوير وتحديث مركزالقيادة والسيطرة الذي صار يمثل فخراً للقيادة العامة لشرطة دبي على المستوى العالمي مما جعله نموذجاً عالميا ومرجعية أمنية لدول العالم للاستفادة منه عند تأسيس مراكزهم.
وتضمن بحثاً حول النمو السكاني في ظل المتطلبات المستقبلية والاعتبارات الأمنية، ومحاور إستراتيجية تحسين الوضع السكاني ، والبدائل التكتيكية لتحقيق الأهداف السكانية الإستراتيجية ، ثم اختتم البحث بأدوات تنفيذ الإستراتيجية المقترحة، وبينما تناول الباب السابع الديون السيئة من منظور أمني، وقضايا القروض المصرفية والتوقف عن السداد وتبعات كل ذلك قانونياً وأمنياً، وبحث الباب الثامن في تحسن الوضع المروري في إمارة دبي، والاعتبارات الخاصة بالإمارة وأهم الإجراءات التنفيذية المتخذة لتعزيز الأمن المروري، والظواهر المرورية التي تحتاج إلى المزيد من الاهتمام، والأفكار المطروحة للتخطيط المستقبلي.
حقوق الإنسان
وخصص معاليه الباب التاسع لشرطة دبي وحقوق الإنسان من منظور وطني، استعرض خلاله النظرة الشرطية لحقوق الإنسان من خلال العمل الشرطي، ثم تحدث عن الموازنة بين حقوق المجتمع وحقوق الفرد من خلال العمل الشرطي، والنظرية والتطبيق في عمل شرطة دبي، وحقوق الإنسان في المجتمع متعدد الجنسيات من الواقع التطبيقي والرؤية الشخصية، واختتم معاليه البحث بأهم التوصيات والتي منها، احترام الشرطة لحقوق الإنسان باعتباره ليس التزاماً دينياً وأخلاقياً وإنسانيا وقانونياً، فحسب بل هو ضرورة حضارية وتنموية وأمنية أيضا، فالعلاقة بين احترام الشرطة لحقوق الإنسان والتضحيات والتكاليف الأمنية واضحة وجلية.
