ألقى الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار، صباح أمس، محاضرة تعريفية حول (ظاهرة جنوح الأحداث ومؤشراتها)، وذلك ضمن فعاليات ورشة وصف الجرائم بالمؤشرات، التي ينظمها المركز، في إطار الدور الفاعل الذي يقوم به المركز لمساندة أهداف الخطط والمناهج العلمية المستحدثة.

وأكد الدكتور محمد مراد في محاضرته على أن المؤشرات تلعب دوراً بالغ الأهمية في مساندة القائمين على مواجهة مشكلة جنوح الأحداث، حيث انها تبرز أبعاد وحجم المشكلة، مع إمكانية المقارنة الزمنية والمكانية بين المجتمعات ذات الظروف المشابهة، كما أنها توضح قدر عدالة الاهتمام ومدى كفاية الإنفاق المخصص للأحداث، وتساعد على تخصيص الإنفاق بالشكل الذي يحقق التوزيع الأمثل للموارد المتاحة، وتُمكن المسؤولين من تحليل مردود الإنفاق على الجهود الإصلاحية، وجدوى حملات التوعية، كما تساعد المسؤولين عن رعاية الأحداث في تحديد طلباتهم العادلة، وتحديد الأهداف المطلوب تحقيقها في ظل الإمكانات المتاحة والظروف المحيطة التي تعكس قدر الخطورة الإجرامية للأحداث الجانحين، وبالتالي تلفت الانتباه إلى الخطوات الواجب اتباعها لتقليل حدتها واحتواء تبعاتها.

وأوضح مدير المركز أن رصد المؤشرات، وتتبع حركيتها، والتعرف على دلالاتها، يمكن المسؤولين من مواجهة هذه المشكلة؛ من التعرف على تأثير المتغيرات، وفعالية الإجراءات، وبالتالي ترشيد الجهود وتعظيم المردود.

وأدار الدكتور محمد مراد عبدالله المحاضرة باعتماد طريقة أسلوب المناقشة، وذلك لتفعيل مشاركة المتدربين في تحديد المفاهيم الخاصة، حول كيفية إعداد المؤشرات، إلى جانب أهميتها ومتطلبات تطبيقها في الأجهزة الشرطية. ودار في ختام المحاضرة حوار نقاشي مع الحضور، طرح خلاله مدير المركز، عدة أسئلة حوارية أجاب عليها المتدربون، وهو الأمر الذي عكس مدى اكتساب المتدربين للعناصر والمفاهيم الأساسية حول كيفية إعداد المؤشرات، من خلال تطبيقات (ظاهرة جنوح الأحداث).