أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ارتياحه بشأن المؤشرات المرورية والجنائية التي وصلت اليها شرطة دبي في نهاية العام الماضي حيث اصبحت دبي بتحقيقها مؤشر وفاة 3.8 لكل 100 الف نسمة من السكان المدينة الاولى عالميا في تخفيض وفيات الحوادث المرورية.

وقال معالي الفريق ضاحي خلفان في تصريحات صحافية انه لا توجد نية حاليا لتمديد مهلة تخفيض المخالفات المرورية عازيا ذلك الى النتائج العكسية من حيث ارتفاع الوفيات المرورية التي اسفرت عنها فترة التخفيض التي استمرت قرابة 4 اشهر.

واضاف معالي الفريق تميم انه فيما يتعلق بالشق الجنائي فقد حدث انخفاض كبير للجرائم المقلقة في دبي مثل القتل والاغتصاب وغيرها وان مؤشر الجرائم المقلقة في امارة دبي سجل 0.7 أي اقل من 1 % لكل 100 الف نسمة ، ويكفي انه لم يقتل عربي او اجنبي في دبي خلال العام الماضي وان قضايا القتل المسجلة وقعت في فئة العمال ولاسباب نفسية او مادية، مشيرا الى ان هذا الامر يعد انجازا كبيرا تتفوق به دبي على ما حققته الدول الاسكندنافية التي تحتل المرتبة الاولى عالميا في انخفاض الوفيات المرورية. ولفت معالي الفريق تميم الى ان الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية ارتفعت خلال الاشهر الاربعة التي شملتها فترة التخفيض وهي سبتمبر واكتوبر ونوفمبر وديسمبر من العام الماضي بواقع 46 حالة ، مقابل 36 حالة فقط خلال الفترة نفسها من العام 2010. وذلك بعدما تم تطبيق تخفيض على المخالفات المرورية يقدر بـ 40 %.

ولفت معالي الفريق تميم الى ان الخطة المرورية العشرية التي كانت القيادة اعلنت عنها في العام 2010 لخفض الوفيات المرورية الى صفر لكل 100 الف نسمة مع حلول العام 2020 تسير بشكل ممتاز لافتا الى ان شرطة دبي تمكنت خلال الاعوام الثلاثة الماضية من خفض 200 وفاة مرورية بعدما تم اتخاذ العديد من التدابير الوقائية للحفاظ على الارواح وهو الهدف الاسمى الذي نسعى اليه.

 

800 ألف مخالفة

من جانبه صرح اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور ان عدد المخالفات المرورية التي تم دفعها خلال فترة تخفيض المخالفات في دبي اعتبارا من الحادي عشر من سبتمبر من العام الماضي وحتي العاشر من يناير الجاري بلغ نحو 800 الف مخالفة حيث تم تسديد نحو 344 مليون درهم كمبالغ متراكمة للمخالفات التي حررت قبل 11 سبتمبر من العام الماضي بالمقارنة مع ذات الفترة من عام 2010 والتي بلغت 680 الف مخالفة مرورية بقيمة اجمالية 335 مليون درهم ، واشار الى ان فترة تخفيض المخالفات التي امتدت نحو اربعة اشهر وقدرت بنحو 40 % على قيمة المخالفات شهدت توافد اعداد كبيرة ممن ارتكبوا مخالفاتهم قبل 11 سبتمبر ، وزادت هذه الاعداد بشكل ملحوظ للغاية خلال اليومين الاخيرين من الفترة والتي اضطرت معها الادارة العامة للمرور الى تمديد فترة الدوام في اقسام دفع المخالفات الي الثامنة مساء .

 

نقاط بيضاء

وكشف الزفين عن انتهاء الادارة العامة للمرور من اعداد مقترح النقاط البيضاء متوقعا ان يبدأ تطبيقه بداية شهر ابريل المقبل بعد اعتماده، حيث يعتبر المقترح برنامج مكافآت لمن لم يرتكب مخالفات مرورية طوال عام كامل ويمنح الاشخاص الذين لم يرتكبوا اية مخالفة مرورية على مستوى الدولة وتشمل سالك عددا من الجوائز العينية بالاضافة الى شهادة تقدير من المرور، كما يتضمن النظام ما يعرف بالصفوة وهم الاشخاص الذين يظلوا على مدار 5 سنوات دون ارتكاب اية مخالفة مرورية.

واشار الزفين الى ارتفاع اعداد الوفيات خلال فترة التخفيض على المخالفات بواقع 10 وفيات زيادة وهو الامر الذي يؤكد ان هناك استهتارا من قبل الغالبية بعد تخفيض القيمة المالية للمخالفات.

واكد اللواء الزفين انه منذ بداية العام الجاري وقعت حالة وفاة واحدة ، وعدد من الحوادث المرورية التي كانت فيها اصابات بليغة مشيرا الى أنه وفقا للخطة الاستراتيجية المرورية فان مؤشر الوفيات هذا العام لن يزيد على 120 حالة وفاة مقابل 134 وفاة خلال 2011 لافتا الي ان مؤشر الوفيات هو 3.8 وفيات لكل 100 الف من السكان.

 

تحد

ولفت الى ان التحدي الاكبر عام 2012 يكمن في تقليل اعداد وفيات المشاة التي تمثل ثلث اعداد الوفيات في الحوادث المرورية ، مؤكدا ضرورة اعادة النظر في معابر المشاة في الشوارع الداخلية في دبي ، مشيرا الى ان العام الجاري سيشهد تركيزا في حملات التوعية على المشاة الذين يعبرون الطرق من الاماكن الغير مخصصة لعبور المشاة، او هؤلاء الذين يعبرون اشارات التقاطع وهي حمراء لافتا الى ان العام الماضي شهد 41 حالة وفاة لمشاة.

واكد الزفين انه سيتم مخالفة كل من يضبط عابرا لاي طريق سريع وستحرر ده مخالفة فورية، منوها الى ان القانون يمنع المشاة من العبور على الطرق السريعة او الطرق التي تزيد سرعتها عن 80 كم في الساعة، ، اما في الطرق الداخلية فضرورة العبور من الاماكن المخصصة لذلك امر مطلوب والزامي علي جميع المشاة او استخدام الجسور والانفاق ان وجدت ، وليس العبور العشوائي.

ونوه ان هناك خطأ كبيرا يرتكبه بعض المشاة وهو العبور عند التقاطعات والاشارة حمراء مما يؤدي الى حوادث مميتة.