صرح الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية أن الوزارة تستعد لوضع الخطط التنفيذية الاستراتيجية لمكافحة الأمراض غير المعدية بالتنسيق مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء، في إطار ما تم التوصل إليه في اجتماعات مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، التي عقدت مؤخراً في العاصمة العمانية مسقط، تنفيذاً لتوجيهات لأصحاب السمو والجلالة رؤساء وملوك دول مجلس التعاون الخليجي.
وكان أصحاب السمو والجلالة رؤساء وملوك دول مجلس التعاون الخليجي قد أبدوا موافقتهم خلال القمة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت بالرياض خلال الفترة من 19إلى 20 ديسمبر 2011م على الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية.
والتوجيه الكريم لوزارات الصحة بوضع خطط تنفيذية استراتيجية بما يكفل توفير العلاج اللازم وإيجاد برامج مدروسة للوقاية من مخاطر الأمراض غير المعدية، وكذلك الموافقة الكريمة على المشروع الخليجي لاعتماد المنشآت الصحية.
وحدة تسعير الأدوية
وقال الدكتور محمود فكري إن معالي وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي قد وافقوا على إنشاء وحدة تسعير الأدوية بقسم التسجيل المركزي واعتماد الميزانية المقترحة للوحدة، وذلك تفعيلًا لقرار المجلس الأعلى في دورته السابعة والعشرين لتوحيد سعر تصدير الأدوية لدول المجلس CIF بالدولار الأميركي.
وجاء في القرارات أيضاً العمل على حث الدول الأعضاء لتنفيذ قرار المجلس الأعلى والخاص بتقريب الهامش الربحي بين الدول الأعضاء على ألا يتجاوز هامش الربح المضاف للوكيل والصيدلية بالدول الأعضاء عن 45%، واعتماد قواعد تسعير الأدوية المسجلة مركزياً وآلية تنفيذ تسعير الأدوية .
والتي تم إعدادها والتعديل عليها من قبل فريق عمل تسعيرة الأدوية، وأن يتم تغطية موازنة وحدة تسعيرة الأدوية بقسم التسجيل المركزي من وفورات المكتب التنفيذي للسنة الأولى ثم يتم النظر في تغطية بنود الميزانية المقترحة عن طريق زيادة رسوم التسجيل الدوائي لدى المكتب التنفيذي وفي حالة وجود عجز لتغطية الموازنة المقترحة يعرض الأمر على المجلس في مؤتمره القادم.
وذكر الدكتور محمود فكري أن البيان الختامي للمؤتمر الثاني والسبعين للمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في دورته السابعة والثلاثين والذي عقد في مسقط بسلطنة عمان تحت شعار "مجابهة الأمراض غير السارية والإصابات" جاء بالعديد من القرارات الهامة.
وأوضح الدكتور فكري أن وزارات الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي ستعمل على وضع الخطط التنفيذية للخطة الاستراتيجية المنبثقة عن وثيقة المنامة لمكافحة الأمراض غير المعدية، التي اقرها قادة دول مجلس التعاون أعضاء المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واعتماد العمل بقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للدورة (32) كمنهاج عمل رئيسي للبرنامج الخليجي لمكافحة الأمراض غير المعدية.
ولفت إلى أن هذه الخطط تستهدف التصدي لهذه الأمراض بما يكفل توفير العلاج اللازم وإيجاد برامج مدروسة للوقاية من مخاطرها وتوعية المجتمع بهدف خفض معدلات الإصابة بها، وتوفير الميزانيات اللازمة لدعم وزارات الصحة بدول المجلس لدول الخليج العربية للتصدي للأمراض غير المعدية.
جودة الرعاية الصحية
ووافق معالي الوزراء على العمل بالمشروع الخليجي لاعتماد المنشآت الصحية كأداة رئيسية لتطوير مفهوم الجودة وسلامة المرضى والممارسة الصحية الآمنة، واعتماد العمل بقرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في دورته الثانية والثلاثين واعتباره ركنا رئيسيا لتطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة لمواطني دول المجلس لتواكب المستويات العالمية.
الصحة النفسية
كما وافق الوزراء على "الخطة الخليجية التنفيذية لتطوير الصحة النفسية (2011/2016)" وما تضمنته من استراتيجيات وأهداف وآليات مقترحة للتطبيق ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة واعتماد العمل بموجبها في دول المجلس، والاهتمام بالصحة النفسية للأمهات والأطفال والمراهقين والوقاية من تعاطي مواد الإدمان وتضمينها في الخطط الوطنية للصحة النفسية لمواكبة المستجدات العالمية وتوجهات منظمة الصحة العالمية واسترشادا بالاستراتيجية المعنية بالصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان في إقليم شرق المتوسط.
كما طالبوا الدول الأعضاء زيادة الميزانية المخصصة للصحة النفسية والبحوث لدعم العملية التطويرية والبحثية في مجالات الصحة النفسية وذلك نظراً لأهمية تحديث النظم الصحية في الرعاية الصحية النفسية لمواكبة المستجدات العالمية وأهمية المعطيات والمعلومات الموثقة في بناء تلك النظم، والعمل على إعداد قاعدة بيانات للخبراء والاستشاريين والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية.
التخلص من الحصبة
وقال وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية إن الوزراء أكدوا على تقوية حملات التطعيم ضد الحصبة وإدراج ذلك ضمن البرامج المسحية بهدف تقليل وفادة الفيروس إلى دول المجلس من الدول التي يتوطن فيها المرض على أن تشمل حصول العمالة الوافدة على التطعيم ضد الحصبة الألمانية وأن يدرج ضمن شروط لائحة الكشف الطبي على العمالة الوافدة.
تنمية القيادات الصحية
واعتمد الوزراء دراسة وترسية مناقصات الشراء الموحد لعام 2012م وذلك فيما يتعلق بمناقصات المستحضرات الصيدلانية ومناقصات اللوازم الطبية ولوازم تجهيز المستشفيات ولوازم الكلية الصناعية ورعاية الفم والأسنان ولوازم المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم ولوازم جراحة القلب والأوعية الدموية ولوازم جراحة العظام والعمود الفقري ولوازم التأهيل الطبي.
العمالة الوافدة
وأضاف الدكتور محمود فكري أن المجلس قرر عدم قبول طلب اعتماد مراكز جديدة إلا بحضور شخصي لصاحب المركز أو من ينيبه بتوكيل رسمي والإقرار بالموافقة على قرار اللجنة في حال القبول أو الرفض، ومشاركة جميع الدول الأعضاء في الزيارات الفنية للدول المصدرة للعمالة الوافدة في حال رغبتها بذلك حسب برنامج الزيارة المعتمد من المكتب التنفيذي، والتأكيد على جميع المراكز المعتمدة في الخارج (جامكا) بالبدء والالتزام بتطبيق نظام الربط الالكتروني لبرنامج العمالة الوافدة والذي سيربط تلك المراكز للتأكد من التوزيع العادل للعمالة وصحة الشهادات والتقارير الصحية.
