حذر خبراء فحص التزوير والتزييف في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة الجنائية في شرطة دبي من أساليب تزوير جديدة تتعلق بالتزييف الجزئي للعملة يعمد فيها المزيفون إلى تقسيم العملة الأصلية إلى شطرين وجه العملة وظهر العملة ليتسنى له استخدامها مرتين، فيقوم بلصق ظهر مزيف للوجه الأصلي والعكس وعند التعامل بها مع الجمهور يقوم بثني العملة على الوجه المزيف وإظهار الوجه الأصلي وذلك دون انتباه الشخص المتعامل، وغالبا ما يكون الوجه المزيف المطوي صورة عن العملة الأصلية أو مزيف بأحد الأساليب الشائعة.

وقال الخبير عقيل النجار، رئيس قسم فحص المستندات بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة إن قضايا تزييف العملات انخفضت بشكل ملموس حيث وصلت خلال عام 2010 إلى 226 قضية، وانخفضت في عام 2011 إلى 191 قضية.

وشهدت قضايا التزوير والتزييف التي تعامل معها خبراء فحص التزوير والتزييف في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة الجنائية انخفاضا نسبيا في مجموع القضايا التي وصلت إلى 1749 قضية خلال العام الماضي، قابلها زيادة في مجموع المستندات التي تم فحصها بمجموع 81 ألفا و700 مستند، كما شهدت بعض القضايا ارتفاعاً طفيفاً عن العام الأسبق، وهي القضايا المتعلقة بتقليد البضائع التجارية وبطاقات الائتمان والعملات. وقال الخبير عقيل النجار إن بطاقات الائتمان شأنها شأن أي مستند مهم يتعرض للتزوير حيث نجح المزورون في تقليد وسائل الضمان بالبطاقة الأصلية، مما يزيد من صعوبة الكشف عن هذه البطاقات.

تقليد البضائع

وفي السياق ذاته تحدث خبير أول فحص التزوير والتزييف حسن علي زين العابدين، بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في قراءة تحليلية للإحصائيات، موضحاً أن مجموع قضايا تقليد البضائع التجارية "الغش التجاري" ارتفع عن العام الأسبق حيث سجل عام 2010 نحو 198 قضية بضائع تجارية، فيما وصل مجموع القضايا خلال 2011 إلى 644 قضية .

وأضاف أنه خلال العام الماضي لاحظنا ظهور بعض القضايا الجديدة المتعلقة بقيام بعض المحتالين بانتحال شخصية شخص آخر عبر الحصول على نسخة ضوئية من جواز سفره والقيام بتزوير جواز السفر ونسخ صورته على البيانات الخاصة بصاحب الجواز الأصلي ثم القيام بمجموعة من عمليات النصب والاحتيال على البنوك بفتح حساب وطلب دفتر شيكات والقيام بتحويل مبالغ مالية خارج الدولة. مؤكدا أن الجناة لا يألون جهدا بمواكبة وتطوير أساليب التزوير لتطال جميع التعديلات والمستحدثات بما في ذلك جوازات السفر الإلكترونية.

لافتاً إلى أن الجناة يعمدون لتزوير البيانات الشخصية الموجودة في صفحة حامل الجواز الأصلية، وعند القيام بفحص الجواز بالأجهزة الخاصة في المطارات يتم الكشف عن عدم مطابقة البيانات المكتوبة والصورة مع البيانات المخزنة على الشريحة الإلكترونية الموجودة في صفحة الجواز، إلا أن بعض الجناة يتنبهون لوجود هذه الأجهزة فيعمدون إلى اتلاف الشريحة لعدم التمكن من قراءتها ومقارنة البيانات الموجودة عليها مع البيانات المكتوبة في الجواز.