تمكنت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، من القبض على أربعة متهمين يحتالون عبر الهواتف المحمولة، وذلك في جريمة جديدة أصبحت تتكرر كل فترة.

ورصدت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات، تكرار محاولات الاحتيال عبر الهاتف، من خلال قيام المحتالين بإيهام الأشخاص الذين يتصلون بهم بأنهم فازوا بجوائز خصصتها شركتا الاتصالات المحمولة في الدولة، ويطلبون منهم تحويل رصيد حتى يتسلموا جوائزهم، ومن ثم يقوم المتهمون بإعادة بيع هذا الرصيد بأسعار أقل لإغراء الزبائن.

وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إن فريقاً من المباحث الإلكترونية أجرى عمليات تحر واسعة حتى حدد مكان المتهمين، إذ اكتشف أنهم يقيمون داخل شقة مفروشة استأجروها من الباطن في منطقة نايف، لممارسة أعمالهم الاحتيالية منها.

وأشار إلى أنه تمت مراقبة الشقة جيداً، واختيار الوقت المناسب بعد التأكد من وجود المتهمين فيها، ومن ثم قام فريق بمداهمة الشقة وضبطهم متلبسين بجريمتهم.

وأوضح أن عمليات الاحتيال عبر المواقع الإلكترونية انتشرت في الآونة الأخيرة، نظراً لزيادة مرتادي الشبكة العنكبوتية وتطور الأساليب الإجرامية وتنوعها، فقد نجحت تلك العصابات في ابتكار العديد من وسائل الاحتيال الالكتروني بشتى أنواعه مثل سرقة بطاقات الائتمان لاستخدامها في شراء المنتجات عبر الإنترنت وسرقة كلمات المرور الخاصة بالدخول إلى مواقع معينة وسرقة المعلومات الخاصة، وبعضهم يمارس الجرائم الأخلاقية مثل التلصص على الأسرار الشخصية والتحرش والابتزاز ونشر المواد الإباحية.

وأكد أن كثيرين من الناس يتعاملون مع الرسائل الاحتيالية ببساطة وعفوية ما يجعلهم عرضة للوقوع في فخ هذه العصابات الإجرامية، مطالباً الجمهور عدم تصديق كل ما يبث عبر المواقع الإلكترونية وتحري الدقة والاستفسار من الجهات المختصة لمعرفة الحقيقة، بدلاً من الوقوع ضحية وخسارة مبالغ مالية.

ولفت العميد خليل ابراهيم المنصوري إلى أن ضحايا هذا النوع من الاحتيال يتحملون جانباً من المسؤولية، لأن هذه الحيل لا تنطلي للأسف إلا على الطماعين فقط، مشيراً إلى أنه ليس من المنطقي أن توزع الشركات الكبرى مبالغ مالية كبيرة دون الإعلان مسبقاً والتنبيه عبر رسائل نصية على مشتركيها.