قررت المحكمة الاتحادية العليا إيقاف محام عن ممارسة المهنة لمدة شهرين لإخلاله بحقوق موكله وبواجبات مهنته المنصوص عليها في قانون تنظيم مهنة المحاماة.

وكانت النيابة أحالت المحامي المتهم إلى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف الشارقة الاتحادية بناء على الشكوى التي قدمها مدير احدى المؤسسات الخاصة إلى لجنة قبول المحامين بـأن مالك المؤسسـة اتفق مع المشكو المحامي ليقوم بتمثيله في قضية شيكات بدون رصيد ويقيم الدعوى بقيمة الشيكات والتعويض عن التأخير والحجز التحفظي على ممتلكات المدين إلا أن المحامي المشكو ضده تقاعس عن أداء المطلوب رغم استلامه الأتعاب المتفق عليها ورفض ردها وهو ما يشكل مخالفة مهنية تستوجب مساءلته تأديبياً وكان مجلس التأديب اتخذ قراره بإدانة المحامي ومجازاته بعقوبة الوقف عن عمله لمدة شهرين.

ولم يرتض المحامي الحكم فقام باستئنافه مطالباً ببراءته مع الوقف المؤقت للتنفيذ إلى حين الفصل النهائي في القضية، وأوضح المحامي في استئنافه أمام المحكمة العليا، في دفاعه عن نفسه أن القرار التأديبي بني على أساس الاتفاقية الموقعة بينه وبين الشاكي موضحاً أنه لم يوقعها وأنه أرسلها إلى الشركة الشاكية مع أحد الأشخاص للتوقيع من مالك المؤسسة على أن ترسل له المستندات وشيكاً بالإتعاب إلا أنها لم تفعل وأصدرت شيكات غير مسطرة ترتب على ذلك عدم وصولها إليه.

وأضاف ان الورقة المقدمة منه والتي تفيد باستلامه الأصول ليست بخطه ولا يوجد عليها توقيعه وخاتمه الموضوع صورته الضوئية لا قيمة لها في الإثبات.

وأكد انه لم يستلم أي مستندات من الشاكية ولا مبالغ الشيكات وبالتالي ليس واجبا عليه القيام بأي عمل لعدم تقاضيه الأتعاب والرسوم واستلام المستندات اللازمة لرفع القضايا المطلوبة من الشركة الشاكية.

وأبطلت القرار التأديبي لانعقاد جلساته علنياً بما يخالف القانون وقررت النظر في القضية من حيث الموضوع، حيث راجعت أقوال صاحب الشركة المشتكية والمحامي كما استمعت إلى أقوال الشخص الذي قال إن المحامي هو الذي استلم الشيك، وأكد الشاهد أن المحامي طلب منه لما عرف أنه يريد الذهاب إلى أبوظبي أن يمر على الشركة الشاكية لتسليمهم سند القبض بمبلغ 20 ألف مقدم الأتعاب وتسلم شيكا بالمبلغ وكذلك مستندات القضية وهو ماقام به بالفعل.

وبرر صرف الشيكات بدلا من المشكو في حقه بأن ذلك تم بناء على طلبه وبعلم الشاكي .