اشاد الدكتور عبد اللطيف راشد الزياني الامين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالجهود المتواصلة التي تقوم بها دولة الإمارات في التعامل مع كافة المخاطر والتي تعكس حكمة القيادة الرشيدة وأبناء الدولة للارتقاء بالجاهزية والاستعدادات لمواجهة المخاطر بحكمة واسلوب راق وخطط متميزة تراعي كافة انواع المخاطر ورصدها ووضع البرامج التي تقلل من امكانية حدوثها لتوفير البيئة الصحية السليمة لمواطني الدولة والتي تنعكس على الجهود الاقليمية والدولية لدول مجلس التعاون. وطالب الزياني على هامش افتتاح الدورة الثالثة لمؤتمر ادارة الطوارئ والازمات في ابو ظبي امس، الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتوقف عن تصريحاتها بالتهديد باغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار.
وقال الزياني: نحن ناس لا نتدخل في الشؤون الداخلية ولا بد من احترام حسن الجوار. وأضاف إن مضيق هرمز ممر دولي يعتمد عليه الاقتصاد العالمي ومسؤولية تأمينه وحمايته لا تقتصر على دول الخليج فقط بل هى مسؤولية المجتمع الدولي ككل.
وكان الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد شهد افتتاح المؤتمر الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارىء والززمات والكوارث، تحت عنوان إعداد البلاد لمواجهة تحديات المستقبل - حلول مبتكرة في إدارة الأزمات والطوارئ ويستمر لمدة يومين بفندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي وتنظمه الهيئة الوطنية لادارة الطوارىء والازمات والكوارث بالتنسق مع مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري اينجما.
الازدهار الشامل
وقال الدكتور الزياني في كلمته أمام المؤتمر إن الرؤية الشاملة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تتمثل في تحقيق الازدهار بمعناه الشامل والواسع وهو النمو الاقتصادي لكل دولة ولكل مواطن وإتاحة الفرص لتحقيق الطموحات الشخصية ووضع البرامج الاجتماعية التي تضمن تساوي الفرص في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية وإيجاد بيئة آمنة ومطمئنة واستقرار سياسي.
وأضاف إن أولويات مجلس التعاون تتمثل في مجموعة أهداف استراتيجية رئيسية أولها تحصين وحماية دول المجلس ضد كل التهديدات والمخاطر سواء أكانت العدوان الخارجي أو الإرهاب أو الجريمة المنظمة أو التخريب، وغيرها من المخاطر.
وأوضح إن الهدف الاستراتيجي الثاني هو تحقيق النمو الاقتصادي المستدام حيث شرعت دول المجلس في التخطيط وتأسيس العديد من المشاريع التكاملية المشتركة مثل السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والاتحاد النقدي، وإنشاء شبكة السكك الحديدية لدول المجلس وربط الشبكات الكهربائية وغيرها من المشاريع الاستراتيجية الحيوية.
الموارد البشرية
وأشار إلى أن تطوير الموارد البشرية وتنميتها والارتقاء بقدرات الإنسان الخليجي وتحقيق طموحاته واحتياجاته، يعد من أهم الأهداف، مشيراً إلى أن دول المجلس تسعى إلى تشجيع التعليم المعاصر ولا سيما في مجال التكنولوجيا والعلوم وإيجاد فرص العمل وخاصة للشباب وضمان الابتكار باعتباره واحداً من ركائز تحقيق الرخاء والازدهار.
وأضاف إن الهدف الرابع يتمثل في التوعية بإدارة المخاطر والأزمات والكوارث وتأخذ دول المجلس هذا الموضوع بجدية شديدة حيث بدأت تفعيل مركز لإدارة الطوارئ، والتفكير في إنشاء مركز رصد للإشعاعات النووية في المستقبل القريب.
مشيرا إلى أن هذا المركز يأتي في إطار استعدادات وتجهيزات دول المنطقة للتعامل مع مختلف الحالات الطوارىء بكافة الطرق والاساليب. وتطرق إلى الهدف الرابع والذي يتناول في تعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون مستعدة وحريصة على أن تسهم قدر المستطاع في المساعدة على مواجهة التحديات الدولية، وأنها دأبت على تقديم مساعدات تنموية ومساعدات إنسانية إلى الكثير من دول العالم المتضررة أو المحتاجة إلى الدعم.
وكان محمد خلفان الرميثي مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث قد افتتح المؤتمر بكلمة أكد فيها ان الهيئة تعمل على القيام بالدور الملقى على عاتقها في ترسيخ مفاهيم الاستجابة المجتمعية وثقافتها وتعميم وسائلها في مواجهة المخاطر التي قد تحدث، مستندة في عملها على التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية داخل الدولة وخارجها وإلى تطوير مهارات إدارة الطوارئ والأزمات عبر الاستفادة من كافة الإمكانيات الوطنية المتوفرة وتسخيرها من أجل الحفاظ على الوطن ومكتسباته.
وأضاف الرميثي إن الإدارة العلمية الواعية للأزمات تنطلق من تشخيص المؤشرات والأعراض ومتابعة الإرهاصات التي تُنبئ بوقوعها وعلى أساس هذا التشخيص تجري عمليات الاستعداد وتتّخذ إجراءات الوقاية المسبقة حيالها، بهدف منع حدوثها أو التخفيف من آثارها في حال وقوعها.
وأضاف إن التجارب وأحداث التاريخ أثبتت أن الدول والمجتمعات التي اعتمدت التخطيط الاستشرافي، واستفادت من الخبرات والتقنيات الحديثة المتاحة، واستعدَّت بالتدريب واكتساب الكفاءات والمهارات، استطاعت أن تكون أصلب عوداً من غيرها في مواجهة المخاطر والأزمات.
وقال إن اختيار عنوان إعداد البلاد لمواجهة تحدّيات المستقبل: حلول مبتكرة في إدارة الأزمات والطوارئ، للدورة الثالثة جاء انطلاقاً من الوعي التام أننا لسنا في جزيرة معزولة عن العالم، بل نحن جزء حيّ منه، نتأثر بما يعايشه، ونحاول أن نرسم الخطى مع كل الأشقاء والأصدقاء، نحو إرساء أسس عالمٍ بلا مخاطر ولا أزمات.
الحيطة والحذر
وأكد الرميثي أن الحيطة والحذر وحدهما لا يؤديان إلى الحيلولة دون وقوع الطوارئ أو حدوث الأزمات التي ينتج عنها استنزاف الكثير من الجهود الوطنية الحكومية بل يساهمان في الحد من احتمال حدوثها والاستعداد لمواجهتها في حال وقوعها مشيراً إلى أنه يقع على عاتق مثل هذا المؤتمر تقع مسؤولية المساهمة في ابتكار أفضل الحلول نحو إدارة ناجحة تقود عملية الاستجابة بكفاءة واقتدار، مستفيدة من كافة الموارد، للتعامل مع الأزمات بمهنية رائدة وفاعلية.
جلسات العمل تناقش مشكلات الجفاف والمساعدات الإنسانية
عقدت بعد ذلك جلسة العمل الأولى للمؤتمر والتي أدارها اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة تحت عنوان الاستجابة للأزمة، الدروس المستفادة وشارك فيها رشيد خاليكوف مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة الذي استعرض قياس النجاح في تنسيق عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.
وقال إنه لا مفر من الجفاف ولكن يمكن توقعه من خلال أنظمة متطورة للإنذار المبكر وبذلك لا يؤدي إلى حدوث مجاعات مشيرا إلى انه يمكن الاستفادة المثلى من التمويل الذي يمكن زيادته إذا تم الاتفاق على مجموعة شاملة من الأولويات في وقت مبكر من الأزمة بين الجهات الفاعلة الإنسانية والتنموية.
وتناول اللواء الركن سالم بن مسلّم بن علي قطن مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك ونائب رئيس اللجنة الوطنية للدفاع المدني في سلطنة عمان إدارة الكوارث الطبيعية - التحدّيات والدروس المستفادة في السلطنة..
وتحدث جيم ماك غوان المدير عام لإدارة سلامة المجتمع في حكومة كوينزلاند بأستراليا حول الرد على الاستجابة لتطورات الأزمة الدروس المستفادة من الاستجابة للفيضانات في أستراليا في العام 2011
وترأست الجلسة الثانية فيونا ماكيرسي مستشارة في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث تحت عنوان الصمود والتحديات الرئيسية وشارك فيها محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات الذي قدم مداخلة حول خطة الطوارئ الوطنية لقطاع الاتصالات .
وقال الغانم إن خطة الطوارىء الوطنية لقطاع الاتصالات تهدف إلى توفير الأسس اللازمة لاتصالات فعالة أثناء الازمات والطوارىء في الدولة وتتولى الهيئة الوطنية لادارة الطوارىء والازمات قيادة الخطة الوطنية وتساهم هيئة تنظيم الاتصالات بتوفير الدعم بالتعاون مع الشركات المرخص لها وهما مؤسسة الإمارات للاتصالات اتصالات شركة الاتصالات المتكاملة دو حتى لا يكون هناك تضارب في الادوار ومن أجل توحيد المفاهيم في مفهوم واحد وحتى لا يكون هناك لبس للمرخص لهم وهيئة تنظيم الاتصالات والهيئة الوطنية لادارة الطوارىء والأزمات.
وأضاف أنه تم تفعيل خطة الطوارىء لقطاع الاتصالات منتصف عام 2011 وأعطيت الشركات المرخص لها لقطاع الاتصالات مهلة ستة اشهر للتكيف مع الخطة بحيث تستمر خدمات الاتصالات في حالات الطوارىء والازمات مشيرا إلى انه سيتم توقيع اتفاقية تعاون بيم اتصالات و دو قريبا تضمن عدم توقف حركة الاتصالات في الدولة في حال تعطل شبكة أيا من الشركتين للاعطال في حالات الطوارىء حيث يعتمد على شبكة وتجهيزات الشركة الاخرى لاستمرار عدم تعطل الاتصالات نظرا لحيوية هذا القطاع في مختلف القطاعات بالدولة.
وأشار إلى أن العام الماضي شهد تعطل اكثر من 70 % من شبكة الجيل الثالث لمدة نصف ساعة نتيجة عمليات الصيانة وحدوث مشكلة في البنية التحتية ولكن تعلمنا من هذا الحادث الكثير من الدورس للاستفادة منها في المستقبل.
