تتنوع أشكال الرعاية والخدمات التي تقدمها الدولة لحماية الطفل من (الإهمال وسوء المعاملة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والجسدية)، ممثلة في وزاراتها ومؤسساتها المختلفة ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية، ويأتي مشروع قانون الطفل الذي ناقشه المجلس الوطني الاتحادي في مراحله الأخيرة، لجعل الإمارات مركزاً للتميز في مجال حماية الطفل، ويعكس حرص الدولة على تعزيز الجهود لحماية الطفل، فضلاً عن تكامل الجهود المحلية مع الدولية في هذا الشأن، من خلال انضمامها للاتفاقية الدولية لحماية الطفل في العام 1996.

اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، قال: إن مشروع قانون الطفل الذي يتم إعداده حاليا ويعتبر في مراحله الأخيرة يمكّن من السير نحو تحقيق رؤية الفريق أول سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لجعل الإمارات مركزاً للتميز في مجال حماية الطفل، ويعكس حرص الدولة على تعزيز الجهود لحماية الطفل، انطلاقاً من توجيهات سموه لمتابعة المبادرات والمشاريع ذات الصلة في جعل دولة الإمارات مركزاً للإشعاع الحضاري والتميز في حماية الطفل.

 

 

 

دور الحضانة

وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات المعنية بالطفولة من أجل الارتقاء بالطفولة وحمايتها وإكساب الطفل المعارف والمهارات المتطورة، وإشباع احتياجاته في النمو والتطور، ليصبح إنساناً قادراً على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه، وانطلاقاً من المكانة التي يحتلها الأطفال في سلم أولويات الدولة، فقد أولت وزارة الشؤون الاجتماعية ومن خلال إستراتيجيتها أهمية خاصة للأطفال ولأشكال الرعاية الاجتماعية بهم والعناية بتنشئتهم.

موزة الشومي مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية قالت: إن دور الحضانة تعد من أهم المؤسسات التي تعنى بالأطفال في المراحل الأولى من أعمارهم والتي تبدأ من 40 يوماً إلى أربع سنوات، فضلاً عن كونها ضرورة تربوية.

وأضافت ان دور الحضانة الحكومية والخاصة شهدت زيادة ملحوظة في 2011 حيث وصل العدد (282) حضانة بنسبة زيادة 32% مقارنة مع (189) حضانة في عام 2008، وكذلك ارتفع عدد الأطفال فيها إلى (19986) طفلاً، بنسبة 55% عام 2011 مقارنة بعام 2008، وزيادة في عدد العاملات في الحضانات حيث وصل العدد إلى (3163) عاملة.

 

دمج الأطفال المعاقين

ولفتت الشومي إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تؤكد على دمج الأطفال من ذوي الإعاقة في دور الحضانة لإيمانها بدور الحضانات في تنشئة الطفل بطريقة صحيحة، ورعايته عند انشغال والدته، وحرصت الوزارة من خلال قراراتها أن يكون قبول الأطفال من ذوي الإعاقة ضمن أفضل المعايير العالمية التي ألزمت بها جميع دور الحضانة التي تستقبل هؤلاء الأطفال.

وقالت إن مبادرة «كلنا أطفال» التي أطلقتها إدارة الطفل تهدف إلى تمكين دور الحضانة من استقبال الأطفال الذين لديهم تأخر نمائي أو إعاقة محددة في دور الحضانة، وتعتبر هذه المبادرة خطوة جديدة نحو دمج الأطفال من ذوي الإعاقة في دور الحضانة، بعد أن نجحت الشؤون وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في دمج المعاقين في التعليم العام.

 

معايير

وأشارت الشومي إلى أن الوزارة وضعت مجموعة من المعايير على أسس علمية لهذا القبول، وتعتبر تلك المعايير إلزامية بجميع دور الحضانة التي تستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة، وتم تصنيف الأطفال الذين يستقبلون من دور الحضانة حسب فئات عدة، هي الأطفال الذين لديهم انخفاض في القدرات العقلية، ومتلازمة داون، والتوحد، والأطفال الذين لديهم ضعف في السمع أو الذين أجروا زراعة قوقعة، الأطفال الذين لديهم إعاقة حركية جسدية، والأطفال الذين لديهم إعاقة بصرية، والأطفال الذين لديهم تأخر في تطور القدرات اللغوية والكلامية.

وأكدت أن الوزارة وضعت لكل فئة من هذه الفئات شروطا لابد من توفرها في دار الحضانة لتصبح مؤهلة لقبول الطفل المعاق، حرصاً منها على حماية الطفل المعاق وتوفير أفضل الخدمات له ضمن أرقى المعايير الدولية، مشيرة إلى أن من أهم الاشتراطات التي تشترطها الوزارة على دار الحضانة لقبول أي طفل معاق أن تتقدم دار الحضانة التي ترغب في إلحاق أطفال من ذوي الإعاقة فيها بطلب إلى إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية باستيفائها الشروط المطلوبة، وبعد إجراء الكشف الفني يمكن السماح لها بالقبول، ومن شروط القبول أيضاً أن تحتفظ دار الحضانة التي تقبل أطفالاً معاقين بسجل كامل للطفل يحتوي على جميع التقارير الطبية والتربوية وتقارير متابعة الطفل، كما يشترط على دار الحضانة أن تقدم تقريراً دورياً لولي أمر المعاق توضح له التطورات التي تطرأ على الطفل.

 

دليل علمي

في ظل ذلك أعدت وزارة الشؤون الاجتماعية دليلا علميا يوضح المعايير المطلوب الوفاء بها في دور الحضانة؛ من أجل تعريف دور الحضانة وأسر المعاقين وأفراد المجتمع بتلك المعايير حتى يلم الجميع بالحقوق التي يجب أن تتوفر لذوي الإعاقة في شتى جوانب الحياة عامة وفي دور الحضانة خاصة، تفعيلا للقرار الوزاري رقم 479 لسنة 2010 بشأن دمج المعاقين في الحضانات.

 

مبادرة «أين حضانتي»

إلى ذلك أوضحت موزة الشومي أن مبادرة «أين حضانتي» هدفها إيجاد معايير محددة للحضانات في الدولة، عن طريق وجودها في مناطق جغرافية مناسبة وبعيدة عن التلوث وعن الشوارع الرئيسة وسكن العمال، وعن محطات توليد الكهرباء والمصانع والكسارات والمطارات والمحلات التجارية، مشيرة إلى أهمية وضرورة توفير معيار الاتصال الاجتماعي الذي يحدد قرب موقع الحضانة من المجمعات السكنية والمرافق العامة، وتوفير كل ضوابط الأمن والسلامة الصحية وقربها من خدمات المستشفيات والعيادات.

وقالت الشومي إن المبادرة تأتي في وقت تشهد فيه دولة الإمارات تنمية عمرانية جديدة وتطورا اقتصاديا كخطوط ومحطات المترو والجسور العديدة والضخمة والأبنية الشاهقة، لافتة إلى أن كل ذلك جعل الوزارة تفكر في معايير خاصة لحضانة الأطفال وسط تطور البناء العمراني الجديد. وأضافت انه وبناء على اقتراحات من لجنة الشكاوى في الوزارة جاءت فكرة هذه المبادرة لتفرض نفسها من خارج خطط الوزارة لهذا العام، لطرح معايير خاصة لسلامة وراحة الأطفال قدمت بشكل دقيق ومدروس.

مراكز تنمية المواهب

الوزارة وضعت شروطا ومعايير لمراكز تنمية مواهب الأطفال والتي تتضمن الأنشطة الترفيهية وتستهدف مختلف الأعمار من الأطفال، تشمل عدم ممارسة الأنشطة المذكورة داخل شقة سكنية، ويفضل أن تكون في محل تجاري أو مركز تسوق لنخدم جميع الأعمار ومنع الضرر عن الأطفال الملتحقين بهذه المراكز في حال وجودها داخل الشقق، وتقول موزة الشومي: إن الطلبات التي ترد إلى الوزارة من أصحاب الحضانات لفتح مراكز ترفيهية وأنشطة تنمية مواهب الأطفال تشترط على أصحابها أن يقتصر النشاط على الألعاب الترفيهية والتثقيفية فقط دون إلحاق أي مسمى تعليمي، وألا يكون النشاط داخل شقة سكنية لإبعاد الأذى عن الأطفال، مشيرة إلى أن استقبال الأطفال لا يتم إلا من خلال الفترة المسائية فقط خلال وقت فتح الحضانات، أو خلال العطل الرسمية والإجازة الصيفية، وألا يكون هناك سجلات أو كشف حضور للأطفال أو تسجيل مستمر، درءا لشبهة ممارسة أنشطة الحضانات.

وقالت الشومي إن الإدارة وبالتعاون مع الدوائر الاقتصادية تقوم بزيارات للحد من المخالفات لهذه الشروط والمعايير والتي يكون نشاطها الظاهر الترفيه وتنمية مواهب الأطفال، ولكن أصحابها يمارسون أنشطة تعليمية، مؤكدة أن عددا من الدوائر الاقتصادية تتبعت هذه المراكز المخالفة وأوقفتها عن العمل، محذرة من استخدام الشقق أو الأماكن التجارية المزدحمة كمراكز أو حضانات حتى لا يتم تعريض الأطفال للأخطار وخاصة خطر التحرش. وأضافت ان الوزارة وضعت الضوابط والشروط لإلزام أصحاب الطلبات بتنفيذها بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية في كل إمارات الدولة.

مشيرة إلى أن الوزارة ترفض بشدة فتح الحضانات داخل الشقق السكنية، بما فيها من سلبيات كثيرة تؤثر على الأطفال من جوانب متعددة، متسائلة: كيف بشقة لا تصلح للسكن يتم تحويلها إلى حضانة تستقبل الأطفال؟، وقالت إن وجود الأطفال في شقة بعمارة سكنية يعرضهم لخطر المصاعد أو خطر التحرش من الآخرين، لافتة إلى أن الوزارة وضعت في اعتبارها حقوق الطفل والحفاظ عليها.

وأشارت الشومي إلى أن البعض من أصحاب هذه الأنشطة يريد أن يقفز على هذه الشروط والمعايير إلا أن وزارة الشؤون الاجتماعية ترفض الترخيص لهم أو تجديد الترخيص في حال وجود مخالفات بالاتفاق مع الدوائر الاقتصادية، وقالت إن بعض أصحاب النفوس الضعيفة يمارسون أنشطة تعليمية دون ترخيص تحت مسميات أنشطة ترفيهية أو التسالي للأطفال.

وأكدت أن المشكلة في مكان ممارسة الأنشطة وليس في اسم النشاط، وقالت إن الضوابط والشروط وضعت حتى لا يقع الأطفال في أي خطر، داعية إلى مساعدة أولياء الأمور للوزارة عن طريق التعرف على هذه الضوابط وعلى وجود الترخيص من الشؤون الاجتماعية ومن الدائرة الاقتصادية.

 

الحماية

وزارة الداخلية أكدت على توفير الدولة الحماية اللازمة للطفل من جميع أشكال الإهمال وسوء المعاملة الاجتماعية، والاقتصادية والنفسية والجسدية، فضلاً عن تكامل الجهود المحلية مع الدولية في هذا الشأن، من خلال انضمامها للاتفاقية الدولية لحماية الطفل في العام 1996.

وأكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي أن اللجنة العليا لحماية الأطفال تضع الاستخدام الآمن لشبكة الإنترنت على رأس أولوياتها، وذلك بتعزيز الوعي من خلال الوصول إلى الأطفال وتثقيفهم في سن مبكرة، وتطوير مجموعة متنوعة من البرامج التي تساعد على تعزيز أفضل الممارسات عبر الإنترنت، مشيراً إلى أن الأطفال اليوم يواجهون العديد من تحديات العصر التي قد تجعلهم عرضة للأخطار والتهديدات، كاستخدام شبكة الإنترنت.

وأضاف ان وزارة الداخلية، ممثلة في اللجنة العليا لحماية الطفل، ملتزمة بتحقيق أهداف القوة الدولية الافتراضية في «جعل شبكة الإنترنت أكثر أمناً للأطفال، وتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة».

ولفت إلى تحدي الحوادث المنزلية التي يتعرض لها الأطفال نتيجة لبقائِهم في منازلهم وحدهم دون مراقبة، أو نتيجة لضعف الوعي وإجراءات السلامة المطلوبة، بما في ذلك مواصفات واشتراطات السلامة الضرورية في النوافذ والشرفات، واعتبر التعاون بين وزارة الداخلية والمؤسسات الحكومية وغيرها في حماية الطفل غاية في الأهمية لضمان سلامتهم وحمايتهم من المخاطر.

 

مبادرة

وقال اللواء النعيمي إن اللجنة العليا لحماية الطفل، ممثلة بمركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، بصدد الإعلان عن مبادرة نوعية، تعكس حجم الاهتمام والتعاون مع دائرة البلديات ودائرة النقل بإمارة أبوظبي ودائرة التخطيط في الشارقة، حيث أبدوا رغبتهم في التعاون المشترك بهدف حماية أطفالنا من مخاطر حوادث السقوط من النوافذ.

ولفت إلى أن ضوابط السلامة والحماية وتركيب أنظمة خاصة لحماية الأطفال من السقوط تعتبر جزءاً من تلك المبادرات؛ وهي تنقسم لشقين، وقائي: يركز على التوعية وإشراك الجهات المعنية ضمن اشتراطات ومواصفات تصميم المباني وتركيب أنظمة السلامة والحماية من السقوط من النوافذ والشرفات. والشق الثاني إجرائي: يتمثل في إجراءات الاستجابة كجزء من المبادرات التي تعمل على تطوير منظومة تساعد على الوصف الدقيق لمواقع الحوادث، ويشمل ذلك البعد الجغرافي بما في ذلك معطيات الارتفاع، مما يساعد على دعم دقة الإحصائيات وتفاصيلها.

 

أفضل الممارسات

المقدم فيصل الشمري، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، قال: إن مشروع قانون حماية الطفل يأخذ بعين الاعتبار أفضل الممارسات والقوانين الدولية لحماية الطفل من الاستغلال الجنسي عبر الانترنت، مضيفاً ان الأطفال اليوم كمستخدمين للتقنية يواجهون تهديدات ومخاطر الأشخاص والمجرمين الذين يسيئون استخدام التقنية الحديثة. وذكر أن مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل بدأ حالياً يتوجه توجهاً نوعياً للتعامل مع التحديات والتهديدات التي تواجه الطفل، وهناك بعض المبادرات التي يعد مشروع القانون أحدها، والتي وجهت القيادة بتنفيذها.

 

الأسرة خط الحماية الأول

 

دعا المقدم فيصل الشمري الأسرة إلى التواصل مع الأبناء وتوعيتهم ومتابعتهم، وبناء الوعي الذاتي لدى الطفل، ومن ثم فإن الرقابة الأسرية مع الوازع الديني والأخلاقي والعادات والتقاليد من شأنها أن تساهم في حماية الطفل، إذا ما واجه مشكلة ما وكان لديه حاجز الخوف والرهبة أقوى من أن يتواصل مع أولياء أموره في طرح المخاطر والتهديدات التي يواجهها؛ مضيفاً انه إلى جانب الأسرة يجب تضافر وتكامل جهود مؤسسات المجتمع سواء الحكومية أو غير الحكومية في مجال حماية الطفل، حيث يعتبر الطفل ثروة اليوم وعماد المستقبل.

وعن مدى خطورة العمالة المنزلية على الأطفال، قال المقدم فيصل الشمري إن تقييم الحاجة للعمالة المنزلية يتنوع بين الحاجة والترف، أما الحاجة فإذا كانت ربة المنزل تعمل أو لديها عدد كبير من الأطفال ومنزل كبير؛ ويحتاج إلى عمل متواصل طول اليوم، والحاجة أيضا إذا كان لديها أوضاع صحية معينة أو لديها أحد الأطفال يتطلب عناية خاصة، أما الترف فيتمثل في عدد الخدم داخل كل بيت، حيث نجد ربة المنزل لديها طفل واحد أو طفلان، لكن عدد الخدم يفوق عدد الأطفال، لذلك فالتوازن بين الحاجة والترف ضروري لأن الإسراف لا تقتصر آثاره في التكلفة المالية ولكن له تأثيرات ثقافية واجتماعية وحتى أمنية.

وأضاف ان العمالة المنزلية تمثل احد التحديات الثقافية على الأطفال، وقد تمت دراستها وتحليلها وتم طرحها من جهات عدة معنية، وقد يعمل مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل على تناولها من خلال الجانب التوعوي، حيث إن البيئات المعيشية للخدم مختلفة بشكل كبير عن بيئة الإمارات وعادات وقيم الأسرة الإماراتية التي تتصف بأنها بيئة محافظة، تحكمها قيم وأطر دينية واجتماعية، وهذا الاختلاف يسبب تغييرات سلوكية سلبية على أفراد الأسرة، لاسيما على الأطفال والنشء، وأوضح أن العمالة المنزلية تؤثر في عادات النشء ولغتهم وعلاقتهم بأفراد الأسرة.

مشاريع قوانين وبرامج لحماية الطفولة

 

قالت مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية: إن الوزارة وضعت عددا من مشاريع قوانين وبرامج لحماية الطفولة، ومن هذه البرامج «مشروع قانون الطفل» و»مشروع قانون مجهولي النسب» وتنفيذ برنامج الرعاية المبكر للمعاقين، ونظام الكفالة العائلية لمجهولي النسب ومن في حكمهم، وتعديل قانون الحضانات لمواكبة النمو المجتمعي ومعالجة الخلل والثغرات في القانون السابق.

وتابعت: «ينظم مشروع قانون مجهولي النسب ومن في حكمهم المسؤوليات والحقوق الواجبة والمترتبة على رعاية فئة مجهولي النسب من قبل الدولة ومؤسساتها الحكومية الاتحادية والمحلية.

وأضافت: «يضم قانون مجهولي النسب عددا من المواد تتعلق بنظام الكفالة العائلية وتضع الأطر اللازمة له، بما يحقق الهدف الاستراتيجي للوزارة المتعلق بتفعيل الدمج المجتمعي وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل للمعاقين وكبار السن والأطفال المهملين والأحداث المنحرفين».

وقالت الشومي: «يهدف قانون الطفل إلى تمكين الأسرة ودعم دورها في تنمية القيم والسلوكيات الايجابية وتعزيز الهوية الوطنية، والارتقاء بالطفولة في الدولة وتنشئة الأطفال على الاعتزاز بالهوية الوطنية والعربية والدينية والتشبع بالتآخي البشري والانفتاح على الآخر».

وأشارت إلى أنه من القوانين التي تصب في خدمة الطفل قانون الأحداث وقانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية وذوي الاحتياجات الخاصة وقانون الحضانات، حيث يؤكد قانون حماية الطفل على إدارة الطفل وبالتنسيق مع الجهات والهيئات الاجتماعية ذات العلاقة بالدولة لإنشاء أقسام لحماية الطفولة، ويكون بها العدد الكافي من مرشدي حماية الطفولة، مع تمتع مرشدي حماية الطفولة بصفة الضبط القضائي ومهمة التدخل الوقائي والعلاجي في جميع الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل وسلامته البدنية أو المعنوية مهددة أو معرضة للخطر نتيجة للوسط الذي يعيش فيه الطفل، أو الأنشطة والأعمال التي يقوم بها أو جميع أنواع الإساءة التي تسلط عليه، وأطلقت الوزارة على ذلك اسم «احتواء» لحاجة هؤلاء الأطفال من مجهولي الوالدين والناشئين بالأسر المتصدعة إلى احتوائهم بأسر طبيعية في أجواء قريبة من الحياة العائلية في الظروف الطبيعية.