أقر المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون اتحادي بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة، ويهدف إلى تحديد عيارات المعادن الثمينة وفق المقايس الدولية التي تتضمن المعادن والمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، بينما سيتم تحديد معايير الأحجار ذات القيمة وشبه الكريمة ومجوعة البلاتين في اللائحة التنفيذية للقانون.
وأعطى مشروع القانون الجهات الخاضعة لأحكامه مهلة ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون لتوفيق أوضاعها، فيما نص على إصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.
وبموجب مشروع القانون سيتم فرض عقوبات على من يقوم بتزوير دمغ مشغولات المعادن الثمينة والأحجار الكريمة أو يتعامل في مشغولات بغير الدمغة الرسمية أو الأجنبية بالحبس والغرامة المالية التي تتراوح بين 50 ألف درهم ومليون درهم.
وعقد المجلس جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، أمس، برئاسة معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس، وحضور معالي راشد احمد بن فهد، وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
تحيد العيارات
ويحدد مشروع القانون العيارات القانونية للمشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية ودرجة نقاوة كل عيار.
ويحظر المشروع بيع الأصناف المشغولة أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع إلا إذا كانت مدموغة بالدمغة الرسمية أو الدمغة الأجنبية المعترف بها في الدولة وإذا لم يسمح حجمها وجب أن تصاحبها بطاقة تعريف.
واستثنى مشروع القانون من أحكام الدمغ الأصناف غير المشغولة والعملات الرسمية التي لم يعد لها قيمة إبرائية أو ذات القيمة التاريخية أو الميداليات الرسمية والقطع الاثرية ذات القيمة التاريخية والفنية والسبائك غير المخصصة للبيع شريطة ان ترفق بها الشهادة.
وإذا احتوت الأصناف المشغولة على احجار ذات قيمة، فيجب ان تكون مصحوبة ببطاقة تعريف أو شهادة توضح فيها البيانات الخاصة بذلك.
وتشكل بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس الهيئة بالتنسيق مع السلطة المختصة لجنة تسمى «لجنة الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها».
وتختص اللجنة بالتوصية بإنذار الجهة المخالفة لأحكام القانون أو فرض غرامة مالية لا تزيد على 50 ألف درهم.
عقوبات
ويتضمن المشروع فرض عقوبة الحبس مدة لا تقل عن عامين وبالغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين على كل من يدمغ الأصناف المشغولة بدمغة مزورة وبيع أو عرض أو حاز الأصناف المشغولة أو تعامل فيها مع علمه بتزوير الدمغة أو زور في شهادات المعادن الثمينة أو الاحجار ذات القيمة.
وكما يعاقب بالحبس سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 250 الف درهم ولا تجاوز نصف مليون درهم أو إحدى هاتين العقوبتين على من يتعامل في الاصناف المشغولة من المعادن الثمينة دون دمغها وتعامل تجارياً في مجال المعادن الثمينة أو الاحجار ذات القيمة من دون بطاقة تعريف أو شهادة من الجهة المانحة للشهادات.
وتُعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم كل جهة معتمدة أصدرت شهادات في مجال المعادن الثمينة أو الاحجار ذات القيمة مخالفة للبيانات الخاصة بها، فيما يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تجاوز 100 ألف درهم كل من يخالف أي حكم من أحكام القانون.
إشادة
من جهة أخرى، أكد المجلس الوطني الاتحادي أن لقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، بأعضاء هيئة المكتب ولجنة الرد على خطاب سموه في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، جسد كل معاني الاهتمام والحرص المتواصل من قبل سموه على دعم وتمكين المجلس من القيام بدوره الدستوري على أفضل وجه، تحقيقا لرؤية سموه بتمكين المجلس لأن يكون سلطة داعمة ومساندة ومرشدة للحكومة وأكثر التصاقاً بهموم وقضايا الوطن والمواطنين.
وقال معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، في كلمة الافتتاحية للجلسة، إن «المجلس يثمن عالياً لصاحب السمو رئيس الدولة حرصه على لقاء ممثلي شعبنا العزيز ومتابعة توجهات المجلس، فإنه يعاهد قيادتنا الرشيدة على أن يواصل القيام بدوره عبر تكامل وممارسة اختصاصاته الدستورية .
التأمين الصحي
واكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، رداً على سؤال العضو احمد عبد الله الاعماش حول إصدار قانون اتحادي لتنظيم التأمين الصحي الشامل للمواطنين، انتهاء وزارة المالية من إعداد مشروع قانون اتحادي لتنظيم التأمين الصحي الشامل للمواطنين ورفعه إلى مجلس الوزراء والمشروع لدى الجنة الفنية للتشريعات لإنجاز كافة مواده.
ووافق المجلس على توصية احمد عبد الله الاعماش إلى مجلس الوزراء بالإسراع بإصدار القانون لأهميته بالنسبة للمواطنين.
وقال في رده الكتابي على سؤال العضو علي عيسى النعيمي، حول انشاء شركة لحفظ المعلومات الائتمانية، إن وزارة المالية قامت بتكليف شركة استشارية عالمية بإعداد دراسة حول إنشاء الشركة، وتم بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص إعداد النظام الأساسي للشركة واعتمد مجلس الوزراء النظام الأساسي لها وحدد النظام الأساسي رأس المال المصرح به بمبلغ 200 مليون درهم موزعة على مليوني سهم قيمة كل سهم 100 درهم، وحدد النظام رأس المال المدفوع بمبلغ 120 مليون درهم وتم إدراج رأس المال المدفوع في الميزانية الاتحادية وقامت وزارة المالية باتخاذ الإجراءات ترخيص الشركة ورفع مذكرة لمجلس الوزراء لتشكيل مجلس الإدارة وسيقوم المجلس بعد تعيينه باتخاذ الإجراءات اللازمة لمزاولة الشركة لنشاطها وتنفيذ خطط العمل.
وقال معالي عبيد حميد الطاير، في رده الكتابي على سؤال للعضو علي عيسى النعيمي، حول إنشاء هيئة عليا شرعية للرقابة على المصارف الإسلامية، إن إنشاء ودعم هذه الهيئة يقع على عاتق وزارة العدل وليس المصرف المركزي، والمصرف مستعد للتعاون وتوفير الإمكانيات لوزارة العدل في هذا الشأن، مشيراً إلى أنه من الضروري أن يكون هناك فهم تام واتفاق على مهام هذه الهيئة واعداد النظام الخاص بها قبل إنشائها.
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام، إن مجلس الوزراء طلب تأجيل مناقشة موضوع الأزمة المالية في البداية، وبعد مضي فترة على طلب مناقشته جاء الرد بالموافقة، إلا أن المجلس خاطب مجلس الوزراء بعدم جدوى مناقشته.
وقود الديزل
وأكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، في رده الكتابي على سؤال العضو احمد محمد رحمة الشامسي، حول تباين تسعيرة الكهرباء والماء بين إمارات الدولة، حرص الهيئة والهيئات الأخرى في الدولة على استقرار سعر بيع الكهرباء والماء لسكن المواطن، والتي لم تتأثر بكلفة انتاج وتوزيع الكهرباء والماء من محطات الطاقة، حيث تبلغ 5 و7 فلس للكيلووات كهرباء ولم تتغير منذ قيام الدولة.
واكد ان تباين تسعيرة الكهرباء والماء بين إمارات الدول يرجع إلى وجود هيئات يتوافر لديها وقود الغاز بأسعار متفاوتة، فتكون كلفة انتاج الكيلووات كهرباء أقل من الهيئات التي تحصل على وقود الغاز بسعر أعلى أو تعتمد على وقود الديزل في تشغيل محطات الطاقة التابعة للها.
مطالبة
طالب اعضاء في المجلس الوطني الاتحادي بضرورة نشر القوانين والمراسم بقوانين في الجريدة الرسمية في مواعيدها في اسرع وقت، مشيرين في هذا الصدد الى تأخير نشر مرسومي تشكيل المجلس الوطني الاتحادي ودعوته للانعقاد، واللذين نشرا بعد عقد بدء الفصل التشريعي الحالي ولم يتم نشره في وسائل الإعلام بصورة رسمية، بل باجتهادات شخصية من القائمين عليها، خاصة وأن هذه المراسيم تخص قطاعاً كبيراً من الناس في المجتمع.
