يجري الدكتور حسين عبد الرحمن استشاري الأنف والأذن والحنجرة والمدير الطبي لمستشفى دبي وبالتعاون مع طبيب زائر خلال الأسبوع الجاري عمليتين لزراعة القوقعة لطفلتين مواطنتين الأولى عمرها ثلاث سنوات والثانية ثلاث سنوات ونصف السنة، ليرتفع بذلك عدد عمليات زراعة القوقعة التي تم إجراؤها في صحة دبي إلى 12 عملية بنسبة نجاح فاقت 90% .

وقال الدكتور حسين عبد الرحمن إن تكلفة هذا النوع من العمليات داخل الدولة يصل إلى 100 الف درهم وهو ثمن الجهاز في حين تصل تكلفة هذا النوع من العمليات في الدول الأوروبية إلى 200 الف درهم، لافتاً إلى ان المريض يحتاج إلى برنامج لإعادة التأهيل لمدة ثلاث سنوات متتالية ، الأمر الذي يتعذر بقاء المريض خارج الدولة طوال هذه المدة .

وأشار إلى أن العامل الوراثي يعتبر السبب الرئيسي لحدوث فقدان حاسة السمع لدى الأطفال حديثي الولادة كذلك فإن الإصابة بالحمى الشوكية قد تسبب فقدان حاسة السمع لدى الأطفال ، أما بالنسبة للبالغين فإن من أسباب فقد السمع لديهم التعرض للضوضاء أو التعرض للإصابة بفيروسات قد تصيب الأذن الداخلية وكذلك ضعف السمع الناتج عن تقدم العمر.

تأخر النطق

وأوضح أن الطفل الذي يعاني من ضعف السمع يلاحظ أهله تأخره في النطق أو عدم استجابته لندائهم المتكرر له أو حاجة الطفل لرفع صوت التليفزيون بشكل غير عادي ، وفي كل هذه الحالات يجب أن يحضر الأهل طفلهم الى الطبيب المختص للكشف عليه حيث أن الاكتشاف المبكر لسبب فقدان السمع هو أول خطوات العلاج السليم لهذا الطفل ، فإذا كان سبب ضعف السمع هو وجود مشكلة بالأذن الخارجية أو الوسطى فإن علاجه يكون إما بالدواء أو الجراحة ، أما إذا كان السبب نتيجة مشكلة بالأذن الداخلية ( القوقعة ).

وهو ما يسمى بالصمم الحسي العصبي فإن الحل الأول لمثل هذه الحالات هو استخدام معينات السمع أو ما يسمى بالسماعة . كذلك بالنسبة للمرضى البالغين المصابين بالصمم الحسي العصبي فإن المعينات السمعية هي الحل المتاح لهم للتغلب على هذه المشكلة . وفي حالة عدم جدوى المعينات السمعية في تحسين السمع بالنسبة لهؤلاء المرضى سواء كانوا أطفالاً أو بالغين فإن الحل التالي لهم هو دراسة إمكانية عمل زراعة القوقعة الإلكترونية.

 

جهاز الكتروني

وأشار الدكتور حسين عبد الرحمن إلى أن القوقعة الإلكترونية هي جهاز إلكتروني مصمم لالتقاط الأصوات وفهم الكلام المحيط بالأشخاص الذين يعانون من فقد السمع الحسي العصبي، وضعف السمع لدى هؤلاء الأشخاص عادة ما يكون شديدا وهؤلاء الأشخاص لا يمكنهم الاستفادة من استخدام المعينات السمعية التقليدية، حيث إن هذه المعينات السمعية غالباً ما تكون ذات قدرة محدودة على تحسين التقاط الكلام وفهمه بالنسبة لهم ، وهذا الحال لا يرجع إلى عدم قدرة المعينات السمعية على تكبير الأصوات بالصورة المطلوبة .

ولكن السبب يرجع إلى تلف الخلايا الحسية المسؤولة عن السمع أو عدم وجودها بقوقعة الأذن ، ولذلك فإن الأصوات التي يتم تكبيرها عن طريق المعينات السمعية التقليدية لاتصل إلى مراكز الإحساس بالسمع في المخ وبالتالي فإن هؤلاء الأشخاص لا يستفيدون من هذه الأجهزة التقليدية في تحسين السمع . ومن هنا يأتي دور جهاز القوقعة الإلكترونية، حيث يعمل على تخطي الخلايا السمعية التالفة أو المفقودة بقوقعة الأذن ومن ثم إثارة العصب السمعي مباشرة .

وأفاد أن جهاز القوقعة الإلكترونية يتيح للمرضى المصابين بالصمم حياة أفضل ويسمح لمستخدميها التفاعل مع أحداث الحياة اليومية مثل السمع في وجود ضوضاء في الجو المحيط بالشخص أو سماع الكلام الخافت أو الإحساس بالموسيقى وكذلك استخدام التليفون في التواصل مع الآخرين .