أصدرت محكمة استئناف أبوظبي خلال جلستها أمس حكماً بتخفيض العقوبة على حدث أدين بتهمة الاتجار بالمخدرات من السجن المؤبد إلى السجن ثلاث سنوات مع الإبعاد.

كما أمرت بإيداع حدثين آخرين أدينا في القضية نفسها بتهمة تعاطي الحشيش في احدى دور الرعاية المعترف بها في الدولة مع إبعادهما عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.

وكانت محكمة جنايات أبوظبي قد أصدرت أحكاماً اعتبرها محامو المتهمين آنذاك مفاجئة ورادعة في هذه القضية التي كان المتهمون فيها جميعاً من الأحداث، عندما حكمت على المتهم الرئيسي بالسجن المؤبد رغم أنه لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، وهو الحكم الذي رفضته النيابة العامة أيضاً وقدمت استئنافاً ضده لصالح القانون وبما فيه مصلحة المتهم عندما طلبت في استئنافها اعتبار المتهم حدثاً ومعاقبته على هذا الأساس وهي من الحالات النادرة التي تتدخل النيابة فيها بطلب تخفيض العقوبة عن متهمين مدانين.

واعتبرت النيابة أن قضايا المخدرات لا تندرج تحت طائلة عقوبات الحدود بل العقوبات التعزيرية التي تشترط لمعاقبة المتهم أن يكون قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره عند ارتكابه للجريمة، وفي حال عدم توافر هذا الشرط وكان المتهم دون الثامنة عشرة فإنه يحاكم وفق قانون الأحداث الذي لايجيز الحكم على حدث بالسجن المؤبد أو المؤقت، وتكون العقوبة القصوى هي الحبس في سجون مخصصة لهذه الفئة العمرية، كما يتضمن قانون الأحداث عقوبات كالايداع في مركز رعاية والتوبيخ والتسليم لولي الأمر. وأكدت استئناف النيابة أن واجب النيابة هو العمل لصالح المجتمع وبتطبيق صحيح القانون، وليس تشديد العقوبة على المتهمين وفق الفكرة السائدة، وهو مارفضته محكمة الاستئناف حيث أيدت في حكمها التعامل مع المتهم على أساس البلوغ وليس العمر وفق الشريعة الاسلامية.

وكانت الشرطة ألقت القبض على المتهم الرئيسي في كمين أعدته الشرطة، باع خلاله لعميل الشرطة حشيشاً بمبلغ 1000 درهم ثم تم استدراج باقي المتهمين، وقد اعترف المتهم باتجاره للمخدر خلال جميع مراحل التحقيق وكان يتم التحقيق معه على أنه حدث كما أنه محتجز في مركز الأحداث وليس في السجن العادي.