حذرت وزارة الاقتصاد أمس الموردين من التلاعب بأوزان وأحجام وأشكال السلع الغذائية والاستهلاكية في أسواق الدولة لزيادة هوامش أرباحهم، ملوحة بغرامات تتراوح بين مئة ألف درهم ومليون درهم في حال المخالفة.
وطالبت الوزارة منافذ البيع الكبرى في إمارة أبوظبي برفض أساليب بعض الموردين لتغيير أشكال عبوات السلع بما يؤدي إلى تقليل وزن السلعة مع بقاء السعر كما هو دون تغيير.
غرامات
وأكد الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة عقب الاجتماع الذي ترأسه في مبني الوزارة في أبوظبي مع كبار مسؤولي منافذ البيع الكبرى في تصريحات لـ"البيان"، أن الوزارة ستوقع الغرامات المالية التي حددها قانون حماية المستهلك والتي تتراوح بين مئة ألف درهم ومليون درهم على الموردين الذين يتلاعبون بأوزان وأحجام وأشكال السلع الغذائية لزيادة أرباحهم بسبب مخالفتهم أحكام المادتين 6 و7 من القانون.
وأكدت المادة السادسة من القانون أنه لا يجوز للمزود عرض أو تقديم أو الترويج أو الإعلان عن أي سلع أو خدمات تكون مغشوشة أو فاسدة أو مضللة بحيث تلحق الضرر بمصلحة المستهلك أو صحته عند الاستعمال العادي، كما طالبت المادة السابعة بالتزام المزود لدى عرض أي سلعة للتداول بأن يلصق على غلافها أو عبوتها وبشكل بارز بطاقة تتضمن بيانات عن نوع السلعة وطبيعتها ومكوناتها واسم المنتج وتاريخ الإنتاج أو التعبئة والوزن الصافي وبلد المنشأ وبلد التصدير وبيان كيفية الاستعمال وتاريخ انتهاء الصلاحية.
وطالب الدكتور هاشم النعيمي منافذ البيع بعدم قبول بيع أي سلعة حدثت تغييرات في شكلها العام الأمر الذي أدى الى انخفاض وزنها، معتبرا ان اللجوء لذلك يشكل تضليلا للمستهلكين لن تسمح الوزارة بحدوثه كما يعد هذا الامر مخالفا لقانون حماية المستهلك.
ولفت النعيمي الى ان مسألة تغيير العبوات بهدف تقليل الكمية وبقاء السعر كما هو ينطبق على سلع محلية ومستوردة وينطبق أيضاً على سلع غذائية وغير غذائية مفضلاً عدم الكشف عنها.
رفض
وشدد النعيمي على ضرورة رفض المنافذ لأساليب الموردين لزيادة هوامش أرباحهم بخداع المستهلكين مؤكدا أن الوزارة واللجنة العليا لحماية المستهلك رفضت الموافقة على زيادة الموردين بزيادة أسعار العديد من السلع خلال الفترة الأخيرة.
وردا على سؤال عن وصول شكاوى من مستهلكين بهذا الصدد، قال النعيمي: الوزارة لاحظت في الآونة الأخيرة قيام بعض الموردين بتغيير أشكال بعض السلع وأوزانها من أجل زيادة هامش ربحها في هذه السلع، وهو ما تعتبره الوزارة عملا مخالفا للقوانين ويعرض صاحبه للمساءلة والغرامات التي ينص عليها قانون حماية المستهلك وتعديلاته.
وتلقت اللجنة العليا لحماية المستهلك وفقا للنعيمي طلبات من منافذ البيع والموردين لرفع أسعار بعض السلع في السوق المحلية، ولكن اللجنة لم تبت بها حتى الآن، وقال: نرفض قيام أي منفذ أو مورد بزيادة الأسعار دون موافقة خطية تصدر عنها، كما حدث في بعض الحالات المتفرقة في الدولة، بعد قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، زيادة رواتب موظفي الهيئات الاتحادية مطلع ديسمبر 2011. وتضمن اجتماع وزارة الاقتصاد مع منافذ البيع عدداً من النقاط المهمة التي تسعى الوزارة من خلالها إلى ضبط الأسواق واستقرارها خلال العام الجاري.
وأوضح الدكتور النعيمي أن الوزارة تلقت مؤخرا دفعة جديدة من مبادرات منافذ البيع الرئيسية بالدولة، تتضمن أكثر من ألف سلعة سيتم تثبيت وتخفيض أسعارها خلال العام الحالي، ومنها نحو 40 سلعة مقدمة من جمعية أبوظبي تباع في فروع الجمعية 16 بسعر موحد و46 سلعة في منافذ كارفور البالغ عددها 12 منفذاً على مستوى الدولة منها 4 في أبوظبي و4 في دبي و2 في العين.
ومركز في الشارقة ومركز في عجمان ومركزان في رأس الخمية إضافة إلى 45 سلعة لمجموعة اللولو هايبر ماركت بفروعها و40 سلعة لجمعية الظفرة التعاونية بفروعها السبعة و40 سلعة لجمعية العين التعاونية بفروعها 12 ونحو 45 سلعة لجمعية بني ياس بفرعيها ونحو 40 سلعة لجمعية الظفرة التعاونية بفروعها السبعة ونحو 100 سلعة لجمعية الشارقة التعاونية بفروعها العشرين.
وقال النعيمي: لو أحصينا أعداد السلع التي سيتم تخفيض وتثبيت أسعارها خلال العام الجاري بالمنافذ الكبرى وفروعها فسيزيد عدد السلع المخفضة والمثبتة أسعارها على أكثر من ألف سلعة.
عدم رفع الأسعار
ولفت النعيمي إلى أن الوزارة وجهت خطابات جديدة أمس لمنافذ البيع طالبتها فيها بعدم رفع الاسعار طوال عام 2012 نافيا ان المنافذ قامت منذ بداية العام الحالي برفع اسعار اي سلعة اساسية او ترفيهية بالرغم من الطلبات العديدة المقدمة الى الموردين ويطالبون فيها بزيادة اسعار العديد من السلع. واشار النعيمي الى ان منافذ البيع التزمت بعدم رفع سعر اي سلعة الا بعد الرجوع لوزارة الاقتصاد.
وقال: وجدنا تعاونا كبيرا من المنافذ لتنفيذ مبادرات التخفيض والتثبيت خلال العام الماضي ونتوقع أن يستمر هذا التعاون خلال العام الجاري. واشار الى ان الوزارة تدعم جهود منافذ البيع للاستيراد المباشر من اجل العمل على خفض الاسعار واستقرار السوق . وأوضح أن جميع السلع متوافرة في السوق ولا يوجد اي نقص في اي سلعة، كما ان المخزون الغذائي كبير وتجاوز الحد المطلوب مشيرا الى استقرار اسعار السلع حاليا في الاسواق.
وأشار الى أن الوزارة تدعم جهود منافذ البيع للاستيراد المباشر من اجل العمل على خفض الأسعار واستقرار السوق، موضحا أن جمعية أبوظبي التعاونية تقوم باستيراد 300 سلعة، بينما تقوم اللولو هايبر ماركت باستيراد 400 سلعة ويقوم سبينس باستيراد 500 سلعة بشكل مباشر.
465شكوى من الأسعار والغش في رأس الخيمة العام الماضي
أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة انها تلقت 465 شكوى من المستهلكين خلال العام 2011 تتعلق بعدم مطابقة المواصفات للأسعار لبعض السلع الغذائية والمنتجات الأخرى مثل السلع المعمرة وغيرها، وكذلك بالغش التجاري.
وقال عمر البايض رئيس قسم حماية المستهلك: إن الدائرة استقبلت عددا من الشكاوى خلال العام المنصرم بلغ 465 شكوى، وذلك بسبب بعض المخالفات التي تعرض لها مستهلكون تعرضوا للغش التجاري ورفع الاسعار دون مبرر أو سند قانوني.
وأضاف: اشتملت المخالفات التي تعرض على شكاوى بخصوص عدم مطابقة أسعار المنتجات المدونة عليها بأسعار البيع الرسمية وعدم مطابقة مواصفات المنتجات التي اشتراها المستهلك للمواصفات القياسية المتعارف عليها للمنتج.
كما تلقت الدائرة بعض الشكاوى الخاصة بعدم إنجاز العمل خلال الفترة المحددة والمتفق عليها مثل الخدمات التي تقدمها ورش الحدادة والألومنيوم، بالإضافة إلى أسعار أسطوانات الغاز، وعدم تطبيق نظام الفواتير.
وأشار البايض إلى انخفاض نسبة الشكاوى خلال العام الماضي عن 2010 بنسبة 27.5%، وذلك بسبب تحويل معظم الشكاوى الخاصة بالأسعار إلى الجهة المختصة والمتمثلة في وزارة الاقتصاد.
لافتاً إلى أن خطوات التحقيق في شكاوى المستهلكين تطورت بصورة كبيرة في الدائرة خلال الفترة الأخيرة مع وجود كادر مدرب على التعامل مع الشكاوى والعمل على حلها في أسرع وقت.
