ألقت شرطة دبي القبض على ثلاثة لصوص اقتحم اثنان منهما منزلاً، معتقدين أنه خالٍ من قاطنيه، غير أنهما فوجئا بوجود ساكنه أمامهما في الصالة، فهربا على الفور.

واختبأ واحد منهما في حاوية قمامة، والآخر في المصعد، بعدما قام حارس البناية بإغلاق أبوابها، وإبلاغ الشرطة، التي استخدمت الكلاب البوليسية للقبض عليهما.

وفي التفاصيل فقد حالت سرعة انتقال الشرطة والدوريات الأمنية ويقظة حارس بناية في أبراج بحيرات جميرا دون هروب اثنين من اللصوص قاما بمحاولة سرقة محتويات شقة إلا أن استيقاظ صاحبها فجأةً قد أحبط محاولتهما إذ وجداه أمامهما في صالة البيت.

وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية: إن تفاصيل الواقعة تعود إلى الساعة السادسة من صباح أول من أمس حيث ورد بلاغ إلى غرفة العمليات أفاد فيه قاطن العقار أنه استيقظ من النوم على أصوات في صالة البيت وعندما استطلع الأمر وجد اثنين من اللصوص يرتديان أقنعة، وعندها هربا بسرعة فلم يستطع اللحاق بهما، وبناء عليه تم توجيه الدوريات الأمنية إلى موقع البلاغ حيث توجهت 6 دوريات أمنية في غضون 3 دقائق بالإضافة إلى 6 دوريات أخرى من التحريات.

كما انتقل مدير مركز شرطة جبل علي العقيد عبد القادر البناي إلى موقع الحادث حيث تم إغلاق المنطقة ومنع خروج أي من السكان.

وأشار العميد المنصوري إلى أن يقظة حارس البناية وسرعة بديهته عندما قام من تلقاء نفسه بإغلاق كافة منافذ البناية ساهما في تضييق الخناق على اللصين، مشيراً إلى أن الشقة تقع في الطابق الواحد والعشرين وأنهما استخدما مصاعد البناية.

ثغرة أمنية

وأكد المقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي إلى أن الغلطة الكبرى أو الثغرة الأمنية التي أتاحت الفرصة أمام اللصين للإقدام على السرقة هو ترك باب الشقة دون إغلاق محكم حيث يتحين اللصوص الفرصة في الصباح الباكر ويقومون بتجربة أبواب الشقق وعندما يفتح الباب يتأكدون من عدم وجود أصحاب البيت على الأقل في منطقة الصالة ويقومون بسرقة كافة الأجهزة الإلكترونية الخفيفة أو المشغولات الذهبية أو المبالغ المالية التي عادةً ما يتركها أصحابها في الصالة ويخلدون للنوم.

وقال المقدم المري: إن اللصين تركا خلفهما حقيبة فارغة بعدما فوجئا بوجود صاحب الشقة في غرفة النوم وشعوره بوجودهما، مفيداً انه تم العثور على المتهم الأول في سرداب البناية فيما عثر على المتهم الثاني في حاوية القمامة بالقرب من البناية حيث تم استخدام الكلاب البوليسية لسرعة ضبط الجناة.

واعترف المتهمان بأن لهما شريكاً ثالثاً وقد ألقي القبض عليه أثناء تواجده في شقته في الشارقة.

وقررت شرطة الشارقة تكريم عامل البناية لسرعة بديهته وتعاونه مع الشرطة.

وأشار المري إلى انه بالتضييق على المتهمين الثلاثة أكدوا قيامهم بمجموعة من السرقات في منطقة جميرا والوصل، وهم عاطلون عن العمل.

كما اعترف المتهمون بأنهم كانوا يرتدون الأقنعة، حتى لا يتم التعرف على ملامحهم.

وتحقق شرطة دبي مع الثلاثة حالياً في بلاغات أخرى يشتبه في تورطهم فيها، وذلك بعد تشابه ملابساتها والأسلوب الإجرامي الذي يتبعونه.

وأفاد بأن أعمار المتهمين تتراوح ما بين 25 إلى 30 سنة.