استطاع مشروع تأهيل ضباط الجودة في شرطة دبي، تأهيل 119 ضابط جودة معتمداً على المستوى الدولي من مختلف الإدارات العامة ومراكز الشرطة، وبمشاركة منتسبين من وزارة البيئة والمياه، ووزارة العدل ومؤسسة دبي للإعلام وذلك خلال عامين من عمر المشروع الذي باشرت الإدارة العامة للجودة الشاملة بتنفيذه في عام 2010. وقال اللواء الدكتور عبد القدوس عبدالرزاق العبيدلي، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، إن القيادة العامة لشرطة دبي، قادت مسيرة تطبيق علم الجودة بالرغم من حداثة المفهوم إلا أن شرطة دبي كانت السباقة في الاستعانة بمبادئ وعلم الجودة في العمل الشرطي، وباشرت بممارسته قبل نحو خمس سنوات كإدارة فرعية سميت بإدارة الجودة آنذاك، ثم تحولت لإدارة عامة تعمل على تطبيق واستحداث وتقييم العمل في الإدارات العامة ومراكز الشرطة وفقا لأعلى المعايير الدولية في حقل الجودة، كما وتحولت القيادة العامة لشرطة دبي إلى منارة تهتدي بها مختلف المؤسسات والهيئات بالدولة الراغبة في اعتماد مفاهيم الجودة كأسلوب العمل.

 

ماهية المشروع

وأوضح مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة أن مشروع تأهيل ضباط الجودة للجودة الشاملة عبارة عن مجموعة برامج تقوم على فكرة بناء خبرات محلية متخصصة في مجال الجودة الشاملة وفروعها المختلفة، لتقود مسيرة تطبيق الجودة الشاملة ورحلة التميز الرائدة في القيادة العامة للشرطة كونه مشروعا رياديا على مستوى الإمارة ويحفظ لشرطة دبي تميزها في شتى المجالات ويحقق لها الفاعلية في الأداء التنظيمي، ويكون هذا المشروع النواة لمشاريع مشابهة لإعداد وتأهيل وترخيص خبراء لسد احتياجات القوة في كافة المجالات الجنائية والمرورية والإدارية والفنية الأخرى.

 

الاهداف

وتابع إن الأهداف الأساسية وراء المشروع تكمن في تأهيل ضباط جودة في المجالات ذات الأهمية القصوى بالنسبة لشرطة دبي بحيث يقودون مسيرة تطبيق الجودة والتميز وترخيص ضباط الجودة وفقا لأبرز المعايير العالمية وبالتعاون مع مؤسسات ترخيص معتمدة على المستوى الدولي واستخدام التدريب لتفجير طاقات وإمكانات الفرد مع إتاحة الفرص له لاستثمارها في الأداء من خلال التمكين، وتأسيس نواه لإنشاء موظف الجودة الشاملة والذي سيؤدي إلى غرس وتعزيز ثقافة وفلسفة الجودة الشاملة والتميز في كافة المستويات في شرطة دبي.

 

ثلاث مراحل

وفي السياق ذاته أوضح إبراهيم الفلاسي، منسق عام مكاتب الجودة على مستوى شرطة دبي أن المشروع يمر في ثلاث مراحل أساسية وهي مرحلة التأهيل والتدريب ومرحلة التطبيق والخبرة العملية والمرحلة الثالثة هي مرحلة التخرج والترخيص، وتشمل مرحلة التأهيل والتدريب على إعطاء المنتسبين مجموعة من الدورات التدريبية والمحاضرات وورش العمل وذلك في المجالات التالية أولا المبادئ العامة للجودة وهي مفاهيم الجودة وتاريخ علم الجودة والنظريات العلمية المتعلقة به ومقدمة في الإحصاء والجودة ومفاهيم التخطيط الاستراتيجي والعمليات الإدارية ومؤشرات الأداء ومفهوم العمليات الإدارية والمنهجيات الأساسية في إدارة العمليات والهياكل الإدارية والربط بين العمليات والإستراتيجية وبطاقة الداء المتوازن والمبادئ الأساسية لخدمة العملاء ومفهوم الخدمة والأساسيات المتعلقة به، وإدارة التغيير وإدارة المعرفة ومقيم رئيسي معتمد لمواصفات الايزو 9000 وعملية التقييم وأنواعه ومقيم معتمد طبقا للمؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة .

 وحول المرحلة الثانية من المشروع قال منسق عام مكاتب ضمان الجودة إنها تشمل التطبيق لـ "الحزام الأخضر في منهجية انحراف سيغما السداسي" وفي هذه المرحلة يتم التطبيق العملي للمرحلة الأولى من خلال مشاريع تطويرية تتزامن مع دورة الحزام الأخضر في منهجية انحراف سيغما السداسي للتطوير والتخرج و"مشروع التخرج" بإخضاع المنتسب لتقييم مباشر ينتهي بنجاح أو فشله في الحصول على الرخصة العالمية في مجال ضابط الجودة وتشمل مرحلة التقييم: أولا: الامتحان النظري ويكون للمرحلة الأولى عن طريق اختبار تحريري كتابي عن كل من المواد التي تم التدريب عليها والمرحلة الثانية: عن طريق اختبار تحريري لدورة انحراف سيغما المعياري.

وتقوم المؤسسة المرخصة بالتعاون والتنسيق مع معهد العلوم الإدارية والأمنية بأكاديمية شرطة دبي بإعداد الاختبارات للمرحلتين الأولى والثانية والإشراف عليها وذلك ضمن معايير المعتمدة دوليا ومراقبة محايدة تضمن جودة الاختبارات والنتائج وأما المرحلة الثالثة والخاصة بالامتحان التطبيقي ويكون للجزء الثاني من مرحلة الثانية ويشمل على مشروع تطويري تحسيني وكتابة تقرير نهائي وعرضه على لجنة مختصة للتحكيم ثم الترخيص ويكون الترخيص من الشركة المرخصة المعتمدة بالتعاون والتنسيق مع معهد العلوم الإدارية والأمنية بأكاديمية شرطة دبي بناء على نتائج المرحلتين الأولى والثانية ويسجل الناجحون كخبراء في شرطة دبي وعند المؤسسة المانحة.