بلغ عدد الولادات في مستشفى لطيفة العام الماضي 5798 ولادة منها 1693 ولادة قيصرية و953 ولادة مبكرة ، و147 ولادة لتوأم وعشر حالات ولادة ثلاثة أطفال وحالة واحدة أربعة أطفال، وقالت الدكتورة منى تهلك رئيسة قسم النساء والولادة في مستشفى لطيفة إن نسبة الولادات القيصرية من إجمالي الولادات بلغت 28% ، مقابل 70% في تركيا و 80% في إيران و 70 % في البرازيل و40 % في ايطاليا .
مشيرة إلى أن 5% فقط من الولادات تمت بناء على طلب ورغبة الأمهات لأسباب منها التخوف من آلام الولادة الطبيعية أو رغبة الزوج والزوجة في إنجاب ثلاث أطفال فقط لان الولادة بالعملية القيصرية لم يمكن إجراؤها لأكثر من ثلاث أو أربع حالات .
وقالت الدكتورة منى تهلك في لقاء خاص مع " البيان": إن سبب ارتفاع عدد الولادات القيصرية في مستشفى لطيفة ناجمة عن تحويل مستشفيات القطاع العام والخاص لكافة عمليات الولادة المعقدة والولادات المبكرة للمستشفى نظرا للإمكانيات والكفاءات المتوفرة في المستشفى.
البحث عن الصح
وردا على سؤال حول أو أيهما أسهل للمرأة الحامل، ومتى يلجأ الطبيب للعملية القيصرية؟، أجابت الدكتورة تهلك: "يفترض ألا نبحث عن الأسهل بالنسبة للمرأة الحامل وإنما نبحث عن الأصح والشيء الطبيعي قدر الإمكان صحيح أن الحامل أثناء العمل الجراحي وتحت التخدير العام لا تشعر بالألم إلا أن معاناتها بعد إنهاء العملية القيصرية قد تفوق آلام الولادة الطبيعية بكثير ثم أن الولادة الطبيعية لا تترافق دوما بآلام شديدة عند المرأة الحامل وهذا يعود إلى عتبة الألم لديها وذلك يختلف من حامل لأخرى ولدى نفس المرأة من حمل لآخر.
الألم بسيط
وأضافت يلجأ الطبيب للعملية القيصرية عندما تشكل الولادة الطبيعية خطراً على الأم والجنين ويخشى فيها تأخر الولادة إلى خطر جسيم سواء على الأم أو الجنين أو كليهما منها على سبيل المثال: (ضيق الحوض وعدم تناسب الحوض مع حجم ووزن الجنين.
وتكرر موت الأجنة في نهاية الحمل)، كما أن أغلب العمليات القيصرية تجري بسبب قيصرية سابقة، وبالتالي ننصح المرأة الحامل بعدم الخوف من الولادة الطبيعية والألم المصاحب أسهل وتستطيع المرأة تحمله، فالولادة الطبيعية هي الطريق الطبيعية لإنهاء الحمل والعمليات القيصرية هي الخيار البديل في حال تعذر الولادة الطبيعية.
حبوب منع الحمل
وقالت الدكتورة تهلك جوابا على سؤال حول حبوب منع الحمل وعلاقتها ببعض الأمراض السرطانية كما يشاع. "حبوب منع الحمل الموجودة حاليا في الأسواق هي من أفضل الأنواع ونسبة الهرمونات الموجودة بها قليلة جدا مقارنة بثلاثين سنة سابقة، مشيرة إلى أن حبوب منع الحمل تحتوي على هرموني البروجيسترون والاستروجين وهما وقاية من سرطان بطانة الرحم والمبايض، وتحتوي على مجموعة من الهرمونات، الفاعلة في إعادة التوازن إلى الاضطرابات التي تعتري انتظام أوقات الدورة الشهرية، وفي حالات الاضطرابات التي تظهر على المرأة قبيل بدء الحيض".
وتابعت: "أسباب الهواجس الطبية حول احتمالات وجود علاقة حبوب منع الحمل بالأمراض السرطانية، مردها إلى أن هناك أنواعا من الإصابات السرطانية ذات العلاقة المباشرة، في ظهورها ونموها وانتشارها، بنسبة الهرمونات في الجسم، وهذا ينطبق على النساء وعلى الرجال.
وكما أن سرطان البروستاتا لدى الرجال له صلة بالهرمونات الذكرية، فإن سرطانات الثدي والمبايض والرحم لها هي الأخرى علاقة بالهرمونات الأنثوية، وبالتالي فان احتمال وجود علاقة، سلبية أو إيجابية، لا يعني بالضرورة وجود علاقة بين تناول حبوب منع الحمل وإصابة النساء بالأمراض السرطانية، وهذا ما ثبت علميا خلال السنوات الماضية".
منع الحمل وسرطان الثدي
وحول ما يشاع عن علاقة حبوب منع الحمل بسرطان الثدي، قالت: "خطورة الإصابة بسرطان الثدي تعتمد على عدة عوامل، أحدها هو الهرمونات الأنثوية الطبيعية في جسم المرأة، ولذا ترتفع الإصابات بسرطان الثدي بالعموم لدى النساء اللواتي بلغن قبل سن 12 سنة، أو وصلن متأخرات إلى سن اليأس، أي بعد سن 55 سنة، أو حملن لأول مرة بعد بلوغ سن الثلاثين، أو اللواتي لم يحملن مطلقا".
وأضافت الدكتورة تهلك: "بالنسبة لسرطان المبايض أو سرطان بطانة الرحم، فلا يوجد خلاف بالمطلق بين نتائج الدراسات العلمية التي أكدت فائدة تناول حبوب منع الحمل في تقليل الإصابات بهذين النوعين من السرطان. وهو ما يؤكد تبنيه المجمع الأميركي للأورام.، أما علاقة سرطان عنق الرحم بتناول حبوب منع الحمل فهي علاقة غير مباشرة. ويشير المجمع الأميركي للسرطان إلى أن فيروسات بابيلوما البشرية هي السبب المباشر. وهي فيروسات موجودة في 99% من حالات سرطان عنق الرحم".
سرطان عنق الرحم
وقالت الدكتورة منى تهلك أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي بغض النظر عن الأرقام ، وبالتالي إنا شخصيا مع إعطاء اللقاحات الخاصة بسرطان عنق الرحم لأنها تعطي وقاية من المرض بنسبة 100% .
وأشارت إلى أن أكثر من 95% من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو اسم يطلق على مجموعة لأكثر من 100 نوع من الفيروسات، حيث يرمز لكل نوع برقم، وهي تؤثر على أجزاء مختلفة من الجسم مثل الجلد والمناطق التناسلية، وهناك أكثر من 15 نوعاً من فيروس الورم الحليمي البشري المسؤولة عن الإصابة بسرطان عنق الرحم، إلا أن أكثرها انتشاراً هما فيروسا (16,18).
طرق الاصابة
وعن طرق الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري قالت: "تتم الاصابة بالمرض عن طريق الاتصال المباشر للمناطق التناسلية مع شريك مصاب بالفيروس، وتحدث غالبية العدوى بالفيروس في الفترة العمرية دون سن 25 سنة، ولكن معظم النساء المصابات بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري يتعافين من تلقاء أنفسهن دون ظهور أية أعراض، بينما تستمر العدوى وتتطور عند بعض النساء لتتسبب بحدوث تغييرات في خلايا عنق الرحم مسببة السرطان".
وأشارت إلى أن هناك بعض العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم، وهي: التدخين، والإنجاب المبكر قبل سن 25 سنة، والإنجاب المتعدد (أكثر من خمسة أطفال)، وضعف الجهاز المناعي بسبب أدوية إضعاف المناعة أو مرض نقص المناعة، إضافة إلى التاريخ العائلي للإصابة.
الأدوية المنشطة للإباضة
وتحدثت الدكتورة تهلك حول مشكلة الأدوية المنشطة للاباضة التي تلجأ لها بعض السيدات، قائلة: "الأدوية المحرضة للتبويض، لها اضرار ومضاعفات خطيرة في حال تناولها دون لزوم وهذا المضاعفات ترافق السيدة قبل وخلال الحمل، انطلاقاً من أن الحمل بتوأم هو حمل غير طبيعي، وبالتالي ننصح استخدام تلك الادوية بعد استشارة الطبيب ونطالب بتشديد الرقابة على صرفها من الصيدليات واشتراط وجود وصفة طبية لصرفها .
سكري الحمل
وفيما يتعلق بأسباب سكري الحمل، قالت رئيس قسم النساء والولادة: "سكري الحمل هو حالة تتطور خلال فترة الحمل، وتتمثل بوجود كمية كبيرة وغير طبيعية من السكر في دم الأم، وتحدث عادة بنسبة 1 إلى 2% من حالات الحمل، وغالباً ما يظهر سكري الحمل في المرحلة الثالثة من الحمل (الشهور الثلاثة الأخيرة) ويختفي بعد ولادة الطفل، بستة أسابيع بخلاف أنواع مرض السكري الأخرى التي ترافق الإنسان مدى الحياة.
وأشارت إلى أن وجود نسبة عالية من السكر في دم الحامل يخلق مشكلة أساسية، لأن السكر يعبر المشيمة ويصل إلى الطفل ، ما يعني أنه قد ينمو بشكل كبير، مما يجعل المخاض والولادة أصعب، ويكبر احتمال إجراء جراحة قيصرية، وقد يقود سكري الحمل في بعض الحالات إلى وفاة الجنين داخل الرحم ما لم يكتشف بسرعة وتتم السيطرة عليه.
وقالت بعد الولادة بستة أسابيع يتم إجراء اختبار "تحمّل الغلوكوز" وثمة احتمال كبير بأن يكون مستوى السكر في الدم قد عاد إلى طبيعته. ولكن في حال تكرر سكري الحمل أكثر من مرة فمن المحتمل أن تعاني الأم من مرض السكري لاحقاً في الحياة.

